الرئيسية / صحف / واشنطن بوست: ” 5 أكاذيب” يجب معرفتها عن العملة الرقمية بيتكوين

واشنطن بوست: ” 5 أكاذيب” يجب معرفتها عن العملة الرقمية بيتكوين

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، ان العملة الرقمية “بيتكوين” التي أطلقت في العام 2009، وقفزت قيمتها خلال هذا الشهر إلى أكثر من 17 ألف دولار أميركي، تداول الناس حولها مجموعة من الأكاذيب واسعة النطاق، مشيرة إلى ان تلك الأكاذيب يجب على المهتمين معرفتها حتى لا يدفعوا ثمن هذه المعلومات الزائفة التي ترسخت في أذهان الكثيرين.

وبحسب تقرير للصحيفة نشر مطلع الأسبوع الجاري، فان هناك خمساً من هذه الأكاذيب تتعلق بالعملة “بيتكوين”، وأولها أن “نظام عمل العملة لا يسمح سوى بإنتاج 21 مليون وحدة فقط”، حيث أنه منذ إطلاقها افتُرِض أنه من المستحيل إصدار وحدات بيتكوين أخرى بخلاف الـ21 مليون وحدة المخطّط لتداولها، لكن وفي مطلع كانون الأول الجاري ، نشرت مؤسسة “غولدمان ساكس” المالية الأميركية تقريرا بحثياً، جاء فيه أن “الرقم الإجمالي المسموح به لإصدار وحدات عملة بيتكوين محدود”.

وقالت الصحيفة أن “هذه السياسة قد تتغير إذا تصالح أتباع بيتكوين مع رأي الاقتصاديين الذين يتبعون النهج السائد، والقائلين بأنَّ العملة ستقع في دوامة انكماشية تضيع فيها الوحدات بطريق الخطأ مع مرور الوقت، ما سيؤدي إلى تضاؤل نسبة المعروض منها”، كما يخشى علماء الحاسوب أيضاً من أن يصبح البروتوكول غير مستقر وسط ما يحدث من إلغاءٍ تدريجي للمكافآت التي يحصل عليها “المُنقِّبون” (الذين يؤمِّنون النظام باستخدام قوة حاسوبية هائلة) مقابل التنقيب عن العملة، وذلك لصالح رسوم المعاملات، أو لتقليل نسبة التضخم.

أما الأكذوبة الثانية حول “بيتكوين”، فهي ان متعاملو “بيتكوين” مجهولو الهوية، حيث زعم مؤسسها “ناكوموتو” أن العملة تضمن لمتعامليها الخصوصية، لأنَّ التعاملات ليست مدرجة تحت هوياتهم الحقيقية، وهي تستخدم تقنية بلوك تشين (شبكات مقاومة للتلاعب) أوالسجلات العامة الدائمة للمعاملات، ويمكن للمستخدمين إنشاء الكم الذي يريدونه من الأسماء المستعارة، إذ تنتج معظم برمجيات “بيتكوين” اسماً مستعاراً مختلفاً لكل معاملة.

لكن الغالبية العظمى من مستخدمي “بيتكوين” لا يتمتعون بقدرٍ من الخصوصية يزيد كثيراً على الخصوصية التي توفرها التحويلات المصرفية التقليدية، وغالباً ما يحظون بخصوصية أقل بكثير من التي يقدمها الدفع النقدي، كما ان أغلب المستخدمين يتركون دليلا وراءهم عند شراء أو بيع “بيتكوين” مقابل الدولار أو العملات الأجنبية الأخرى، إذ تسجل الخدمات المصرفية حسنة السمعة هويات المتعاملين ضمن تطبيق معايير وقواعد “اعرف عميلك”.

وأشارت الصحيفة إلى ان الأكذوبة الثالثة، تتمثل في أن “بيتكوين” ليست في متناول القانون، حيث أكد الرئيس التنفيذي لمصرف “جي بي مورغان تشيس”، ومنظم السوق المالية في فرنسا، بأن “بيتكوين” تعتبر ملاذٌا لأولئك الذين يسعون للتهرب من القانون.

فيما تعتبر مصلحة الضرائب الأميركية “بيتكوين” ممتلكاتٍ خاضعة للضريبة، وبدأت لجنة الأوراق المالية والبورصات مؤخراً في وضع إجراءاتٍ صارمة على عمليات الطرح الأولي العام بعملة “البيتكوين”، وهي نوع جديد من آلية جمع التبرعات القائمة على تقنية “بلوك تشين”، بموجب سلطتها الحالية لتنظيم الأوراق المالية.

وفيما يتعلق بالأكذوبة الرابعة، فانها تقول ان “بيتكوين” تُهدر الطاقة، حيث يمكن لأي شخص أن يصبح منقباً، لكنَّه سيحتاج إلى رقائق إلكترونية خاصة تعمل باستمرار على حل الألغاز المشفرة التي تخلق كتلاً جديدة في دفتر حسابات “بيتكوين” في مقابل حق الحصول على عملات بيتكوين أُصدرت حديثاً، لكن وبسبب طبيعتها اللامركزية، لا أحد يعرف بالضبط كمية الكهرباء التي تستهلكها هذه العملية، لكن يُحتمل أنَّها تتجاوز عدة غيغاوات في أي لحظة معينة، أي ما يعادل تقريباً إنتاج محطة ضخمة لتوليد الطاقة.

وأوضحت الصحيفة أن هناك جدلا علميا مفتوحا حول مقدار الطاقة اللازم لتأمين النظام، وذلك مع وضع الإيرادات التي يحصل عليها منقبو “بيتكوين” في الاعتبار، وإذا أثمرت محاولات البحث عن طرق استهلاكِ قدرٍ أقل من الطاقة، أيَّ نجاح، فقد تطرأ تغييرات على “البيتكوين” أو يحل محلها منافس أكثر مراعاةً للبيئة، لكن حتى ذلك الحين، ستكون هذه تكلفة أساسية للعملة.

والأكذوبة الخامسة، هي ان “بيتكوين” ستحل محل بطاقات الائتمان أو العملات النقدية، حيث يتوقع العديد من أنصار “بيتكوين” شديدي التفاؤل، مثل كيم دوتكوم، مؤسس موقع مشاركة الملفات Megaupload، أن تحل “بيتكوين” محل أنظمة الدفع الأخرى.

لكن “بيتكوين” لا تمتلك بعد العديد من الخصائص الرئيسية اللازمة لإنشاء آلية دفع عالمية، أولاً، يحد تصميمها حالياً من تعاملات النظام، إذ يقتصر على عدد قليل من المعاملات في الثانية الواحدة، التي لا يقترب عددها حتى من معاملات بطاقات الائتمان التي تبلغ عشرات الآلاف، أو عدد المعاملات النقدية التي تبلغ العدد ذاته هي الأخرى.

وقد عمل مجتمع “البيتكوين” سنوات على خطط مختلفة لتحسين سعة العملة، لكن أفراده لم يتفقوا بعد على مسار معين ليتحركوا باتجاهه.

كما أصبحت معاملات “بيتكوين” التي كانت في وقتٍ ما مجانية، مكلفةً على نحوٍ متزايد، ولا تصبح معاملات “بيتكوين” نافذة المفعول فور إتمامها بسبب القيود المفروضة على “البلوك تشين”، إذ تُضاف المعاملات الجديدة فقط كل 10 دقائق في المتوسط، وإذا طلب المستخدمون مزيداً من الأمن، فقد تستغرق أكثر من ساعة.

الجدير بالذكر ان “بيتكوين ” (Bitcoin) هي عملة معماة ونظام دفع عالمي يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية، وأطلقها شخص غير معروف أو مجموعة من الناس عرف باسم “ساتوشي ناكاموتو” وهي عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، كما انها أول عملة رقمية لامركزية، وهي نظام يعمل دون مستودع مركزي أو مدير واحد، أي أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها. وتتم المعاملات بشبكة الند للند بين المستخدمين مباشرة دون وسيط من خلال استخدام التشفير.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة: تحذيرات من عقبات تأخر استكمال تشكيل حكومة عبد المهدي

حذرت دوائر سياسية، الأربعاء، من أن أزمة استكمال تشكيل الحكومة الجديدة يمكن أن تتوسع وتهدد ...

%d مدونون معجبون بهذه: