الرئيسية / أخبار العالم / تصاعد إحتجاجات الشارع الإيراني مع تصاعد قمع أجهزة النظام

تصاعد إحتجاجات الشارع الإيراني مع تصاعد قمع أجهزة النظام

استقبلت إيران السنة الجديدة بتصاعد غير مسبوق للاحتجاجات ودعوات للتصعيد على الرغم من سلسلة التهديدات التي اطلقها النظام وعملت قوات الأمن على تنفيذها بعنف.

وقتلت قوات الأمن شخصين بالرصاص خلال الاحتجاجات ليرتفع عدد القتلى في أخطر اضطرابات تشهدها البلاد منذ عام 2009 إلى عشرة أشخاص كما اعلن التلفزيون الرسمي.

في الوقت نفسه دعت رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي إلى خروج مزيد من المظاهرات المناهضة للحكومة الاثنين.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن البرلماني المحلي هدايت الله خادمي قوله إن القتيلين سقطا الأحد في مدينة ايذه بجنوب غرب البلاد وأصيب آخرون.

وقال خادمي “لا أعلم ما إذا كان إطلاق النار أمس جاء من المشاركين في المظاهرة أم من الشرطة، والمسألة تخضع للتحقيق”.

وحثت رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانيين على الخروج في العاصمة طهران و50 مركزا عمرانيا آخر، شهد كثير منها أربعة أيام من الاضطرابات منذ تحول احتجاجات على ارتفاع الأسعار بدأت في مدينة مشهد ثاني أكبر مدن إيران الخميس إلى احتجاجات سياسية.

واستمرت الاحتجاجات خلال الليل رغم دعوة الرئيس حسن روحاني إلى الهدوء قائلا إن الإيرانيين لهم حق انتقاد السلطات، لكنه حذر من أن السلطات ستتصدى للاضطرابات.

وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي “الحكومة لن تتهاون مع من يقومون بإتلاف الممتلكات العامة ويخرقون النظام العام ويثيرون القلاقل في المجتمع”.

وشارك عشرات الآلاف في الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم الخميس على حكومة الجمهورية الإسلامية والنخبة الدينية، مما دفع السلطات للتحذير من شن حملة قمع صارمة.

وعلى الرغم من اعلان السلطات أن قوات الأمن الإيرانية ستمارس ضبط النفس أملا في تجنب تصاعد الأزمة التي فجرتها المصاعب الاقتصادية واتهامات الفساد، إلا أن الغضب تحول سريعا إلى المؤسسة الدينية التي تحكم إيران منذ الثورة في 1979.

وطالب البعض الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي بالتنحي ورددوا هتافات مناهضة للحكومة ووصفوا مسؤوليها باللصوص.

وفي العاصمة الايرانية، اطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين الذين اطلقوا شعارات ضد الحكم في حي جامعة طهران.

وشهدت مدن اخرى ولا سيما كرمنشاه (غرب) وشاهين شهر (قرب اصفهان)، وتاكستان (شمال)، وزنجان (شمال)، وايذج (جنوب غرب) تظاهرات محدودة واظهرت فيديوهات نشرتها وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تعرّض مبان عامة، ومراكز دينية، ومصارف ومراكز الباسيج (قوات شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري) لهجمات واحيانا عمليات احراق.

كما هاجم المتظاهرون سيارات تابعة للشرطة واضرموا فيها النيران.

وفي مدينة دورود (غرب) حيث كان قتل شخصان مساء السبت خلال مواجهات، اعلن قائد شرطة المدينة للتلفزيون الرسمي “تعرّض مبان عامة ومراكز دينية ومصارف لهجمات وعمليات احراق. واصابة عناصر بجروح”.

وقال القائد الامني ان المتظاهرين استولوا على شاحنة تابعة لجهاز الاطفاء وفكوا فراملها من على احدى التلال. واضاف “صدمت المركبة شخصين احدهما مسن والآخر مراهق ما ادى الى مقتلهما”.

وتردد السلطات الإيرانية تأكيدات من أن قتلى الاحتجاجات لقوا مصرعهم بأيد أجنبية او بحوادث!

ونقلت وكالة انباء مهر عن حبيب الله خوجاسته بور نائب حاكم مقاطعة لورستان الايرانية “تسجيل اضطرابات في مدن نور اباد ودورود وخرم اباد (…) وتوقيف مثيري الشغب”.

كما اعلن مسؤول محلي للوكالة نفسها توقيف عشرة من مثيري الشغب في اروميه (شمال غرب).

وكانت السلطات قطعت الإنترنت عن الهواتف النقالة لساعات عدة ليل السبت الأحد، للحد من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ولاسيما تطبيقي تيليغرام وانستغرام الواسعي الانتشار في ايران، من اجل الحؤول دون قيام تظاهرات جديدة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محافظ المركزي العراقي: محادثات مع أميركا حول استثناءات إضافية من عقوبات إيران … حاورته: رشا أبو زكي

يتحدّث علي محسن العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي بالوكالة، في مقابلة مع “العربي الجديد”، عن ...

%d مدونون معجبون بهذه: