«خطأ» في نشر قانون عراقي يسمح بإطلاق سراح «إرهابيين»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 1:22 مساءً
«خطأ» في نشر قانون عراقي يسمح بإطلاق سراح «إرهابيين»

طالب رئيس «ائتلاف دولة القانون» العراقي علي الأديب ونواب من كتل أخرى داخل الائتلاف، بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن «تحريف» في نص إحدى مواد قانون العفو العام سمح باستفادة مدانين بـ«الإرهاب» من الحصول على قرار إطلاق سراح من السجن.
وكان مجلس النواب صوَّتَ على قانون العفو في أغسطس (آب) 2016، ثم عاد في العام التالي، وصوَّت على مقترح تعديل للقانون تقدمت به الحكومة. ويقول المحتجون على النسخة المنشورة في جريدة «الوقائع» الرسمية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن النسخة المنشورة تضمنت فقرة «تسمح بإطلاق سراح إرهابيين رفضها مجلس النواب ولم يقبل بها أثناء التصويت على تعديل القانون في 2017».
يُذكَر أن القوانين العراقية التي يقرها البرلمان لا تسري إلا بعد مصادقة رئاسة الجمهورية عليها ونشرها في جريدة «الوقائع» الرسمية. وطالب رئيس كتلة «دولة القانون» النائب علي الأديب بفتح «تحقيق مسؤول وحازم على أعلى المستويات للتدقيق ومحاسبة المسؤول عن إضافة فقرة في جريدة الوقائع العراقية لم ترد في قانون العفو الذي صوت عليه البرلمان».
وذكر الأديب في بيان أصدره مكتبه، أمس، أن «الفقرة المضافة كانت مُقتَرَحة ورفضت من قبل البرلمان وسقطت بالتصويت، وتضمنت العفو وإطلاق سراح من ارتكب جريمة محاربة القوات المسلحة وتخريب مؤسسات الدولة ومن أسهم بالجريمة الإرهابية بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة».
واعتبر إدراج الفقرة ضمن القانون المنشور بمثابة «استهتار بالمؤسسة البرلمانية وبكل ضحايا الإرهاب من مدنيين وعسكريين واستهانة بالشعب العراقي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمر من دون عقاب رادع وتصحيح لهذا الخطأ الجسيم الذي لا يقبل أي تبرير أو ذريعة».
وتشير أطراف من «التحالف الوطني» بأصابع الاتهام إلى أطراف في رئاسة مجلس النواب تتهمها بتعمد تمرير الفقرة الملغاة من القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها وإرسالها للنشر في جريدة «الوقائع». وسعت «الشرق الأوسط» إلى الحصول على تعليق من رئاسة مجلس النواب حول الموضوع، لكنها لم تتلق رداً من إعلام رئاسة المجلس.
ولم يستبعد رئيس كتلة «الفضيلة» النيابية عمار طعمة أن يسمح النشر الرسمي لمادة ملغاة في القانون بإطلاق سراح مجرمين وإرهابيين. وقال طعمة لـ«الشرق الأوسط» إن «القانون النافذ الأصلي لم يشمل بالعفو الجريمة الإرهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة، وكذلك جرائم محاربة القوات المسلحة العراقية، وتخريب مؤسسات الدولة، وكل جريمة إرهابية أسهم بارتكابها المجرم بالمساعدة أو التحريض أو الاتفاق».
وأعرب طعمة عن أسفه لأن «التعديل الذي أرسلته الحكومة أساساً يسمح لمن تسبب بتخريب المؤسسات ومحاربة القوات المسلحة وشارك في الإرهاب قبل يونيو (حزيران) 2014، بشموله بالعفو العام». وقال إنه بصدد «إقامة دعوى قضائية للتحقيق في الموضوع ومعرفة من يقف خلفه».
وأبدى استغرابه من أن «البرلمان أرسل تلك المادة التي رفضها وأسقطها بالتصويت للنشر في القانون المعدل، مما أدى إلى خروج وإطلاق سراح مجرمين وإرهابيين، ولا نعلم هل هذا الخطأ الجسيم وقع عن غفلة أم عن قصد وتدبير». وطالب بـ«التحقيق ومحاسبة المقصر».

رابط مختصر