أسباب انسحاب “الفتح” من تحالف “نصر العراق” بزعامة العبادي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 يناير 2018 - 5:19 مساءً
أسباب انسحاب “الفتح” من تحالف “نصر العراق” بزعامة العبادي

تضاربت التفسيرات والتصريحات بشأن اسباب انسحاب تحالف “الفتح” الذي يتزعمه هادي العامري، ويمثل معظم قوى الحشد الشعبي، من تحالف “نصر العراق” الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي، لخوض الانتخابات، فيما يستمر الجدل في هذا الملف، بالرغم من إعلان مفوضية الانتخابات إغلاق باب تسجيل التحالفات الانتخابية.

ويسلط موقع NRT عربية، الضوء، في تقريره هذا، الضوء على أبرز الأسباب، التي تداولتها وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، خلال الساعات الماضية، بشأن أسباب الانسحاب:

اسباب انتخابية

أعلن المتحدث باسم المكتب السياسي لكتلة “صادقون”، التابعة لحركة عصائب أهل الحق، محمود الربيعي، أن أسباب الانسحاب، “انتخابية، وليست سياسية”، بعد اعتماد صيغة 1،7 في قانون الانتخابات، وخفض عدد المقاعد، وانضمام أطراف كثيرة إلى تحالف العبادي.

اتهامات بوجود فاسدين
قال النائب في البرلمان عن “صادقون”، حسن سالم، إن تحالف العبادي استقطب شخصيات متهمة بالفساد، ولا يمكن الاستمرار في التحالف معه، فيما نفى مصدر سياسي مقرب من العبادي، أن يكون “اتفاق العبادي مع الحشد، قد تضمن أي خط أحمر على انضمام أي قوى سياسية تريد الدخول في التحالف”.

ويقول القيادي في تيار الحكمة، المنضم حديثا الى تحالف العبادي، صلاح العرباوي، “كنا نتمنى بقاء الحشد في تحالف النصر، فكل منا يحتاج الآخر”. وأضاف، أن “السلطة والقوة يحتاجان إلى الحكمة”، في إشارة، إلى أن دخول تيار الحكيم في تحالف النصر، نسف اتفاق العبادي مع الحشد.

وتقول مصادر NRT عربية، إن انسحاب الحشد الشعبي من تحالف العبادي، هو مقدمة لانسحاب أطراف أخرى، بعدما انضمت اليه، في مقدمتها حزب “معاهدون” بزعامة رئيس ديوان الوقف السني عبداللطيف الهميم، و”كتلة مستقلون”، بزعامة حسين الشهرستاني.

التخبط السياسي
يعتقد مراقبون أن عدم اتضاح خارطة التحالفات الانتخابية، يكمن سببه في أن “موعد الانتخابات لم يقر رسمياً من البرلمان حتى الان ولم يتعامل البرلمان بشكل جدي مع هذا الاستحقاق المهم”، فيما يشير هؤلاء إلى أن “مفوضية الانتخابات لم تأخذ بتوقيتاتها في الحسبان حالة الغموض التي سادت ومازالت حول موعد الانتخابات”.
التفجيرات الأخيرة
ذكرت مصادر شيعية بينها صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله ان ثمة خيط رفيع يجمع بين تفجيري بغداد يوم الاثنين والانسحابات من قائمة العبادي، فهناك من يقول إن بعض القوى الإقليمية استفزّها مشهد “تحالف نصر العراق” والتضخّم المستمر للنفوذ الإيراني في هذا البلد، فكان الرد برسالة مستفزة ودموية وسط العمال وفق مصادر سياسية تحدثت للصحيفة.

لعبة ايرانية
مصادر أخرى ذكرت أن تشكيل التحالف اساسا كان محاولةً إيرانية لحرق ورقة العبادي في ظل غياب “التفسيرات المنطقية” لهذه الخطوة التي جمعت بين فصائل تابعة للحشد ومحسوبة على النفوذ الإيراني مع رئيس الوزراء حيدر العبادي المعروف بالانفتاح على الأميركان والسعودية، والتي استحدثت في الساعات الأخيرة من ليلة ما قبل انتهاء مدة تسجيل الكيانات.

التحالف مع الحكيم والصدر
مصادر سياسية مشاركة في التفاوض اوضحت لصحف عربية ودولية أن الائتلاف الجديد الذي تم الإعلان عن تشكيله مع العبادي لم يحتمل انضمام أطراف أخرى، وهو ما تم إبلاغه للعبادي، لأن من شأن ذلك أن يشتت الأصوات ويؤدي إلى التشرذم، مضيفين أن الأطراف التي وافقت على هذا التحالف فوجئت بعد التوقيع عليه بقيام العبادي بعقد تحالف مع عمار الحكيم ما عقدّ العملية، لان انضمام تيار الحكمة وأنباء تواصل العبادي مع زعيم التيار الصدري لضمه إلى تحالفه، “عكرا مزاج قادة الحشد الشعبي نظرا لمحاولة اضافة منافسين على اصوات المكون الشيعي”.

تحالف المالكي
وبعد إعلان تحالف “الفتح” خروجه عن تحالف العبادي، يتداول بعض المصادر أنباء عن عزمه الالتحاق بمركب حليفه السابق رئيس ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي وهو أمر استبعده مراقبون في ظل حالة القلق وعدم الاستقرار التي تغطي قضية التحالفات.

من جانبه نفى القيادي في بدر كريم النوري وجود اي سيناريو بهذا الشأن.

ضغوطات دولية
مصادر سياسية أخرى ذكرت أن طرفا دوليا مهما قدم للعبادي نصائح بان تحالفه “يجب أن يجمع عدة قوى من جميع مكونات العراق، وأن هذا التحالف قد يكرس الطائفية مما يصعب عليه المهمة مستقبلا، وأن عليه ان يشكل ائتلافا عابر للطائفية ليكون مقبولا في ولاية ثانية لرئاسة الوزراء، وان هذا التحالف قد يدفع الكتل الاخرى بان تصطف ضده”.

اتهامات بالفساد
قوى منضوية تحت خيمة الحشد اعترضت على شخصيات متهمة بالفساد دخلت ضمن الحلف الجديد، واتساعه بشكل زاد عن الحد المعقول. حيث تجاوز عدد الكيانات السياسية، التي انضمت الى (تحالف النصر)، حاجز الـ30 تشكيلاً سياسياً بين قوى شيعية وسُنية ووزراء ونواب.

ضغوطات وحملات
منذ أشهر يوجه العبادي انتقادات منتظمة لقيادات الحشد الشعبي، ويتهمها بـ “سرقة قوت المقاتلين البسطاء وتوظيفه انتخابيا”. وجاء الإعلان عن انضمامه للتحالف معهم محل انتقادات في وسائل التواصل والمنابر الإعلامية ما دفع العبادي الى التراجع، حيث خشي أن تتحول موجة النقد والسخرية من هذا التحالف إلى قرار شعبي ضده، بالتصويت لخصومه والمالكي في مقدمتهم، أو مقاطعة الانتخابات.

رابط مختصر