الحكومة الإيرانية تهاجم واشنطن وتحذر مواطنيها من التظاهر

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 ديسمبر 2017 - 10:03 مساءً
الحكومة الإيرانية تهاجم واشنطن وتحذر مواطنيها من التظاهر

طلبت الحكومة الايرانية السبت من السكان عدم المشاركة في “تجمعات مخالفة للقانون”، كما نددت بما اسمتها “الانتهازية” الأميركية وذلك بعد يومين شهدا تظاهرات معادية للسلطة واحتجاجا على الوضع الاقتصادي في البلاد في عدد من مدن المناطق.

وصرح وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي “نطلب من السكان عدم المشاركة في التجمعات المخالفة للقانون لانهم سيخلقون مشاكل لهم ولمواطنين آخرين”، بحسب ما نقلت عنه وكالة ايسنا.

واضاف ان على “الراغبين في تنظيم تجمع، التقدم بطلب والحصول على ترخيص”، موضحا انه تلقى معلومات بشأن “دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي من اجل المشاركة في تجمعات”.

ويأتي التحذير بينما قام النظام بتعبئة عشرات الاف المتظاهرين في طهران وفي مدن عدة في محافظات اخرى بينها مشهد (شمال شرق) في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “الموت للعصيان” في اشارة الى حركة 2009.

وتأتي التجمعات الرسمية بعد يومين على تظاهرات احتجاجا على التضخم والبطالة في نحو عشر مدن ايرانية ردد خلالها بعض المتظاهرين شعارات معادية للسلطة.

من جهة ثانية، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ان “الشعب الايراني لا يضع أي قيمة للمزاعم الانتهازية الصادرة من قبل المسؤولين الاميركيين و(دونالد) ترامب”، بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام.

واضاف قاسمي ان “الدعم الانتهازي والمضلل للمسؤولين الاميركيين لبعض التجمعات الاخيرة في بعض المدن الايرانية ليس الا رياء ونفاقا من قبل الادارة الاميركية”.

وكان ترامب كتب في تغريدة انه “يجدر بالحكومة الإيرانية احترام حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في التعبير عن أنفسهم. العالم يراقب”.

وأشار التلفزيون الايراني للمرة الاولى السبت الى تظاهرات الخميس والجمعة ولكن من غير الدخول في التفاصيل ولا نقل شهادات، بل اكتفى بعرض صور مع التأكيد على ضرورة الاستماع الى “المطالب المشروعة” للسكان.

لكنه ندد في الوقت نفسه بوسائل الاعلام والمجموعات “المعادية للثورة” المتمركزة في الخارج والتي تحاول استغلال هذه التجمعات.

لم يتجاوز عدد المتظاهرين بضع مئات لكنها المرة الاولى التي يشهد فيها هذا العدد من المدن منذ 2009 تظاهرات اجتماعية.

وبدأت التظاهرات في مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد، حيث تم توقيف أكثر من خمسين شخصا خلالها. ونددت الادارة الاميركية بشدة بعمليات التوقيف.

وقد أظهرت تسجيلات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين في مدينة قم (شمال) يهتفون “الموت للدكتاتور”، وطالبوا بـ”الافراج عن المعتقلين السياسيين”.

كما أطلق بعض المتظاهرين هتافات مؤيدة للملكية التي أطاحت بها الثورة الاسلامية في 1979.

وظهر في بعض التسجيلات المصورة متظاهرون يهتفون “لا غزة ولا لبنان، حياتي لايران”، في ما يؤشر إلى غضب حيال تركيز السلطات على القضايا الاقليمية بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

وأظهرت الصور التي تم تداولها أيضا عبر تطبيق تلغرام، متظاهرين في مدن رشت (شمال) وكرمنشاه (غرب) وحمدان (غرب) وقزوين (شمال).

وتدخلت الشرطة في أماكن عدة، مستخدمة خراطيم المياه، بينما ظهر بعض ضباطها في أشرطة فيديو وهم يحاولون تهدئة المتظاهرين عبر النقاش معهم.

وعنونت صحيفة “آرمان” الاصلاحية السبت صفحتها الاولى “جرس إنذار للجميع”، فيما برزت دعوات الى الحكومة لاتخاذ تدابير من أجل حل المشاكل الاقتصادية في البلاد.

كما ارتفعت اصوات في المعسكر المحافظ من اجل التنديد بقيام جهات “معادية للثورة” باستغلال تظاهرات اليومين الاخيرين.

رابط مختصر