السعودية مصدر التطرف والإرهاب في العالم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 يناير 2018 - 11:06 صباحًا
السعودية مصدر التطرف والإرهاب في العالم

لندن – هويدا باز:
أول برنامج وثائقي عن التمويل السعودي للجماعات المتطرفة على BBC
الوثائقي يكشف بداية الدعم السعودي للجماعات المتطرفة في أفغانستان
مضاوي الرشيد: الدولة السعودية مشروع جهادي قام بترهيب القبائل في الجزيرة العربية
النظام استمال مؤسساته الداخلية بادعاء دفاعه عن الإسلام
الرياض جندت عناصر من الشباب المسلمين غير المتعلمين للقتال باسم الجهاد
هجمات سبتمبر نقطة تحول في الدعم السعودي للجماعات المتطرفة
عائلات الضحايا جمعت الأدلة والبراهين التي تثبت علاقة السعودية بمنفذي الهجمات
السعودية تهدف إلى الإجهاز على الديمقراطية في دول الربيع العربي حتى لا تصل للمملكة
حاجة الغرب إلى نفط السعودية وراء التغاضي عن اتهامها رسميا بمسؤوليتها عن الإرهاب
الخطوات التي اتخذتها الرياض واجهة لمحاربة معارضيها في الداخل
بروس ريدال: الديوان الملكي في قلب عملية التمويل للجماعات المتطرفة في العديد من الدول
كونفليكت البريطانية: السعودية اشترت أسلحة من بلغاريا لصالح جماعات إرهابية في سوريا
سياسة الرياض الخارجية فتحت بابا جديدا لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط

بثت القناة الثانية في محطة بي بي سي البريطانية أولى حلقات برنامجها الوثائقي “بيت آل سعود – عائلة في حرب ” ، والمكون من ثلاث حلقات حيث ركز الفيلم في مجمله على دور العائلة السعودية في دعم التطرف والإرهاب في عدة مناطق من العالم ، وكشف البرنامج عن الدور السعودي في تمويل الكثير من الجماعات المتشددة في عديد من دول العالم بالمال والسلاح والعتاد.

ويؤكد البرنامج في بدايته على أن العائلة السعودية هي عائلة مختلفة جمعت بين يديها السلطة المطلقة والثروة المطلقة ، وذكرت الاكاديمية السعودية الدكتورة مضاوي الرشيد من جامعة “LSE ” البريطانية ، في البرنامج الوثائقي أن قيام الدولة السعودية كان بمثابة مشروع جهادي كما تسميه ، حيث جمعت العائلة السعودية القبائل في الجزيرة العربية وقامت بتسليحها لتقوم بحملة ترهيب في الجزيرة العربية.

مشيرة إلى أن الخطوات التي اتخذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ما هي إلا واجهة لمحاربة معارضيه في الداخل للوصول إلى عرش المملكة بسلاسة ، وينقل البرنامج عن الدكتورة ” مضاوي الرشيد ” قولها ان النظام السعودي كان يستميل مؤسساته الداخلية عبر الظهور بمظهر المدافع عن الإسلام لكنها تقول ان النظام السعودي كان يهدف كعادته الى الاجهاز على الديمقراطية في سوريا ودول الربيع العربي كي لا تنتشر في المنطقة بأسرها وتصل إليه في السعودية .

ويروي البرنامج الوثائقي في حلقته الأولى والتي امتدت لساعة ، كيف بدأت السعودية خطتها بدعم جماعات متشددة قامت بتجنيد الآلاف من المقاتلين ، حيث اعتمدت على فئة الشباب غير المتعلم والذي يعاني الحاجة في العديد من المدن والقرى في البوسنة ، حيث أنشأت مسجدا ضخما وسعت إلى ادخال الفكر المتشدد في عقول الشباب ، وعرض البرنامج حالة عائلة شاب كان يتصف بالاعتدال ثم تحول إلى التطرف عبر تلقيه دروسا في احد الجمعيات التي تمول من الخارج .

هجمات 11 سبتمبر نقطة تحول
وانتقل البرنامج الوثائقي في حلقته الأولى إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث اعتبرها معدو البرنامج نقطة تحول كبيرة في الدعم السعودي للجماعات الارهابية ، فيقول ان 15 من بين 19 من خاطفي الطائرات كانوا من السعوديين ، وينقل البرنامج عن شون كارتر احد محامي عائلات الضحايا الأمريكيين في هجمات 11 سبتمبر في نيويورك، والتي تسعى الى مقاضاة الحكومة السعودية وتتهمها بمسؤوليتها عن الهجمات يقول بانها قد ذكرت للحكومة الامريكية مرارا أنهم من تنظيم القاعدة وان القاعدة كانت تتلقى دعمها المالي من جهات سعودية ، وبما ان هذه الجهات جزء من النظام السعودي ، ومن ثم فإن النظام السعودي مسؤول عن الهجمات.

ويمضي البرنامج قائلا ان عائلات الضحايا جمعت العديد من الادلة والبراهين التي توضح علاقة السعودية بمنفذي هذه الهجمات ، لكنها قوبلت برفض من السعودية كما أنها واجهت مماطلة من قبل ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

وطرح البرنامج تساؤلات حول لماذا ورغم تزايد الضغط الغربي على السعودية لم تنجح عائلات الامريكيين في ادانة الحكومة السعودية بعلاقتها بهذه الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر في نيويورك ، ومضى البرنامج قائلا ان السعودية لا تزال تحظى بدعم الغرب الذي يحتاج الى نفط السعودية كما انه يعتبرها شريكة في تمويل مكافحة الارهاب مع الامريكيين بشكل رئيسي والغرب بشكل عام ، وينقل معدو البرنامج عن رئيسة الوزراء البريطانية ” تريزا ماي” قولها ان المعلومات التي وفرتها وتوفرها السعودية عن الارهابيين والارهاب كانت سببا في انقاذ أرواح الآلاف من البريطانيين .

التورط السعودي في سوريا :
وانتقل البرنامج إلى تورط السعودية في الازمة السورية ويقول ان السعودية اعتبرت ان اندلاع الثورة السورية عام 2011 كان فرصة لها للاجهاز على النظام السوري الذي كانت تراه الحليف الاقرب لعدوها ايران في المنطقة ، غير ان الامر تحول الى حرب عبثية أزهقت حياة آلاف الأبرياء من السوريين.

وركز البرنامج على دور السعودية في امداد الجماعات الارهابية في سوريا بالسلاح والعتاد والاموال السائلة ، حيث كشف متحدث من احدى المنظمات البريطانية البحثية وهي منظمة “Conflict Armament Research” لمكافحة التسلح أن فريقا من المنظمة تتبع مصادر الأسلحة التي تواجدت في المناطق التي كانت تقاتل فيها قوات تنظيم الدولة وان فريق المنظمة عبر تصويره للاسلحة تمكن من الوصول الى مصدر هذه الأسلحة وهو مصنع لتصنيع صواريخ في بلغاريا واسمه “ارسينال” وعبر لقاء القائمين على هذا المصنع عرف منه فريق المنظمة البريطانية ان الاسلحة قد بيعت للسعودية وبدورها قامت بشحنها مباشرة الى الجماعات الارهابية في سوريا، وهذا ما اكده احد شهود العيان في البرنامج ، الذي قال انه شاهد بنفسه صناديق الاسلحة التي كانت تصل الى مناطق الحرب محملة بالسلاح والعتاد وملايين الدولارات ، وذكر أنه رأى ما بين 60 و70 صاروخ من طراز ” جراد” تدخل عبر الحدود ليلا لتصل إلى الجماعات الارهابية في سوريا مؤكدا أنها مرات عديدة وليست مرة او اثنتين فقط التي تم فيها نقل السلاح والعتاد والأموال ايضا إلى الداخل السوري كي تصل إلى هذه الجماعات .

مستنقع الحرب في اليمن :
وخصص البرنامج جانبا كبيرا للحديث عن مستنقع الحرب التي تقودها السعودية على اليمن طوال سنوات وحتى الآن دون جدوى ، ويقول البرنامج انه وفي الوقت الذي وعد فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ببدء عهد جديد للاسلام المعتدل بعيدا عن التطرف ، الا انه كان المسؤول الأول عن هذه الحرب في اليمن التي حصدت حتى الآن وفقا للامم المتحدة حياة أكثر من 10 آلاف يمني وتم تشريد ما يقرب من 11 مليون شخص، وعرض البرنامج لحالة أحد اليمنيين بعد أن دفن عدد من أقاربه اخاه وعمته وابنة عمته وآخرين قتلوا جميعا جراء قصف الطائرات السعودية على احد الاحياء في اليمن خلال نوفمبر الماضي، كما عرض البرنامج لحالات عدد من الأطفال الصغار المصابين في المستشفيات جراء القصف السعودي على اليمن .

ويقول البرنامج رغم أن السعودية بدأت في مكافحة الإرهاب بعد أن طالها الإرهاب بنيرانه قبل سنوات ، عبر تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في السعودية والتي حصدت العديد من الأرواح ، فإنه ووفق احد المتحدثين في البرنامج لا تزال أموال المؤسسات السعودية الخاصة تتدفق حتى الآن على الجمعيات الخيرية التي تمول الجماعات المتشددة في كثير من دول العالم ، موضحا المتحدث إنه لا يمكن ان يتم فصل النظام السعودي عن الأيديولوجية التي تضمن له البقاء ، واختتم البرنامج حلقته الأولى مشيرا إلى انه في الوقت الذي هلل الغرب فيه ترحيبا بوعود محمد بن سلمان للقضاء على التطرف ، فإن سياسته الخارجية فتحت بابا جديدا لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .

كلمات دليلية
رابط مختصر