تركيا تحشد لشن هجوم على الأكراد قرب الحدود السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 18 يناير 2018 - 3:20 صباحًا
تركيا تحشد لشن هجوم على الأكراد قرب الحدود السورية

دفع الجيش التركي الأربعاء، بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا تشمل 20 دبابة وصلت ولاية هطاي جنوب غربي البلاد، بحسب مصادر أمنية.

وتأتي هذه التعزيزات التي وصلت قضاء أنطاكية بالولاية المتاخمة لمدينة عفرين السورية، في إطار الاستعدادات لعملية تركية مرتقبة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تعتبرها أنقرة جماعة ارهابية.

وسبق أن حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من عملية وشيكة تستهدف عفرين، بعد أن قالت قوات التحالف الدولي إنها تعمل مع قوات سوريا الديمقراطية لتشكيل قوة حدودية جديدة شمال شرق سوريا قوامها 30 ألف فرد.

وقال بكير بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي الأربعاء إن بلاده لن تتردد في اتخاذ خطوات في عفرين ومناطق أخرى عبر الحدود مع سوريا للحفاظ على أمنها القومي إذا لم تنفذ مطالبها.

وفي تصريح للصحفيين عقب اجتماع للحكومة قال بوزداج وهو أيضا المتحدث باسم الحكومة إن تشكيل “ممر إرهابي وجيش إرهابي” على الحدود مع تركيا يمثل تهديدا أمنيا وإن صبر أنقرة أوشك على النفاد.

وقال المسؤول التركي إن تصرفات الولايات المتحدة في سوريا لا تفيد التحالف بين البلدين، مؤكدا أن الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية “يتعذر تفسيره”.

وأوضح بوزداج أن الحكومة التركية وافقت على تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من الثامن عشر من يناير/كانون الثاني.

ويمثل مسلحو الوحدات الكردية العمود الفقري لهذه القوات المدعومة أميركيا التي يستخدمها التنظيم واجهة لأنشطته.

ويأتي دفع تركيا بتعزيزات قرب عفرين فيما أعلن مجلس الأمن القومي التركي الأربعاء، أن أنقرة لن تسمح بتشكيل ممر إرهابي على حدود البلاد، مشددا على أنه سيتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة في هذا الصدد.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس عقب اجتماعه برئاسة أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وأضاف أنه يأسف لاعتبار دولة حليفة (في إشارة للولايات المتحدة) لأنقرة، الإرهابيين شركاء لها دون مراعاة أمن تركيا، مشددا بقوة على ضرورة جمع الأسلحة المقدمة لأكراد سوريا دون تأخير.

وأشار إلى أنه سيجري في المرحلة الأولى اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من غربي سوريا ولضمان أمن وممتلكات المواطنين وتعزيز الأمن على الحدود.

وأقر مجلس الأمن القومي التركي أيضا توصية للحكومة بتمديد حالة الطوارئ التي أعلنت عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016 لـ3 أشهر إضافية.

وكان قائد وحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو قد توعد الأربعاء بـ”تطهير المنطقة من مصائب” تركيا، وذلك ردا على اعلان الرئيس التركي الثلاثاء أن قواته ستحتل قريبا المناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية في شمال سوريا.

وقال حمو في مقابلة نشرتها “وكالة فرات الاخبارية” الموالية للأكراد إن قواته “جاهزة للدفاع عن روج آفا وعفرين تحديدا كائنا من كان القائم بالهجوم” على هذه المنطقة الكردية في شمال سوريا والتي يسميها الأكراد “روج آفا” أي “غرب كردستان”.

رابط مختصر