“وثيقة تحليلية” تحذر من “ضياع المكاسب العسكرية” في 5 مناطق عراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 3:28 مساءً
“وثيقة تحليلية” تحذر من “ضياع المكاسب العسكرية” في 5 مناطق عراقية

كشف تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية عن وثيقة تحليلية، استعرضتها الأمم المتحدة في الاجتماعات الأخيرة للتحالف الدولي ضد داعش، محذرة من إحتمالية عودة التنظيم؛ حيث أن الوضع على أرض الواقع يبدو أكثر تعقيداً، و”على الرغم من أن الداعشيين الآن يهربون، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن التنظيم الإرهابي لن يقوم بتوحيد صفوفه والعودة من جديد”.

ويشير الصحفي رايس دوبين، الذي أعد تقرير “فورين بوليسي”، إلى أن المعاقل السابقة لداعش في شمال العراق تنطوي على مجموعة واسعة من القضايا التي يتعين على الحكومة العراقية وحلفائها الدوليين مواجهتها في محاولة لضخ الأموال اللازمة للاستقرار في تلك المناطق الحساسة.

وقد حددت وثيقة الأمم المتحدة خمس مناطق حررت مؤخراً من داعش وتحتاج بشكل عاجل إلى الاستقرار؛ لتجنب خطر تطور الأمور سريعاً لصالح داعش. وحذرت ليز غراندي، رئيسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، من خطورة عدم تحقيق الاستقرار في هذه المناطق سريعاً؛ لأن التطرف العنيف قد يظهر مرة أخرى ويمكن أن تضيع المكاسب العسكرية التي تحققت ضد داعش.

وعلاوة على ذلك، قال أحد المشاركين في مشاورات الوثيقة التحليلية للأمم المتحدة، وهو مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إنه “على الرغم من أن الداعشيين لا يسيطرون حاليا على أي إقليم، فإن جيوب المقاتلين لا تزال موجودة، ويتطلع الداعشيون الذين يختبئون إلى شن هجمات وإحداث إضطرابات”.

وتوضح وثيقة الأمم المتحدة أن تحديد المناطق بأنها “مهددة” يستند إلى مجموعة من العوامل تتضمن عدد الحوادث الأمنية والخلايا النائمة المعروفة لداعش، وكذلك وجود جماعات سياسية داعمة للتنظيم الإرهابي والرموز الدينية المعروفة بالترويج لرسائله.

وتحتاج بعض المناطق إلى اهتمام خاص ومنها منطقتان تتمركزان في تلعفر والقائم؛ لقربهما من الحدود السورية التي لا يزال فيها جيوب لداعش.

وحسب “فورين بوليسي”، تشمل المناطق الأخرى المعرضة للخطر بلدات قريبة من الحويجة وطوز خورماتو والشرقاط وتنطوي على مخاوف سياسية وأمنية؛ إذ تشهد نوبات من عدم الاستقرار المستمر لأنها تتكون من مجتمعات متنوعة عرقياً تضم السنة والشيعة والكرد، وذلك خلافاً للمنطقة الكردية المتجانسة عرقياً أو جنوب العراق.

ويعتبر التقرير أن المخاوف من عدم تحقيق الاستقرار السياسي في تلك المناطق تُعد من العوامل الرئيسية التي دفعت الأمم المتحدة إلى التأكيد على الحاجة الملحة لتمويل الاستقرار وتوجيه الأموال المستخدمة لتسهيل عودة النازحين العراقيين إلى المناطق الأكثر حساسية والمعرضة للخطر؛ وذلك لمواجهة تهديدات عودة داعش.

ويختتم تقرير “فورين بوليسي” بالإشارة إلى قلق بعض المحللين من أن وثيقة الأمم المتحدة لم تتضمن مناطق ساخنة أخرى مثل محافظة ديالى بالعراق التي يعتبرها مايكل نايتس، زميل بارز في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، “الأكثر خطورة” وشهدت معدلات مرتفعة من التفجيرات والهجمات المباشرة ضد المدنيين والأهداف العسكرية خلال 2017.

رابط مختصر