النظام الإيراني يجند أنصاره للرد على التظاهرات الشعبية المعارضة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 31 ديسمبر 2017 - 4:08 صباحًا
النظام الإيراني يجند أنصاره للرد على التظاهرات الشعبية المعارضة

تظاهر عشرات آلاف المؤيدين لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية السبت في طهران وفي مدن عدة في محافظات أخرى بينها مشهد (شمال شرق)، وذلك بعد يومين من الاحتجاجات على غلاء المعيشة في البلاد.

وبث التلفزيون الإيراني صور هذه التظاهرات التي تأتي في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009.

وحمل المتظاهرون، بحسب الصور التي بثها التلفزيون الرسمي، لافتات كتب عليها “الموت للعصيان”، في إشارة إلى حركة 2009.

وكانت تظاهرات جابت شوارع المدن منذ الخميس احتجاجا على التضخم والبطالة، وأطلقت هتافات سياسية ضد النظام. وهي التظاهرات الاحتجاجية الأكبر منذ سنوات في إيران.

وبدأت التظاهرات في مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد، حيث تم توقيف أكثر من خمسين شخصا خلالها.

وأظهرت أشرطة فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين في مدينة قم (شمال) هتفوا “الموت للدكتاتور”، وطالبوا بـ”الإفراج عن المعتقلين السياسيين”.

كما أطلق بعض المتظاهرين هتافات مؤيدة للملكية التي أطاحت بها الثورة الإسلامية في 1979.

كما ظهر في بعض التسجيلات المصورة متظاهرون يهتفون “لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران”، في ما يؤشر إلى غضب من تركيز السلطات على القضايا الإقليمية بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

وأظهرت الصور التي تم تداولها أيضا عبر تطبيق تلغرام، متظاهرين في مدن رشت (شمال) وكرمنشاه (غرب) وحمدان (غرب) وقزوين (شمال).

وتدخلت الشرطة في أماكن عدة، مستخدمة خراطيم المياه، بينما ظهر بعض ضباطها في أشرطة فيديو وهم يحاولون تهدئة المتظاهرين عبر النقاش معهم.

وعنونت صحيفة “آرمان” الإصلاحية السبت صفحتها الأولى “جرس إنذار للجميع”، فيما برزت دعوات إلى الحكومة لاتخاذ تدابير من أجل حل المشاكل الاقتصادية في البلاد.

وتحدثت صحيفة “جوان” المحافظة عن “حركة اجتماعية”، مستعيدة عبارة للرئيس حسن روحاني الذي أكد أن “الأعداء كانوا يستهدفون الدعم الشعبي للنظام”.

ولم يكن في الإمكان تحديد عدد المتظاهرين، لكنه بالتأكيد الأكبر منذ حركة الاحتجاج في 2009.

وكان روحاني الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية في أيار/مايو وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد. وإن كان نجح في الإبقاء على نسبة التضخم أدنى من 10 في المئة، لكن البطالة تبقى مرتفعة وتصل إلى 12 في المئة، بحسب الأرقام الرسمية.

رابط مختصر