إستنفار أمني في كابول بعد اعتداء دموي أوقع مئة قتيل ومئتي جريح

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 يناير 2018 - 3:13 صباحًا
إستنفار أمني في كابول بعد اعتداء دموي أوقع مئة قتيل ومئتي جريح

تشهد العاصمة الأفغانية كابول حالة استنفار قصوى الأحد غداة الاعتداء الذي أدى إلى سقوط أكثر من مئة قتيل ومئتي جريح، وأثار غضب أفغان ينتقدون السلطات على شبكة الانترنت، بينما تتجه أصابع الاتهام لباكستان التي تتهمها واشنطن والحكومة الأفغانية بإيواء ورعاية شبكة حقاني وحركة طالبان.

وأعلنت الرئاسة الأحد “يوم حداد وطني” داعية المباني الحكومية والممثليات الأجنبية إلى تنكيس الأعلام. كما أعلنت الاثنين يوم اقفال في كابول “للاهتمام بالجرحى”.

لكن كابول التي تلملم جراحها بدت هادئة بشكل غير طبيعي وحركة السير فيها تنساب بهدوء خلافا لما تشهده الشوارع عادة من ازدحام للسيارات واكتظاظ الأرصفة بالمارة.

في المقابل، تم تعزيز الوجود الأمني عند الحواجز. وقالت شابة “كنا نرى شرطيين اثنين عادة للحراسة في الشارع الذي أعيش فيه، لكنهم سبعة شرطيين صباح اليوم (الأحد)”.

وما زال موقع الاعتداء ومنطقة واسعة محيطة به مغلقين.

وأعلن وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك الأحد أن عدد ضحايا الاعتداء السبت بلغ 103 قتلى و235 جريحا، مشيرا إلى وجود عدد كبير من عناصر الشرطة بين الضحايا.

وقال برمك في مؤتمر صحافي “لسوء الحظ، توفي العديد من الجرحى منذ نقلهم إلى المستشفى وبلغ عدد الشهداء الآن 103 قتلى و 235 جريحا”.

وأضاف “فقدنا أيضا عددا كبيرا من ضباط الشرطة، خمسة منهم دفعة واحدة فضلا عن اصابة 31 بجروح”.

وتابع الوزير الأفغاني أن “الصور الجوية تظهر شرطيا يدقق في سيارة اسعاف أولى عند الحاجز الأول حيث نراه يتحدث إلى السائق قبل السماح له ولسيارة اسعاف ثانية بالمرور، معتقدا أنها ترافق (السيارة) الأولى”.

وأكد أن “سيارتي الاسعاف توقفتا في موقف سيارات المستشفى قبل الخروج بعد 20 دقيقة متوجهتين إلى الحاجز الثاني الذي أوقفهما حيث وقع الانفجار”.

ويقع المستشفى بين الحاجزين، يمنع الثاني منهما الوصول إلى مقر الاتحاد الاوروبي وسفارتي الهند والسويد. ولم يحدد الوزير مصدر الصور الجوية.

وكانت وزارة الصحة أعلنت أن عدد القتلى استقر على 95 شخصا، لكن عدد الجرحى ارتفع إلى 191 (158 في الحصيلة السابقة) كما قال الناطق باسم الوزارة وحيد مجروح.

ووقع تفجير سيارة الاسعاف المفخخة الذي تبنته حركة طالبان، في وسط كابول في شارع يفترض أنه يخضع لأكثر الاجراءات الأمنية شدة لأنه يضم عددا من المؤسسات بينها وزارة الداخلية وممثلية الاتحاد الأوروبي ومدرسة ثانوية للبنات والمجلس الأعلى للسلم وسفارتي الهند والسويد.

وكان هذا الاعتداء أحد أعنف الهجمات التي ضربت كابول في السنوات الأخيرة والثالث خلال أسبوع في أفغانستان بعد الهجومين على فندق انتركونتيننتال الفخم في 20 يناير/كانون الثاني وعلى المنظمة غير الحكومية “سيف ذي تشيلدرن” في جلال أباد (شرق) الأربعاء.

وقال مصدر أمني غربي إن حالة التأهب ما زالت في الحد الأقصى منذ عشرة أيام.

ويبدو الأجانب خصوصا مهددين وكذلك الأماكن التي يرتادونها بما في ذلك الفنادق والمحلات التجارية وكذلك السفارات ومقرات الأمم المتحدة التي تخضع كلها لإجراء يلزم موظفيها بالبقاء في داخلها.

وقال مرواس بارسا الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان في تغريدة على تويتر إن “الحكومة يجب أن تعلن حالة الطوارئ”.

ودعا السلطات إلى “التقرب من الأسرة الدولية لمواجهة الهجمات الرهيبة لأعداء أفغانستان”.

وكتب سليمان من جهته أنه “لا يمكن الانتصار في الحرب على الارهاب بالصولات والتغريدات (الادانة). على الحكومة الرد بالوسائل نفسها التي يستخدمها رعاة الإرهاب”.

وبدون تسميتها بشكل واضح، يوجه معظم مستخدمي الانترنت أصابع الاتهام إلى باكستان المجاورة المتهمة بتمويل وايواء مقاتلي طالبان وشبكة حقاني التي اتهمها ناطق باسم الحكومة بالوقوف وراء التفجير.

وكتب ناصر دانيش ساخرا “في كابول نبدأ نهارنا بلا انفجار… أي مفاجأة سارة! لم نعد نجرؤ على تخيل هذا الأمر”.

أما ناويد قادري فقد كتب “عار على حكومتنا التي تقصر دائما في حماية السكان. يجب أن يفقد أحد قادتنا ابنا أو ابنة ليشعر بحزن الناس المساكين”.

وأخيرا، قال بصير أحمد إن “الفساد هو المشكلة الرئيسية. لقاء 500 أفغاني (أقل من ثمانية دولارات)، تسمح لك الشرطة بعبور الحواجز”.

رابط مختصر