الرئيسية / أخبار العالم / هجوم إرهابي على كنيسة جنوب القاهرة

هجوم إرهابي على كنيسة جنوب القاهرة

قتل تسعة أشخاص في هجوم نفذه مسلح على كنيسة مارمينا في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة صباح الجمعة قبل أن يرديه شرطيون قتيلا، في اعتداء يأتي قبل تسعة أيام من احتفال أقباط مصر بعيد الميلاد.

ويأتي هذا الاعتداء بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل 45 شخصا في اعتداءين استهدفا كنيستين في الإسكندرية وطنطا في شمال مصر خلال قداس عيد الشعانين في نيسان/ابريل الفائت، وشهرين على مقتل أكثر من 300 شخص في مذبحة مروعة استهدفت مسجدا في شمال سيناء في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وأفاد مسؤول في وزارة الصحة التلفزيون الرسمي أن الاعتداء على الكنيسة الجمعة أوقع عشرة قتلى من بينهم المهاجم الذي أردته الشرطة قتيلا، مشيرا إلى أن هناك خمسة جرحى من بينهم شرطي.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر الفائت، قتل أكثر من مئة شخص في اعتداءات استهدفت ثلاث كنائس وحافلة تقل أقباطا في عدد من مدن البلاد، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذه الاعتداءات متوعدا بالمزيد.

وفتح المهاجم النار وأصاب خمسة من عناصر الأمن المكلفين حماية كنيسة مارمينا قبل أن يحاول اقتحام المبنى لكن شرطيين أردوه قتيلا، حسب ما أفاد مسؤولون أمنيون.

وقال التلفزيون الرسمي إنه تم توقيف مهاجم ثان مشارك في الهجوم على الكنيسة وبحوزته قنبلة.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة جثة يعتقد أنها جثة المهاجم يظهر فيها رجل ملتح يرتدي سترة ذخائر ملقى على الأرض، بالكاد واعيا، فيما قيد الناس ذراعيه ثم كبلوا يديه.

وأغلقت الشرطة محيط منطقة الاعتداء فيما تجمع الناس لمشاهدة آثار الاعتداء الذي يأتي قبل تسعة أيام من احتفال أقباط مصر بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني/يناير.

ويمكن مشاهدة بقع دماء في موقع الحراسة أمام الكنيسة.

ويشكل الأقباط المصريون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط وواحدة من أقدمها في بلد غالبية سكانه من المسلمين السنة، إذ يمثلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 95 مليون نسمة.

عام صعب على الأقباط

وفرضت إجراءات أمنية مشددة خارج الكنائس في مصر في أعقاب الاعتداءين في نيسان/أبريل الفائت على كنيستي الإسكندرية وطنطا. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجومين.

بعدها بشهر، قتل 29 شخصا في هجوم شنه مسلحون في 26 أيار/مايو الفائت على حافلة كانت تقل أقباطا لزيارة دير في المنيا بوسط مصر، في اعتداء دام تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2016، قتل 29 شخصا في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية أيضا.

وفي 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، قتل 305 أشخاص بينهم 27 طفلا، في اعتداء على مسجد “الروضة” في شمال سيناء الذي مثل أسوأ اعتداء تشهده البلاد في تاريخها الحديث.

ورغم عدم تبني أي تنظيم هذا الاعتداء المروع حتى الآن، أعلنت النيابة أن نحو 30 مسلحا يحملون علم تنظيم الدولة الإسلامية فتحوا النار على المصلين خلال أدائهم صلاة الجمعة، في هجوم نادر على مسجد في مصر.

واثر هذا الهجوم الدام، أمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجيش بإعادة فرض الأمن في سيناء في غضون ثلاثة أشهر، مع استخدام “كل القوة الغاشمة” للقضاء على الإرهابيين.

وأعربت دول الخليج عن إدانتها للهجوم الذي نفذه مسلح على كنيسة مارمينا في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة صباح الجمعة وقتل فيه تسعة أشخاص.

في الرياض، عبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن إدانة المملكة “الشديدة للهجوم الإرهابي”، مجددا في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “وقوف المملكة مع الشقيقة مصر ضد هذه الأعمال الإرهابية الآثمة”.

ورأت وزارة خارجية دولة الإمارات أن هذه الهجمات “لن تنال من عزيمة شعب مصر”، بينما شددت وزارة الخارجية البحرينية على وقوف المنامة مع مصر “في معركتها ضد الإرهاب وجهودها الرامية لاجتثاث جذور الإرهاب ومموليه”.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن استنكارها للهجوم، مؤكدة “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب”.

كما بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دان فيها الهجوم.

وقبيل إعلان وقوع الهجوم، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصل بالرئيس المصري الجمعة لبحث “العلاقات الثنائية وسبل تنميتها، وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأحداث في المنطقة”.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تشن الجماعات الجهادية هجمات شبه يومية على الأمن في شبه جزيرة سيناء أسقطت مئات القتلى من الجنود والشرطيين.

لكنهم تحولوا لاستهداف المدنيين كأهداف سهلة إذ أصبحت الهجمات على قوات الأمن أكثر صعوبة.

ويشن الجيش المصري حملة عسكرية موسعة في شمال سيناء للقضاء على الجهاديين.

ويأتي الهجوم على الكنيسة غداة مقتل ستة جنود مصريين بينهم ضابط في انفجار عبوة بآليتهم أثناء عملية للجيش في شمال سيناء.

والأسبوع الفائت، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم بصاروخ على مروحية تابعة للجيش في مطار العريش بشمال سيناء أثناء قيام وزيري الدفاع والداخلية بزيارة للمنطقة.

ولم يصب أي من الوزيرين بأذى ولكن ضابط جيش من العاملين مع وزير الدفاع وقائد المروحية قتلا جراء الهجوم.

75total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشائعات تعود… هل استُبدلت ميلانيا ترامب بشبيهتها في ظهورها الأخير؟

عاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي لتداول شائعات حول وجود بديلة شبيهة لميلانيا ترامب، بعد صورة ...

%d مدونون معجبون بهذه: