الرئيسية / أهم الأخبار / قانوني يتحدث عن المستفيد من تدني نسبة المشاركة في الانتخابات

قانوني يتحدث عن المستفيد من تدني نسبة المشاركة في الانتخابات

قال الخبير القانوني المختص بشؤون الانتخابات جمال الأسدي، إن التعويل على تدخل المجتمع الدولي في إلغاء نتائج الانتخابات وتغيير الخارطة السياسية، أمر صعب ولم يحدث سابقاً في العراق، معتقدا بوجود جهات سياسية تستفيد من تدنّي نسب المشاركة لترتفع حظوظ أحزابها بالمقابل.

وقبل انتخابات 2014، كانت منصات التظاهر في محافظات شمال بغداد وغربيها تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، متوقعة أن يتدخل المجتمع الدولي، إذا ما تراجعت نسبة المشاركة بشكل كبير.

وخلال التجربتين السابقتين في 2010 و2014، بلغت نسبة المشاركة بالانتخابات بين 62% إلى 60%، لكن بعض من المعارضين اعتقدوا أن تدني النسبة سيفتح الباب أمام تدخل دولي لإلغاء نتائج الانتخابات.

ولا يتحدث الدستور وقوانين الانتخابات التشريعية التي عُدّلت مرات عدة منذ 2005 عن نسبة مشاركة بخلافها تعتبر الانتخابات غير شرعية، فهي تمضي بأي نسبة كانت.

ونقلت صحيفة “المدى” البغدادية عن الأسدي قوله، أمس الأحد (28 كانون الثاني 2018)، إنه يعتقد ان “جهات سياسية تستفيد من تدنّي نسب المشاركة لترتفع حظوظ أحزابها بالمقابل”. مضيفا “حين تنظم أحزاب حملات لمقاطعة الانتخابات وتتأكد أن جمهورها سيصوت لها، فهذا يعني أنها ستحصل على أكبر المقاعد في البرلمان”.

وبعد انتخابات 2014، اشتكت عدد من القوى السياسية “السنية” من ضياع أصواتها لصالح قوى أخرى. وعزت ذلك إلى عزوف جماهيرها عن المشاركة بسبب الأوضاع الأمنية التي كانت قد تزامنت مع بداية ظهور تنظيم داعش.

ومن جهة أخرى، يؤكد فريق حملة “لن أنتخب” المعارض لإجراء الانتخابات، أنه ينطلق من مواقف شخصية لرفضه المشاركة وغير مدعوم من جهة سياسية.

ويقول الناشط المدني علي رياض، إنه “خلال الـ 15 سنة الماضية، دارت الانتخابات في روتين مغلق صنعته أو فرضته التكتلات الحزبية منذ الانتخابات الأولى بنسق مذهبي – إثني، وهذا النسق لا يمثلني”.

ويرى رياض، أن “نظام الانتخابات في العراق يسرق صوته الانتخابي”. متابعا “قد أنتخب مثلا قائمة (د) لأني ضدّ فوز (س) أو (ص) في الانتخابات، لكن بعد انتهاء الانتخابات أجد أنّ (د) تحالفت مع قائمة أعارض فوزها، وبهذه الطريقة أكون قد خُدعت وأنا لا أحب أن يخدعني أحد”.

وفي عام 2010 بتّت المحكمة الاتحادية، بقرار أثار الجدل حينها ينص على أن الكتل السياسية الأكبر هي التي تتشكل بعد الانتخابات وفي الجلسة الأولى للبرلمان. ودفع ذلك القرار إلى أن تبدأ القوى السياسية بترتيب تحالفات جديدة بعد أن تظهر نتائج الانتخابات.

ومن جهته، يدعو النائب عن تيار الحكمة حسن خلاطي، إلى “ذهاب الأحزاب لطمأنة الشارع المحبط من التجارب الانتخابية السابقة”.

ويجد خلاطي صعوبة في تحديد جهة سياسية تقف وراء دعوات مقاطعة الانتخابات، ويقول إن “رفض المشاركة في الانتخابات سيذهب لصالح القوى السياسية، لأن الدستورلايحدد نسبة معينة للمشاركة”.

ورغم ذلك يطمح النائب عن تيار الحكمة لأن تشهد الانتخابات المقبلة نسبة مشاركة عالية، لاعتقاده أن المشاركة الواسعة “تعطي مؤشراً على ارتفاع الوعي الشعبي والتفاعل السياسي”.

وبالمقابل يعتزم فريق”لاتكعد بالبيت”، المؤيد لإجراء الانتخابات، عقد ندوات شعبية للتوعية بالانتخابات، والحديث مع شيوخ العشائر في القرى والأرياف لدعوة أبنائهم إلى المشاركة بالاقتراع.

ويقول أحمد كريم، وهو طالب في كلية القانون بجامعة كربلاء وعضو في تنسيقية المحافظة للحراك المدني المستقل، أنه لا ينتمي إلى أي حزب أو تنظيم سياسي، لكنه يدعو إلى المشاركة بالانتخابات “لتغيير الوجوه القديمة”.

ويدافع كريم عن الحملة قائلا إنه “بحسب فهمنا لن تتغير تلك الوجوه إلا عن طريق صناديق الاقتراع بعد أن فشلت الإرادة الشعبية عن طريق التظاهرات بذلك”.

ويرى فريق مناصرة الانتخابات، أنّ المقاطعة تنفع الأحزاب الحاكمة، لأن جمهورها سيخرج لاختيار ذات الوجوه ويعيد تشكيل الحكومة بنفس الشخصيات السابقة.

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد نديم الجابري، إن “الانتخابات في كل العالم حق، وليس واجباً يستطيع الناخب استخدامه أو رفضه”.

وكان ناشطون قد بثوا مقطع فيديو لأحد نواب ائتلاف دولة القانون، وهو يتحدث عن رفضه ضياع العملية السياسية بسبب المقاطعة.

وظهر موفق الربيعي، في المقطع التسجيلي ضمن لقاء تلفزيوني وهو يقول إنهم مستعدون “لجرّ الناس بالقوة إلى الانتخابات”.

ويمثل تدني مستوى المشاركة بالانتخابات إلى أقل من 50%، بحسب ما يقوله الجابري، وهو عضو سابق في مجلس النواب، “عدم شرعية الانتخابات على المستوى الشعبي، لأن القوى السياسية أخفقت في إقناع الناخب”.

ويرى الجابري، أنّ ذلك الاهتمام بنسب المشاركة موجود فقط في دول العالم الثالث، فيما لا يهتم السياسيون كثيراً بتلك النسبة في الدول المستقرة سياسياً.

ويعتبر النائب السابق، أن أغلب دعوات المقاطعة جاءت من”إحباط الشارع من التجارب السابقة، واعتقادهم بأن نتائج الانتخابات ستكرر نفس الوجوه”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العراق: إرث الدولة الإسلامية المدمر يهلك الزراعة الأيزيدية

“فتحقيقاتنا تكشف كيف قام تنظيم “الدولة الإسلامية” بالتدمير الوحشي المتعمد للبيئة الريفية في العراق حول ...

%d مدونون معجبون بهذه: