قرار “تاريخي” مرتقب حول إيران بعد اجتماع لترمب بمستشاري الأمن القومي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 3:46 مساءً
قرار “تاريخي” مرتقب حول إيران بعد اجتماع لترمب بمستشاري الأمن القومي

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بمستشاريه الرئيسيين للأمن القومي لاتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات اقتصادية على إيران، والذي قد يؤدي إلى تعطيل الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العظمى في العام 2015 مع طهران.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية، في تصريح له اليوم (12 كانون الثاني 2018)، إنه “من المفترض أن يتخذ ترمب قراره بشأن العقوبات في الاجتماع”. وفقاً لوكالة “فرنس برس”.

ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن “الرئيس مازال يعتقد بأن الاتفاق النووي هو أحد أسوأ الاتفاقات في التاريخ”.

وأضافت أن “أحد أكبر العيوب فيه هو سماحه لإيران بتطوير برنامجها النووي بحرية وتتمكن سريعا من امتلاك الوقت الكافي لتحقيق قدرات نووية”.

وتابعت سندرز “نرى مشكلة كبيرة في ذلك، والإدارة تواصل العمل مع الكونغرس ومع حلفائنا لمعالجة هذه العيوب”.

وحضر اجتماع مستشاري الأمن القومي، وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وفق ما ذكره نائبه ستيف غولدشتاين الذي قال للصحافيين إن قرارا سيُتخذ فيه.

وكان قد تم تعليق العقوبات الاقتصادية بعد قيام إيران خصوصا بتفكيك منشآت لتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي الذي تعتبره روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تاريخيا.

وسبق أن توعدت طهران بالرد على أي خطوة لإعادة فرض عقوبات عليها مؤكدة أنها “مستعدة لكل السيناريوهات”. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن “كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض”.

وهبّ الأوروبيون مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي المبرم مع إيران بشأن برنامجها النووي في وجه اعتراض ترمب عليه، لكن دون أن يوفروا انتقاداتهم لإيران والتي يشاطرون واشنطن فيها.

ورغم حرص وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني على فصل الاتفاق النووي المبرم في 2015عن الخلافات الأخرى مع طهران، تعرض ظريف في بروكسل لسلسلة انتقادات من نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني.

وأعرب الأوروبيون في اجتماع عن “مخاوف بشأن ملفات أخرى على غرار تطوير إيران لصواريخ بالستية أو التوتر في المنطقة” والتظاهرات الأخيرة التي قتل خلالها 21 شخصا في إيران، على ما أكدت موغيريني في ختام اللقاء. لكن الأمر الملح في نظر الأوروبيين هو رص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت موغيريني إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 “يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة”.

وفي مؤشر إلى رغبة الأوروبيين في مواصلة التعاون مع إيران منحت إيطاليا، أمس الخميس، خطا ائتمانيا بقيمة خمس مليارات يورو لعدد من المصارف الإيرانية.

ورغم هذا الدعم، بحث الأوروبيون مع ظريف ملفات خلافية من تطوير إيران صواريخ بالستية ودعمها الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني والتمرد الحوثي في اليمن.

وشكل ذلك إحدى الوسائل للتأكيد لإدارة ترمب أن انتقاداتها الشديدة لهذه المواضيع تجد صدى عبر ضفتي المحيط الأطلسي.

رابط مختصر