القضاء الفرنسي يبدأ أولى محاكماته في إعتداءات باريس الإرهابية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 25 يناير 2018 - 2:47 صباحًا
القضاء الفرنسي يبدأ أولى محاكماته في إعتداءات باريس الإرهابية

بدأت الأربعاء في باريس أولى المحاكمات المرتبطة باعتداءات باريس الارهابية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 مع مثول متهم بإيواء اثنين من منفذي الاعتداءات بعد وقوعها يدعى جواد بن داود، أمام المحكمة.

وأصبح بن داود (31 عاما) موضع سخرية في فرنسا بعد حديث للتلفزيون قال فيه “لم أكن أعلم أنهما إرهابيان”، مثيرا تعليقات سخرت من سذاجته.

ويمثل بن داود بتهمة إعارة شقته لعبدالحميد اباعود الجهادي من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشتبه بقيامه بتنسيق الهجمات التي قتل فيها 130 شخصا، وشريكه شكيب عكروه.

وبرزت شكوك حول وصول بن داود إلى المحكمة في الوقت المقرر لبدئها بعيد الساعة 15.00 (14.00 بتوقيت غرينيتش) الأربعاء، بسبب تحرك احتجاجي غاضب لحراس سجن فرين قرب باريس حيث يتم اعتقاله، قبل التمكن من نقله لاحقا إلى قصر العدل في العاصمة.

وستسعى المحكمة في باريس لاتخاذ قرار حول ما إذا كان بن داود متواطئا حقا في مساعدة الرجلين على الاختباء أو ما إذا كان متورطا بدون علم.

وقتلت شرطة مكافحة الإرهاب اباعود وعكروه وقريبة أباعود حسنة آية بولحسن، لدى مداهمة شقة اختبأوا فيها في 18 نوفمبر/تشرين الثاني بعد خمسة أيام من الاعتداءات.

وأدلى بن داود بتعليقاته لتلفزيون بي.اف.ام عندما كان عناصر الأمن يطوقون شقته في حي سان دوني شمال باريس.

وقال “طلب أحدهم مني معروفا وساعدتهم”، مضيفا “لم أكن أعلم بأنهما إرهابيان”. وأكد أن كل ما كان يعرفه هو أنهما من بلجيكا ويريدان الماء ومكانا للصلاة. ويصرّ بن داود على براءته منذ توقيفه.

وأطلقت الصحافة على بن داود لقب “مؤجّر داعش” بل إن محامي الدفاع عنه كزافييه نوغيراس وصفه بأنه “الشخص الذي أضحكنا بعد بكاء مرير”.

وستسعى المحكمة لتحديد ماذا كان يعرفه بن داود صاحب السوابق عن الشخصين اللذين استضافهما. وقد أمضى ثماني سنوات في السجن لإدانته بقتل رجل بسبب هاتف خلوي، وأطلق سراحه في 2013.

وسيحاكم بن داود مع صديقه محمد سوما ويوسف بولحسن، شقيق المرأة التي قتلت في مداهمة الشقة.

واعتبر محامي ثمانية مدعين بالحق المدني جيرار شملا قبل الجلسة “لا يمكن تجاهل أنهم كانوا يساعدون إرهابيين، فلا جدل في ذلك”.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة التي تلقى مواكبة اعلامية مكثفة حتى 14 فبراير/شباط وستجمع ما لا يقل عن 80 محام و500 جهة ادعاء بالحق المدني بينهم ضحايا لهجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، توافدوا باكرا إلى قصر العدل.

وقالت اورور بونيه التي قتل زوجها ايمانويل في الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات “معاناتنا متواصلة منذ عامين ونريد رؤية أي بادرة، نريد أن نراهم يحاسبون”.

وقال بلال موكونو الذي بات مضطرا إلى استخدام كرسي نقال للتحرك بعد اصابته في الهجوم على ستاد دو فرانس “أريده أن ينظر إلي مباشرة ويتحمل مسؤوليته. قد لا يكون إرهابيا، لكنه أحمق وفر لهم مأوى. نريد أن يعلم الصعوبات التي ألحقها بنا”، مضيفا “أنا مدمر داخليا. آمل بتلقي اعتذارات هذا أقل ما يمكن”.

رابط مختصر