منافسو السيسي على رئاسة مصر ينسحبون تدريجياً

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 25 يناير 2018 - 3:48 صباحًا
منافسو السيسي على رئاسة مصر ينسحبون تدريجياً

قال المحامي الحقوقي المصري البارز خالد علي الأربعاء إنه لن يستمر في مسعاه للترشح للرئاسة وذلك بعد يوم من إلقاء القبض على مرشح محتمل آخر هو الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق في تهم متعلقة بإعلانه الترشح للانتخابات.

وكان السيسي الذي انتخب في 2014 لولاية مدتها أربع سنوات قدم الأربعاء أوراق ترشحه رسميا بعد أن أعلن الجمعة الماضي نيته الترشح مجددا.

وانسحب من سباق الرئاسة حتى الآن أبرز المنافسين للسيسي وهم الفريق سامي عنان الذي شطبت هيئة الانتخابات الاثنين اسمه من قوائم الناخبين.

وأُلقي القبض على عنان بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة الثلاثاء استدعاءه للتحقيق في مخالفات تتعلق بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية. وأعلنت حملة عنان توقفها حتى إشعار آخر.

ويتعين على القادة العسكريين السابقين إنهاء خدمتهم أولا والحصول على إذن من القوات المسلحة قبل الترشح لمناصب سياسية في مصر.

واتهمت القيادة العامة عنان بارتكاب “جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق”.

وأضافت أن بيان عنان الذي أعلن فيه ترشحه للرئاسة تضمن “ما يمثل تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري”.

وإلى جانب خروج عنان من سباق الرئاسة كان رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق قد أعلن في السابع من يناير/كانون الثاني تراجعه عن خوض الانتخابات، فيما أعلن خالد علي الأربعاء انسحابه.

وكان رئيس حزب الإصلاح والتنمية النائب السابق محمد أنور السادات قد أعلن الاثنين عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن المناخ الحالي لا يسمح بذلك.

ولم يبق في السباق الرئاسي حتى الآن إلا السيسي ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور الذي أعلن عزمه الترشح، غير أنه أقر بصعوبة جمع التوكيلات اللازمة.

ويغلق باب الترشح يوم 29 يناير/كانون الثاني وتبدأ عملية الاقتراع في الأسبوع الثالث من مارس/آذار.

والأربعاء قال خالد علي في مؤتمر صحفي بمقر حملته في وسط القاهرة “اليوم نعلن قرارنا بأننا لن نخوض هذا السباق الانتخابي ولن نتقدم بأوراق ترشحنا في سياق استنفد أغراضه من وجهة نظرنا قبل أن يبدأ”.

وأضاف “ثقة الناس في تحويل السباق الانتخابي إلى فرصة لبداية جديدة للأسف من وجهة نظرنا قد انتهت إلى حين وانتهت معها من وجهة نظرنا إمكانيات الدعاية والتعبئة والمنافسة”.

وقال علي إنه لا يرى اختلافا بين الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي وعنان لكن يرفض ما حدث معه. وطالب بمحاكمة علنية وعادلة له.

وصباح الأربعاء قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي أوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات سعيا للفوز بولاية ثانية خلال الانتخابات المقررة في مارس/آذار. وبذلك أصبح قائد الجيش السابق هو أول مرشح يقدم أوراقه رسميا.

وقال علي في مؤتمره الصحفي الأربعاء إن حملته تعرضت “لتعنت غير مفهوم” من الهيئة الوطنية للانتخابات.

وشكا من انتهاكات ومضايقات للحملة شملت اعتقال عدد كبير من مؤيديه حتى قبل أن يعلن ترشحه.

وصعد نجم علي (45 عاما) في يناير/كانون الثاني 2017 بعد حصوله على حكم نهائي ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.

وأثارت الاتفاقية اعتراضات واحتجاجات في مصر في 2016.

وكان علي أول شخص يعلن عزمه الترشح للانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 2017. وسبق له أن خاض الجولة الأولى من انتخابات 2012 وجاء في مركز متأخر بحصوله على نحو مئة ألف صوت.

وكان مسعى علي يواجه عقبة قانونية تتمثل في حكم أصدرته محكمة للجنح في سبتمبر/أيلول 2017 بحبسه ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء العام. وينفي علي الاتهام ويقول إنه واثق من البراءة. واستأنف الحكم ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء.

رابط مختصر