الأرض على موعد غدا مع ظاهرة “قمر الدم الأزرق العملاق”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يناير 2018 - 12:36 مساءً
الأرض على موعد غدا مع ظاهرة “قمر الدم الأزرق العملاق”

يشهد يوم غد الأربعاء، حدثا فلكيا فريدا حين يتزامن تمام البدر مع خسوف كلي للقمر ووجوده على أقرب مسافة له من الأرض، ما يولد ظاهرة يسميها العلماء “قمر الدم الأزرق العملاق”.

وذكرت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” في تقرير لها، اليوم (30 كانون الثاني 2018)، انه “في حال كانت الأحوال الجوية صافية، فسيكون سكان الأرض على موعد الأربعاء 31 كانون الثاني 2018، مع مشهد يحبس الأنفاس”، حيث قالت سارة نوبل، الباحثة في الوكالة، إنه أثناء الخسوف سنكون قادرين على مشاهدة انعكاسات شروق الشمس وغروبها على سطح القمر.

وأضافت أن هذه الظاهرة تنجم عن تقاطع نادر لهذه الدورات الفلكية، أي أن يكون القمر في أدنى مسافة له من الأرض، وأن يكون بدراً تاماً، وأن يكون واقعاً على خط مستقيم مع الشمس والأرض بحيث تكون في الأرض في الوسط حاجبة ضوء الشمس عنه تماماً.

والمقصود بعبارة “القمر الأزرق” أن يكون بدراً تامّاً مرة ثانية في شهر واحد، وهي ظاهرة تقع مرة كل سنتين ونصف السنة، وهي لا تعني أن القمر يبدو أزرق اللون،
وسيقع خسوف القمر بعد 27 ساعة فقط على بلوغه مسافة هي من الأدنى التي يمرّ بها في دورانه حول الأرض، وهي ما يسميه العلماء “القمر العملاق”، إذ يبدو ضخماً في السماء.

من جهة ثانية أفاد عالم الفضاء جايسن أوفدنبرغ، ان ظاهرة القمر العملاق وظاهرة خسوف القمر، تتكر كثيرا لكن تقاطعهما معهما لا يتزامن كثيراً مع ظاهرة القمر الأزرق، والمرة الأخيرة التي سجلت فيها ظاهرة مماثلة كانت في 30 كانون الأول 1982، وأمكن مشاهدتها من أوروبا وإفريقيا وغرب آسيا، أما في أميركا الشمالية، فسجلت هذه الظاهرة آخر مرة في 31 آذار 1866، وقبل ذلك في 31 أيار 1341.

وظاهرة “قمر الدم” تكون حين يقع الخسوف وهو في أدنى مسافاته من الأرض، أو ما يسمّى الحضيض المداري، في هذه الحالة لا يصبح أسود اللون تماماً، فصحيح أن الأرض تحجب أشعة الشمس عن الوصول إليه مباشرة، لكنها في المقابل تعكس بعض أشعتها من سطحها إلى سطحه، فيبدو أحمر اللون، ويبدو القمر حين يكون في الحضيض المداري أكبر بنسبة 14%، وأكثر توهّجاً بنسبة 30% مما هو عليه الحال حين يكون في أقصى مسافاته عن الأرض.

الجدير بالذكر ان مشاهدة “قمر الدم الأزرق العملاق” سيكون متاحا في آسيا والمحيط الهادئ وروسيا وفي الغرب الأميركي، وجزئياً في شرق الولايات المتحدة، ويتوقع أن تتكرر هذه الظاهرة في 31 كانون الثاني 2037.

ويدور القمر حول الأرض في مسافة متوسطة تبلغ 384 ألف كيلومتر، والمسافة الأبعد له هي 406 آلاف كيلومتر، والمسافة الأدنى 356 ألفاً و410 كيلومترات.

كلمات دليلية
رابط مختصر