البرلمان يحذف الموعد الحكومي المقترح من مسودة قانون الانتخابات

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 يناير 2018 - 5:52 مساءً
البرلمان يحذف الموعد الحكومي المقترح من مسودة قانون الانتخابات

بغداد / محمد صباح

أطاحت اللجنة القانونية النيابية بالمواعيد التي اقترحتها الحكومة لإجراء الانتخابات في النصف الأول لشهر أيار المقبل، ورفضت تضمينها في التعديلات التي أجرتها على مسودة قانون الانتخابات، تاركة للبرلمان إمكانية تحديد مواعيد جديدة للانتخابات سيتم تحديدها في جلسة نهاية الأسبوع الجاري.

وتلقت المحكمة الاتحادية خطابين من البرلمان والحكومة بشكل منفرد ، يستوضحان فيها عن دستورية تأجيل الانتخابات. وتنتظر السلطتان التشريعية والتنفيذية رد القضاء لحسم الجدل حول مواعيد الانتخابات في مجلس النواب.
ويقول عضو اللجنة القانونية زانا سعيد، في حديث مع (المدى) أمس، أن “اللجنة القانونية بدأت بمراجعة ودراسة كل المقترحات التي وصلتها من قبل الكتل والنواب على قانون انتخابات مجلس النواب”، كاشفا عن أن “اجتماعات القانونية النيابية اليوم (أمس) الثلاثاء انتهت بالاتفاق على خمس عشرة مادة من مواد القانون”.
وكانت اللجنة القانونية قد كشفت، يوم الإثنين الماضي لـ(المدى)، تسلمها 70 تعديلا مقترحا على قانون انتخابات مجلس النواب النافذ لتضمينها في المسودة النهائية، ورأت أن الوقت لا يكفي للانتهاء من هذه المقترحات.
ويضيف سعيد أن “اللجنة القانونية النيابية وضعت مع كل مادة من المواد الـ١٥ التي أنجزتها، مقترحاً سيتم حسمها في مجلس النواب”، مشيرا إلى أن “قانون الانتخابات البرلمانية رقم 45 لسنة 2013 النافذ يتكون من 48 مادة”.
ويلفت النائب عن كتلة الجماعة السلامية الى أن “المواد التي تخص الجوانب الفنية لا إشكال فيها بين مكونات وكتل مجلس النواب وسيجري تمريرها بكل سهولة”، مستدركاً بالقول “لكن التحديات التي واجهتنا أثناء مناقشة القانون تتمثل في شكل النظام الانتخابي وشروط المرشح من العمر إلى الشهادة الدراسية”.
ويبين عضو اللجنة القانونية أن “النظام الانتخابي وفقاً للتعديلات الجديدة سيكون على وفق نظام سانت ليغو المعدل بـ(1,7)”، مشيرا الى أن “هناك كتلاً برلمانية تقترح تعديل عمر المرشح من 30 سنة إلى 28 سنة واعتماد شهادة البكالوريوس بدلا من الإعدادية في القانون النافذ”.
وما يخص مواعيد الانتخابات، يقول النائب زانا سعيد ان “القانونية النيابية ألغت الفقرة الخاصة التي تنص على أن تجري انتخابات مجلس النواب العراقي لدورته الرابعة في اليوم والتاريخ والسنة 1/5/2014” مضيفا ان لجنته “اكتفت بالفقرة التي تشير إلى تحديد مواعيد الانتخابات بقرار من مجلس الوزراء بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات ومصادقة البرلمان عليها”.
ولفت النائب الكردي الى أن “المواعيد المقترحة من قبل الحكومة ومفوضية الانتخابات سيترك أمرها لمجلس النواب بالمصادقة عليها أو تغييرها بمواعيد أخرى”، مؤكدا أن “اللجنة القانونية لم تضمّن المواعيد التي اقترحتها الحكومة في التعديلات الجديدة لقانون انتخابات مجلس النواب الذي سيدرج في جلسة الخميس”.
وأوضح عضو اللجنة القانونية أن “ما وضعناه في التعديلات الجديدة هو فقط الآلية التي تتحدث عن تحديد مواعيد الانتخابات بمقترح من مجلس الوزراء بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات ومصادقة مجلس النواب”، مشيراً الى أن “هذا المقترح، الذي وضعته اللجنة القانونية، لم يشر إلى التاريخ واليوم والسنة وترك القرار لمجلس النواب لتحديد مواعيد الانتخابات”.
ويشدد زانا سعيد على أن “جلسة نهاية الأسبوع ستركز على مناقشة مواعيد الانتخابات أوتأجيلها”،مبيناً أن “رئيس مجلس النواب سيعرض قانون الانتخابات للتصويت لكن ستعترض اللجنة القانونية على اعتبار أنها لم تستكمل مراجعته وإعداد مسودة المشروع النهائية”. ولفت الى أن “اللجنة القانونية اتخذت قراراً بأن تواصل اجتماعاتها لمناقشة قانون الانتخابات مع أحد أعضاء هيئة رئاسة البرلمان”.
بدوره يؤكد النائب صادق اللبان، العضو الآخر في اللجنة القانونية، أن “مواعيد الانتخابات ستعرض للمناقشة في جلسة يوم غد الخميس”، لافتا الى أن لجنته “لم تضمن مواعيد الانتخابات التي اقترحتها الحكومة في التعديلات الجديدة التي جرت على مسودة القانون النافذ”.
وحول إمكانية تصويت مجلس النواب على تأجيل الانتخابات، يؤكد اللبان، في تصريح لـ(المدى) أمس، أن “الكتل الرافضة للتأجيل والكتل الداعمة للانتخابات تكاد تكون بكفتي ميزان متقاربتين”، مشيرا إلى ان “الساعات القليلة المقبلة ستحدد مواعيد إجراء الانتخابات”.
وأوضح عضو اللجنة القانونية أن “رؤساء الكتل سيبحثون، خلال اجتماعاتهم صباح الخميس، بشكل مركز موضوع تأجيل الانتخابات من عدمه”، لافتاً إلى أن “من أكثر النقاط خلافية على قانون الانتخابات هي محاولة بعض النواب إدراج مقترح يمنع مزدوجي الجنسية من المشاركة في الانتخابات المقبلة”.
ويضيف اللبنان ان “التحالف الوطني يعتقد أن خرق الدستور أخطر من إجراء الانتخابات وتفويت الفرصة على البيئة الانتخابية في بعض المناطق”، كاشفاً أنّ “البرلمان والحكومة خاطبا بشكل منفرد المحكمة الاتحادية بشأن دستورية تأجيل الانتخابات”، مؤكداً أن “الكل ينتظر رد المحكمة للبتّ بهذا الموضوع بشكل قطعي”.

كلمات دليلية
رابط مختصر