العراق: ليلة السياسيين الطويلة ترسم خريطة التحالفات الانتخابية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 1:19 مساءً
العراق: ليلة السياسيين الطويلة ترسم خريطة التحالفات الانتخابية

لم ينم معظم قادة الصف الأول في القوى السياسية العراقية، ليل أول من أمس، مع انهماكهم في مفاوضات طويلة لوضع اللمسات الأخيرة على تحالفاتهم الانتخابية، امتدت حتى موعد انتهاء مهلة تسجيل التحالفات مساء أمس.
وجرى ماراثون المفاوضات الصعبة لرسم خريطة تحالفات الانتخابات المقررة في 12 مايو (أيار) المقبل، على وقع سلسلة هزات أرضية ضربت بغداد ومعظم المحافظات العراقية، أمس، وأعلنت دوائر الرصد الزلزالي أن قوتها بلغت 5 درجات.
وترك قادة الكتل والأحزاب أمر التحالفات حتى موعد انتهاء مهلة التسجيل، رغم أن مفوضية الانتخابات كانت قد لجأت إلى التمديد لأكثر من مرة من أجل منح الجميع فرصاً أفضل لإتمام المفاوضات التي استمرت عسيرة حتى اللحظات الأخيرة.
وفي حين حسمت الكتل السُنيّة أمرها في تحالف جمع رئيس الوزراء الأسبق زعيم «ائتلاف الوطنية» إياد علاوي مع رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك، فإن غالبية القوى الشيعية، سواء الممثلة في «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، أو القائمة التي تمثل قوى «الحشد الشعبي»، التي أطلقت على نفسها اسم «الفتح المبين»، لم تكن قد حسمت أمرها بشكل نهائي، حتى قبل بضع ساعات من انتهاء المهلة.
وعزت النائب عن «ائتلاف دولة القانون»، رحاب العبودة، تأخر التفاهمات الشيعية – الشيعية إلى «مشكلة الرقم واحد»، وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن اختيار المرشح الأول على رأس القائمة «يبدو هو العقبة الأهم أمام تزعم الكتل الشيعية، لكونه مرتبطاً بمن يترأس الحكومة بعد الانتخابات المقبلة».
وانتقد القيادي في «منظمة بدر»، كريم النوري، القيادات الشيعية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المفارقة اللافتة أنه إذا كانت القوى السياسية الداعمة لإجراء الانتخابات في موعدها تماطل وتختلف فيما بينها، فكيف حال القوى التي تطالب بالتأجيل؟»، في إشارة إلى القوى السُنيّة.
غير أن النائب إياد الجبوري، المنضوي ضمن تحالف علاوي – الجبوري – المطلك، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الخلاف حول الرجل الأول «لم يحتل الأولوية الأولى» في مفاوضات تشكيل التحالف، وبالتالي «هو قابل للمباحثات اللاحقة، لأن المهم بالنسبة لنا هو الإطار العام للتكتل الذي سنخوض بموجبه الانتخابات من أجل خروج العراق من عنق الزجاجة».
وقال الجبوري إن «التحالف الذي يضم الكثير من القوى والأحزاب السنية مع الدكتور إياد علاوي حسم أمره، بوصفه ائتلافاً عابراً بالفعل للطائفية، وهو ما سبق عمله خلال انتخابات 2010، حين فازت القائمة العراقية بأعلى الأصوات، لكنها حُرمت من فرصة تشكيل الحكومة، رغم أن من يترأسها شيعي المذهب».
وأعلن السكرتير الصحافي لرئيس الحكومة حيدر العبادي أن الأخير سيخوض الانتخابات بتحالف «عابر للطائفية»، تحت اسم «النصر»، لكنه لم يحدد الأطراف المنضوية فيه. وقال حيدر حمادة، في تصريحات صحافية، إن «أعداداً كبيرة من مرشحي الكتل والتحالفات تطلب الانضمام إليه، ومن بينهم المتطوعون الذين حاربوا (داعش)»، وأضاف أن «العبادي اشترط على المرشحين في كتلته الائتلافية الالتزام بالابتعاد عن المحاصصة في المواقع الحكومية».
إلى ذلك، قال السفير الأميركي في بغداد، دوغلاس سليميان، خلال مؤتمر صحافي في البصرة (560 كلم جنوب بغداد) إن «إجراء الانتخابات سيساعد على تحقيق الديمقراطية المنشودة»، مشيراً إلى أنه «سيتم عقد مؤتمر في الكويت الشهر المقبل لإعادة إعمار العراق».

كلمات دليلية
رابط مختصر