العبادي يلتقي سوليفان لتفعيل الإتفاقيات المبرمة بين بلديهما

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 يناير 2018 - 3:48 صباحًا
العبادي يلتقي سوليفان لتفعيل الإتفاقيات المبرمة بين بلديهما

فيما أكدت واشنطن وبغداد اليوم على تعزيز وتوسيع علاقات المصالح المشتركة المستقبلية سياسيًا وأمنيًا وإقتصادية خلال السنوات المقبلة، فقد بحث وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان مع العبادي علاقات البلدين وإعادة الاعمار والأزمة مع اقليم كردستان، اضافة إلى تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2008.

وأكد العراق والولايات المتحدة الأميركية التزامهما بتطوير وتعزيز الشراكة الدائمة القائمة على المصالح المشتركة التي ستستمر في التوسع في السنوات المقبلة.

وقال البلدان في بيان صحافي مشترك اثر اختتام الاجتماع الخامس لـ “لجنة التنسيق العليا لاتفاق الاطار الاستراتيجي” في بغداد الاحد، انه في الوقت الذي “نحافظ فيه على شراكتنا الأمنية القوية لضمان الهزيمة الدائمة لداعش، فإننا نعمل على إعادة تنشيط علاقاتنا السياسية والإقتصادية لدعم الإقتصاد العراقي في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وتلبية احتياجات العراق في مجال إعادة الإعمار وسنواصل تعزيز روابطنا لبناء علاقة متعددة الأبعاد من خلال التجارة والتعليم والتبادل الثقافي والحماية الثقافية وتنفيذ القانون وحماية البيئة والطاقة وغيرها من المجالات الحيوية”.

وترأس الوفد العراقي في الاجتماع نائب وزير الخارجية العراقي نزار خير الله، فيما ترأس الوفد الأميركي نظيره جون سلوفيان حيث أشارا إلى أنّه في عام 2008 “وقًعت دولتانا على اتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) لتأكيد رغبة الجانبين في إقامة روابط دائمة للتعاون والصداقة واليوم فإن اتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) هي بمثابة الأساس الذي نبني عليه علاقة قوية ومفيدة للجانبين ونجتمع اليوم مرة أخرى في بغداد للتأكيد و من جديد على التزامنا بهذه الشراكة الهامة ومبادئ التعاون والسيادة والاحترام المتبادل التي أعربت عنها اتفاقية الإطار الاستراتيجي”.

وأشارا إلى أنّ اتفاقية الإطار الاستراتيجي ( قد وضعت الأساس للتعاون في المستقبل لا سيما في مجالات التعاون السياسي والدبلوماسي والتعاون التجاري والمالي.

وفي ما يخض التعاون السياسي والدبلوماسي، فقد أكدت الولايات المتحدة “انها ملتزمة بدعم العراق حيث انها تقوم بتعميق وتطويرعلاقاته السياسية والإقتصادية مع الحلفاء الإقليميين بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي”.

وشددت على رغبتها مجددًا في تعميق التعاون في المجالات ذات المنفعة المتبادلة في المحافل الدولية، “وقد وافقت حكومتانا على إنشاء لجنة فرعية تركز على تبسيط الاجراءات المتعلقة بتأشيرة الدخول والإقامة في العراق”.

وفي ما يخص التعاون التجاري والمالي، فقد أكد الجانبان الأميركي والعراقي على ” انهما سيعملان على تنشيط اطارالاتفاق التجاري والاستثماري لخلق تحسينات مجدية في مناخ الاستثمار في العراق واجتذاب الاستثمارات التي تحتاج إليها وبشدة مشاريع إعادة الإعمار في جميع أنحاء العراق، حيث أكدت الولايات المتحدة التزامها أيضا بدعم مشاركة العراق المستمرة فى برنامج صندوق النقد الدولي لضمان الاستقرار المالي وتعزيز الاصلاح الإقتصادي”.

ومن جانبه، أكد العراق بأنه يعمل على الانضمام إلى اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (1958) من أجل تعزيز ثقة المستثمرين في قدرة حكومة العراق ورغبتها في توفير آلية رسمية لتسوية النزاعات التجارية”.

واتفقت الحكومتان على تشكيل مجموعة عمل لمعالجة النزاعات التجارية التي طال امدها من أجل تعزيز العلاقات الإقتصادية الثنائية واعطاء الأشارة إلى الشركات الاميركية بأن العراق منفتح للاعمال التجارية.

وبحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع سليفان والوفد المرافق له تطوير العلاقات بين البلدين واجتماعات اللجنة التنسيقية العليا لتفعيل اتفاقية اطار العمل الاستراتيجي المشتركة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في بغداد اليوم.

وأكد سيلفان دعم بلاده للعراق في مختلف المجالات وبالاخص مع الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية على عصابات داعش الارهابية ودعم جهود الإعمار وتحفيز الإقتصاد العراقي، كما نقل عنه المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة العراقية في بيان صحافي تابعته “إيلاف”.

وجرى خلال اللقاء ايضا التأكيد على اهمية العلاقات الإقتصادية العراقية الأميركية وجذب الاستثمارات الاجنبية إلى العراق وخلق فرص عمل جديدة.

ووصل المسؤول الأميركي إلى بغداد في وقت سابق اليوم حيث قالت السفارة الأميركية في بيان صحافي تابعته “إيلاف” إن سوليفان يرأس وفدا مشتركا من مؤسسات أميركية مختلفة للمشاركة في اجتماعات “لجنة التنسيق العليا” العراقية الأميركية الهادفة لتعزيز شراكة أميركية طويلة الأمد مع العراق والشعب العراقي.

وأشارت إلى أنّ المسؤول الأميركي يعتزم خلال مباحثاته في العاصمة العراقية التركيز على توسيع العلاقات الإقتصادية بين الولايات المتحدة والعراق وزيادة الاستثمارات الأجنبية لتسهيل إعادة إعمار العراق بعد 14 عاما من الحرب ومكافحة الإرهاب ومناقشة الجهود الرامية إلى ضمان هزيمة داعش الأبدية والأولويات الاستراتيجية الإقليمية والتقدم الحاصل في إقليم كردستان العراق.

ويرغب العراق في تفعيل “اتفاقية الإطار الستراتيجي” مع الولايات المتحدة الموقعة في 17 نوفمبر عام 2008 ادراكا منه لحاجة العراق الملحة للأميركيين لدعم جهود إعادة اعمار المناطق المحررة واستقرارها أمنيا.. حيث نصت الاتفاقية على أن جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية قد أكدتا في هذه الاتفاقية العمل على “دعم وتعزيز المؤسسات الديمقراطية في العراق التي تم تحديدها وتأسيسها في الدستور العراقي، ومن خلال ذلك تعزيز قدرة العراق على حماية تلك المؤسسات من كل الأخطار الداخلية والخارجية”.. ودعم وتعزيز “الأمن والاستقرار في العراق وقدرته على ردع جميع التهديدات الموجهة ضد سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها حيث يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما في ما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه”.

ونصت الاتفاقية أيضا على تعاون في مجالي الإقتصاد والطاقة من اجل “بناء إقتصاد مزدهرٍ ومتنوعٍ ومتنامٍ في العراق، ومندمج في النظام الإقتصادي العالمي”.. ودعم جهود العراق لاستثمار موارده من أجل التنمية الإقتصادية والتنمية المستدامة والاستثمار في مشروعات تحسّن الخدمات الأساسية للشعب العراقي.. ودعم تطوير اندماج وأمن نظام العدالة الجنائية العراقي بما في ذلك الشرطة والمحاكم والسجون.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد شكلت في وقت سابق لجنة رفيعة المستوى لتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وهي برئاسة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري وعضوية وكلاء وزارات التعليم العالي والخارجية والدفاع والمالية والتجارة والنقل والثقافة، اضافة إلى ممثلين للأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وقد تم وضع اتفاقية الإطار الاستراتيجي للمستقبل بعيد المدى، وهي تعلن ذلك صراحة في إحدى فقراتها التي تقول حرفيا (تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول ما لم يقدم أي من الطرفين إخطاراً خطياً إلى الطرف الآخر بنيته على إنهاء العمل بهذه الاتفاقية ويسري مفعول الإنهاء بعد عام واحد من تاريخ مثل هذا الإخطار).

والاسم الكامل لهذه الاتفاقية هو “اتفاق الإطار الإستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة” وتكمن اهميتها في ترسيم أفق العلاقات المستقبلية بين البلدين في سياق الرغبة المشتركة لإقامة علاقة طويلة الأمد وتلبية الحاجة لتوفير الدعم اللازم لإنجاح العملية السياسية في العراق”، فهي إذاً اتفاقية مخصصة للمستقبل طويل الأمد.

رابط مختصر