تحالفات جديدة لخوض الانتخابات النيابية في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 4:31 مساءً
تحالفات جديدة لخوض الانتخابات النيابية في العراق

بغداد ـ «القدس العربي»: فشل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في إقناع الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي، بدخول الانتخابات النيابية المقبلة، ضمن ائتلاف دولة القانون.
وائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، يضم، حزب الدعوة الإسلامية، وحزب دعاة الإسلام ـ تنظيم العراق، بزعامة خضير الخزاعي، وحركة النور ـ الانتفاضة والتغيير، بزعامة محمد كاظم الهنداوي، وتيار الوسط، بزعامة موفق الربيعي، وحركة البشائر الشبابية، بزعامة ياسر عبد صخيل المالكي، وكتلة معا للقانون؛ برئاسة محمد عبد السادة، والحزب المدني، برئاسة حمد ياسر محسن، والتيار الثقافي الوطني، برئاسة علي حمد عدنان.
العبادي اشترط أن يكون تسلسله في الائتلاف بالرقم (1)، الأمر الذي لاقى رفضاً مباشراً من المالكي، وفقاً لمصدر رفيع في حزب «الدعوة».
المصدر أوضح لـ«القدس العربي»، أن «العبادي طلب من مجلس شورى حزب الدعوة أن يكون ضمن ائتلاف دولة القانون، لكنه اشترط أن يكون الرقم (1) في الائتلاف، لكن المالكي رفض ذلك. وقال إنه لا يريد العبادي في دولة القانون».
وعلى إثر ذلك قرر العبادي الانضمام إلى ائتلاف «الفتح» الذي يضم قادة «الحشد»، حسب المصدر، الذي كشف عن «طلب العبادي أيضا أن يكون الرقم (1) في تسلسل القائمة، وهو ما جوبه بالرفض كون الأمين العام لمنضمة بدر ومؤسس (الفتح) هو الذي سيدخل ضمن التسلسل (1)».
وكشف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أيضاً أن جميع «صقور حزب الدعوة الإسلامية» هم مع نوري المالكي، باستثناء القياديين في الحزب، وليد الحلي وعلي العلاق ومهدي العلاق (محافظ البنك المركزي) ومحسن العلاق (الأمين العام لمجلس الوزراء) وجاسم محمد جعفر، الذين سيكونون مع العبادي.
وأضاف أنً: «العبادي مصرّ على أن يكون رئيس الوزراء المقبل، وهذا ما يثير حفيظة الآخرين في حزب الدعوة»، مبيناً أن رئيس الوزراء الحالي «يعاني من غرور السلطة».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بأن العبادي «ضغط» على المفوضية من أجل تمديد فترة تسجيل التحالفات السياسية، التي من المقرر أن تنتهي بنهاية الدوام الرسمي (الساعة 3:00 مساءً بالتوقيت المحلي ليوم الخميس)، إلى يوم الأحد المقبل، بغيّة إتمام اتفاق اللحظة الأخيرة.
وفي حال قرر مجلس المفوضين تمديد فترة تسجيل التحالفات إلى يوم الأحد، فإنه بحاجة إلى تصويت جميع أعضائه، وفقاً للمصدر الذي كشف عن «سفر» ثلاثة أعضاء من المجلس إلى خارج العراق، وإن «هواتفهم مغلقة».
واستبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تمديد فترة تسجيل التحالفات السياسية، حيث قال الناطق الإعلامي باسمها عزيز الخيكاني، في تصريح إن «مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لن يمدد فترة تسجيل التحالفات السياسية». وفقا لموقع «نينا».
وكانت المفوضية مددت مهلة تقديم التحالفات الانتخابية، وأشار رئيس الدائرة الانتخابية رياض بدران، إلى إعلان أكثر من 20 تحالفاً انتخابياً، فيما توقع مراقبون ارتفاع التحالفات الانتخابية المسجلة إلى نحو 30 تحالفاً.
لكن المصدر أكد أن المفوضية اعتبرت نهاية الدوام الرسمي عند الساعة (12:00 من ليل الخميس)، مبيناً إن العبادي يسعى إلى كسب مزيد من الوقت لـ»المناورة» بغية حسم انضمامه إلى ائتلاف «الفتح».
وفي حال تم ذلك الائتلاف، فإن العبادي سيقطع الطريق أمام تخطيط المالكي التحالف مع «الفتح» بعد الانتخابات.

أزمة الرقم (1)

الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، قرر تشكيل ائتلاف «الفتح»، استقطب فيه أغلب قادة الحشد الشعبي، بواقع (12) تشكيلاً.
مصدر رفيع في «الحشد» قال لـ«القدس العربي»، إن «ائتلاف الفتح يترأسه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ويضم 12 كياناً من بينهم: بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب جند الإمام، وكتائب الإمام علي، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وكتائب حزب الله، وحركة انصار الله الاوفياء، والحزب الدستوري، وحركة بابليون، وقوائم سنية أخرى».
وكشف المصدر، فضل عدم الكشف عن اسمه، عن تحرك الائتلاف باتجاه النائب عن نينوى عبد الرحمن اللويزي، ووزير الدفاع السابق خالد العبيدي- عن نينوى أيضاً، للانضمام إلى القائمة.
ويخطط قادة «الفتح» إلى الدخول في الائتلاف العبادي بعد الانتخابات، في حال لم يتوصلوا إلى اتفاق قبل ذلك.
وطبقاً للمصدر، الذي كان حاضراً في الاجتماع مع العبادي، فإن الاخير دعا ائتلاف «فتح» لبحث مسألة التحالف، «وجلسنا مع العبادي، لكن لمسنا إنه تحدث عن أمر لا يعرف عنه شيئا». وتابع: «تحدثنا مع العبادي حول الصفة التي يتحدث بها معنا، هل يتحدث كممثل لحزب الدعوة؟ أم أن لديه قائمة تابعة للحزب؟ أم كمستقل؟»، مشيراً إلى إن «العبادي طلب أن ندخل معه كمستقلين، لكن الائتلاف يجب أن يضم حزبين على الأقل حتى يتم تشكيله، فكيف يمكن الدخول معه كمستقلين؟».
وعقد العبادي اجتماعاً ثانياً مع قادة ائتلاف «الفتح»، أمس الخميس، لحسم مسألة انضمام رئيس الوزراء للائتلاف، غير إن العبادي اشترط أن يكون زعيما للائتلاف، إضافة إلى حمله التسلسل (1) في الائتلاف».
وطبقاً للمصدر، فإن «طرح العبادي قوبل بالرفض من قبل أمين عام منظمة بدر هادي العامري، الذي خير العبادي بين أن يكون زعيما للائتلاف والقبول بأي رقم تسلسلي- يمكن أن يكون (2)، أو أن يحمل الرقم (1) على أن يكون العامري رئيس الائتلاف، لكن العبادي رفض»، موضحاً إن «المفاوضات يتبناها همام حمودي الآن (وقت إعداد التقرير)».

ائتلاف «النصر»

حيدر حمادة، مسؤول المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اكد عزم رئيس الوزراء اطلاق تحالف انتخابي «عابر للطائفية»، مضيفا في منشور على صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»، إن «العبادي يعتزم اطلاق كتلته الوطنية الانتخابية (النصر) العابرة للطوائف»، مبيناً إن «أعدادا كبيرة من مرشحي الكتل والتحالفات تطلب الانضمام اليه بضمنهم المتطوعون الذين حاربوا داعش».
وحسب حمادة، فإن العبادي اشترط على المرشحين في كتلته الائتلافية الالتزام بالابتعاد عن المحاصصة في المواقع الحكومية، ودعا إلى اختيار المرشحين المهنيين، فضلا عن توجهه لمشاركة الشباب لبناء مستقبل واعد.
كما أكد أن «قائمة العبادي الوطنية تشمل كل المحافظات العراقية»، لافتاً إلى أن «المرأة العراقية تحتل موقعاً متميزاً في قائمة العبادي».

تحالفات كردية وسنّية جديد

في الأثناء، شكّل رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي ورئيس التجمع المدني للإصلاح سليم الجبوري ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، تحالفاً جديداً لخوض الانتخابات المقبلة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن التحالف، الذي حمل اسم المواطنة، ضم أيضا عبد الله الياور؛ احد شيوخ عشائر نينوى، إضافة إلى اكثر من 25 حزبا سياسيا، وعددا من الشخصيات السياسية والأكاديمية.
وفي إقليم كردستان، أعلن علي أورماري، عضو هيئة تأسيس تحالف العدالة والديمقراطية برئاسة برهم صالح، تشكيل تحالف انتخابي يضم تحالفه وحركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية لخوض الانتخابات النيابية بقائمة موحدة.
وقال في تصريح، أن «تحالف الاطراف الكردستانية الثلاثة يهدف إلى توحيد الصف والموقف الكردستاني خصوصا في المناطق المتنازعة»، مؤكداً «أهمية وجود تحالف كردستاني قوي للدفاع عن حقوق الكردستانيين في المرحلة الحالية».
كذلك أكدت حركة «التغيير» في بيان، أن هذا التحالف سيشارك في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها خارج إدارة اقليم كردستان.
في السياق، دعا السفير الأمريكي في العراق، دوغلاس سيليمان إلى إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، ومعتبراً أن ذلك يساعد على تطوير الديمقراطية في العراق.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة أسعد العيداني، إن «الولايات المتحدة الأمريكية تعتقد وتؤمن بأن في العراق يجب أن تتم الانتخابات وفق وقتها الدستوري المحدد لها»، مبيناً أن «هذا جزء من عملية احترام تطبيق الدستور العراقي كلياً، وليس جزئياً، وهذا ما حققناه منذ 250 سنة من العمل الدستوري في بلدنا».
ولفت إلى أن «الالتزام بالدستور وإجراء الانتخابات في موعدها يساعد العراق على تطوير الديمقراطية».

كلمات دليلية
رابط مختصر