بعد “الريتز”.. تعرّف على “الحاير” سجن الأمراء الجديد في السعودية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 6 يناير 2018 - 5:33 مساءً
بعد “الريتز”.. تعرّف على “الحاير” سجن الأمراء الجديد في السعودية

للمرة الأولى في تاريخ المملكة، خرج عدد من الأمراء من آل سعود احتجاجاً على القرارات والأوامر التي أصدرها الملك سلمان ونجله ولي العهد، محمد بن سلمان، في سابقة تُعد الأولى علناً، والتي تبعها إجراء فعلي باعتقالهم والزجّ بهم في السجن.

فقد أقدم الحرس الملكي على اعتقال 11 أميراً سعودياً بناءً على أمر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بعد أن قاموا بالتجمهر في قصر الحكم بالرياض، مقر إقامة وعمل الملك السعودي.

صحيفة “سبق” السعودية ذكرت أن “11 أميراً قاموا بالتمجهر في قصر الحكم مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، وبالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم”.

وبحسب الصحيفة، فإنه بعد “إبلاغهم بخطأ مطالبتهم ورفضوا مغادرة قصر الحكم، صدر أمر من الملك سلمان للحرس الملكي بالتدخّل، وتم القبض عليهم، وعلى من يتزعّمهم، وهو الأمير (س.ع. س)، وتم إيداعهم سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم”.

الكاتب السعودي البارز المقيم في واشنطن، جمال خاشقجي، تحدث عن هذه الاعتقالات، موضحاً أنها “جرت أمس الخميس، بعد سلسلة اعتقالات طالت أمراء بوقت سابق، ووزراء سابقين ورجال أعمال، قادها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان”.

وبحسب الكاتب السعودي جمال خاشقجي، فإن اعتقال عدد من الأمراء جاء بسبب “توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا”، مبيّناً أن “اعتقالات الأمراء جاءت على الرغم من أن بعضهم كان يغرّد داعياً للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارهاً للربيع العربي ويدعو لاستئصال نشطائه”.
ويأتي هذا الحدث وما زالت قضية اعتقال أمراء على خلفية قضايا فساد مشتعلة. ففي نوفمبر الماضي، اعتُقل بأوامر من ولي العهد السعودي، الذي يرأس لجنة تحقيق خاصة حول الفساد، 11 أميراً، وعشرات الوزراء السابقين، و4 وزراء حاليين، من بينهم الأمير الوليد بن طلال، ورجال أعمال، ولكن تم إيداعهم فندق “الريتز كالرتون” الفخم وليس في سجن “الحاير” سيئ الصيت كما هو الحال هذه المرة.

– الأكثر تحصيناً

يعد الحاير أكبر سجون السعودية، ويقع على بعد 40 كم جنوبي العاصمة الرياض، وهو أكثر سجون البلاد تحصيناً، حيث يخضع لرقابة أمنية مشددة.

افتُتح السجن عام 1983، وتشرف عليه المباحث العامة السعودية، ومعظم سجنائه مدانون في قضايا إرهاب، ومن ضمنهم من نفّذوا هجمات لتنظيم القاعدة داخل السعودية، كما تشير مصادر أخرى إلى أنه يستقبل أيضاً سجناء الرأي.

برزت للعلن الانتهاكات التي تجري داخله في العام 2007، عندما نُشر على شبكة الإنترنت مقاطع فيديو مصوّرة بهاتف نقال تظهر حارساً في السجن وهو يضرب سجناء بعصا بلاستيكية، لكن السلطات السعودية أعلنت لاحقاً أنها قرّرت عقاب الحارسين اللذين ظهرا في المقطع؛ بوقف الحارس الذي ضرب السجناء عن العمل شهراً، ووقف الآخر الذي لم يتدخّل لوقف الضرب 20 يوماً.

وقامت منظمة هيومن رايتس ووتش وقتها بزيارة السجن، وجمعت شهادات قالت إنها لمعتقلين التقت بهم شهدوا على موت سجناء بسبب سوء الرعاية الطبية والتعذيب.

وفي العام 2012، وقعت اضطرابات وأحداث شغب داخل سجن الحاير، حيث قام معتقلون بالاشتباك مع رجال الأمن، وسيطروا على بعض الأجنحة في السجن، ما نتج عنه إصابات في صفوفهم وفي صفوف رجال الأمن.

كما تجمّع أهالي المعتقلين خارج السجن بعد أنباء عن أن قوات الطوارئ الخاصة تستعد لاقتحام السجن.

وفي 21 نوفمبر 2017، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” -نقلاً عن مصدر سعودي- أن الأمراء والمسؤولين المعتقلين في السعودية قد يُنقلون إلى سجن الحاير، وقد يواجهون المحاكمة إذا لم يتنازلوا عن أصول مالية.

وسبق أن كشف موقع ويكيلكس في العام 2010 عن أساليب وحشية تتبعها السلطات السعودية لتعذيب المعارضين، وقال الموقع إن “المملكة تمتلك أضخم السجون حجماً في العالم، ومن أشهرها معتقل الحاير”.

كلمات دليلية
رابط مختصر