مشروع “جباية أجور الكهرباء” يتعرض للرفض الشعبي بسبب فشل الشركات الاستثمارية في تسويقه

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 9 يناير 2018 - 4:39 مساءً
مشروع “جباية أجور الكهرباء” يتعرض للرفض الشعبي بسبب فشل الشركات الاستثمارية في تسويقه

على رغم الجدل المحيط بتنفيذ مشروع “خدمة وجباية”، المتعلق بتوفير الطاقة الكهربائية لقاء مبالغ مالية، فإن الشركات التي تتولى تنفيذه، لم تبادر إلى شرح أبعاده للمستفيدين، معتمدة على جهود الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الكهرباء في التعريف بتفاصيله.

وأحالت الحكومة العراقية عقود تجهيز الكهرباء لمدة 24 ساعة وجباية مستحقاتها إلى شركات استثمارية، وفق إعلان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، والمتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس.

وعمليا، دخل المشروع حيز التنفيذ منذ شهور، وسط معارضة واسعة لتنفيذه في عدد من مناطق بغداد والمحافظات، فيما تحجم الشركات عن توفير معلومات كافية بشأن آلية تنفيذه.

وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في (25 تشرين الثاني 2017)، اطلاق حملة واسعة للتعريف بالمشروع، فيما تبنت هيئة الإعلام والاتصالات هذه الحملة، داعية وسائل الإعلام إلى الانخراط فيها. من جهتها، وزعت وزارة الكهرباء عددا من المنشورات التعريفية بالمشروع، التي تتضمن كلف الاستهلاك.

ويستغرب مراقبون غياب الشركات التي أحيل المشروع عليها عن المشهد الإعلامي، بالرغم من الحاجة الملحة إلى حملات للتعريف بهذا المشروع، والتعليق على الشكوك الواسعة فيه، فيما كشفت وزارة الكهرباء عن استيائها من أداء الشركات الاستثمارية المنفذة للمشروع، في ظل فشلها في تسويقه شعبيا.

ويتعرض المشروع لانتقادات واسعة، تتعلق بخلفية الشركات المنفذة له، وصلاتها المزعومة بأطراف سياسية.

وابلغ ممثلو وسائل إعلام محلية NRT عربية، إنهم عجزوا عن الحصول على توضيحات من الشركات الاستثمارية المنفذة للمشروع، على الرغم من محاولاتهم الملحة.

ويقول مراقبون إن دعوة هيئة الاعلام والاتصالات، وسائل الإعلام الى الانخراط في حملة دعائية للمشروع “ليست منطقية، بسبب إصرار الشركات المنفذة للمشروع على مواصلة الصمت، أمام حملات النقد المستمرة”.

ويشير هؤلاء إلى أن صمت هذه الشركات يثير الشكوك بشأن خلفياتها وصلاتها المزعومة، وخشيتها من تسرب المعلومات الخاصة بمالكيها إلى الجمهور.

وتقول مصادر حكومية مطلعة إن عقود جباية أجور الكهرباء التي وقعتها الحكومة مع شركات استثمارية، تتضمن بنودا إلزامية بإطلاق حملات لشرح تفاصيل المشروع للمستفيدين، لكن الشركات المستفيدة تحجم عن الإيفاء بهذه الالتزامات، لأسباب مجهولة.
وليس واضحا ما إذا كان المشروع أحيل إلى شركة واحدة أو ائتلاف شركات.

وأدى الفشل في تسويق مشروع “خدمة وجباية”، الى رفض شعبي واسع، وامتناع بعض المحافظات عن تنفيذه، ما أثر على سمعته، كما أسهمت قلة المعلومات المتوفرة بشأنه في صناعة رأي عام مضاد، وحملات نقد مستمرة، قادت في بعض الأحيان إلى تبرير هجمات مسلحة على مواقع تخص الشركات المنفذة، على غرار ما شهدته منطقة البلديات في بغداد خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وبحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، فإن الشركات المنفذة لمشروع “خدمة وجباية” تخلفت عن المشاركة في لجنة للإشراف عليه، تضم وزارة الكهرباء وأمانة بغداد وهيئة الاعلام والاتصالات وشبكة الإعلام.

ووفقا لاستطلاع مراسلي NRT عربية في مناطق مختلفة من بغداد وعدد من المحافظات، فإن 8 من أصل كل 10 اشخاص قالوا إنهم لا يعرفون شيئا عن هذا المشروع.

ولدى سؤال سكان محليين في بغداد بشأن فكرتهم عن المشروع، قالوا إنهم يعتقدون أنه يعني تخلي وزارة الكهرباء عن مهمتها في انتاج الكهرباء وتوزيعها على العراقيين، فيما تصر الوزارة على أنه ليس خصخصة للانتاج أو الجباية، بل لتوفير الطاقة مقابل مبالغ معقولة.

ويقول مراقبون إن نقص المعلومات والتوعية بشأن مشروع “خدمة وجباية”، لا سيما بين طبقة البسطاء، منح خصوم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فرصة الاستثمار السياسي للضجة المحيطة به، انطلاقا من فكرة أن المشروع يستهدف جيوب الفقراء.

كلمات دليلية
رابط مختصر