إيرانيون يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي في طهران ومدن أخرى تأييدا للنظام

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 6:59 صباحًا
إيرانيون يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي في طهران ومدن أخرى تأييدا للنظام

شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى لليوم الثالث على التوالي، مسيرات مؤيدة للنظام ردا على الاحتجاجات التي انطلقت في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي تنديدا بالبطالة والفساد. واتهمت إيران الاستخبارات الأمريكية وإسرائيل والسعودية بالوقوف وراء الاضطرابات التي خلفت سقوط 21 قتيلا أغلبهم من المتظاهرين.

نظمت في طهران اليوم الجمعة مظاهرات جديدة مؤيدة للنظام بعد الحركة الاحتجاجية ضد الضائقة الاقتصادية والحكومة، والتي هزت إيران وشهدت أعمال عنف.

ولم يكن قد صدر بعد خلال الصباح أي رد من السلطات الإيرانية على إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على شركات إيرانية اتهمتها بالمشاركة في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني. واتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مواقف معادية لطهران منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

واتهم المسؤولون الإيرانيون وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي ايه” وإسرائيل والسعودية بمساعدة مجموعات “معادية للثورة” وعناصر من حركة مجاهدي خلق، أبرز حركات المعارضة في الخارج، والوقوف وراء الاضطرابات التي شهدت سقوط 21 قتيلا على الأقل غالبيتهم من المتظاهرين.

ولليوم الثالث على التوالي، جرت مظاهرات مؤيدة للنظام بعد صلاة الجمعة في محافظة طهران والعديد من المدن وخصوصا في تبريز (شمال غرب) وكرمان (جنوب) للتنديد بـ”مثيري الفتنة”، بحسب الصور التي عرضها التلفزيون الرسمي.

ونظمت احتجاجات حاشدة يومي الأربعاء والخميس في المحافظات ردا على الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ 2009 والتي بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر في مشهد ثاني مدن البلاد، للمطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية.

وامتدت هذه الحركة التي استمرت حتى الأول من الشهر الحالي، حتى شملت مجمل البلاد وشهدت رفع شعارات سياسية أحيانا وأعمال عنف.

للمزيد: المعارض الإيراني حمزة غالبي لفرانس24: ما يحدث في إيران لا يرقى إلى ثورة

وقتل 21 شخصا واعتقل المئات خلال الاضطرابات التي كانت محدودة نسبيا في العاصمة، وشهدت هجمات على مبان حكومية ومراكز للشرطة. وطلبت الشرطة من السكان “إرسال صور وتسجيلات لأي أعمال معادية للأمن”، بحسب وسائل الإعلام. وفي الأيام الأخيرة، نشرت السلطات صورا لمتظاهرين طالبة من السكان المساعدة في التعرف عليهم.

ورصت النخب السياسية الإيرانية صفوفها إزاء التحركات التي تعرضت لانتقادات حتى من قبل إصلاحيين.

لكن كثيرين طالبوا الرئيس حسن روحاني بالعمل على معالجة القضايا الاقتصادية التي كانت وراء التظاهرات الأولى، ويعمل مجلس الشورى على إلغاء إجراءات في الموازنة لا تلقى شعبية تم إعلانها الشهر الماضي وكانت ستؤدي إلى زيادة إضافية للأسعار.

وأعلن عضو رئاسة مجلس الشورى غلام رضا غارمسار أن “كلفة الكهرباء والماء والغاز لن تزداد بعد الآن”. بينما اتهم المدعي العام محمد جعفر منتظري الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية مجددا بالوقوف وراء أعمال العنف. وقال منتظري في تصريحات لوكالة “إيسنا” إن “مشروع زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات في إيران بدأ قبل أربعة أعوام… المهندس الرئيسي هو “مسؤول سي آي إيه” المكلف بالشؤون الإيرانية مايكل داندريا.

اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الاحتجاجات في إيران

اجتماع لمجلس الأمن بطلب أمريكي

وأعربت الإدارة الأمريكية التي تعارض الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015 عن تأييدها للحركة الاحتجاجية منذ بداياتها. ويعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعا طارئا بطلب من واشنطن لمناقشة موجة التظاهرات في إيران.

وانتقدت روسيا الضغوط التي تمارسها واشنطن للحض على مناقشة موضوع إيران في مجلس الأمن، ولم يتضح ما إذا كان أعضاء آخرون في المجلس سيدفعون في اتجاه تصويت إجرائي يحول دون عقد الاجتماع.

وكانت واشنطن قد فرضت الخميس عقوبات على خمس شركات إيرانية اتهمتها بالارتباط ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني. وصرح وزير الخزانة ستيفن منوتشين “هذه العقوبات تستهدف هيئات أساسية متورطة في برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية الذي يعطيه النظام أولوية على حساب رفاه الشعب الإيراني”.

تحذير روسي للولايات المتحدة من التدخل في شؤون إيران

كما أعلنت الخارجية الأمريكية أنه يجب “محاسبة” المسؤولين الإيرانيين عن أعمال القمع مؤكدة أنها “لن تنسى” ضحايا الاحتجاجات. وقبلها، تقدمت السلطات الإيرانية بشكوى لدى الأمم المتحدة ضد “التدخل” الأمريكي.

كما حذرت روسيا الولايات المتحدة من أي تدخل في “الشؤون الداخلية “الإيرانية، كما ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”بعض الجهات الأجنبية التي تثير” الاضطرابات.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات دليلية
رابط مختصر