فيتو أمريكي يتيم بمواجهة رفض أممي لإعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 - 4:16 صباحًا
فيتو أمريكي يتيم بمواجهة رفض أممي لإعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

استخدمت الولايات المتحدة الاثنين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، في حين وافق أعضاء المجلس الأربعة عشر الباقون عليه.

ويعكس استخدام الفيتو بشكل منفرد من سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي العزلة الدولية التي تواجهها واشنطن بخصوص نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس وهو ما يعني فعليا تجاهل مطالب الفلسطينيين في المدينة التاريخية العريقة.

وازدادت عزلة الولايات المتحدة بسبب قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وذلك عندما استخدمت الفيتو لإسقاط دعوة من مجلس الأمن الدولي لسحب قراره.

وأيد أعضاء مجلس الأمن الأربعة عشر الباقون مشروع القرار المصري رغم أنه لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالاسم، لكنه أبدى “الأسف الشديد إزاء القرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة والتي تتعلق بوضع القدس”.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي بعد التصويت “ما شهدناه هنا اليوم في مجلس الأمن إهانة لن تنسى”.

وأضافت أن هذه أول مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن منذ أكثر من ست سنوات.

وقالت “لا يسعدنا أن نفعل ذلك لكننا نفعله دون إحجام. وكون هذا الفيتو يستخدم دفاعا عن السيادة الأميركية ودفاعا عن دور أميركا في عملية السلام في الشرق الأوسط لا يمثل مصدر حرج لنا بل يجب أن يكون مصدر حرج لبقية مجلس الأمن”.

وكان مشروع القرار يؤكد أيضا أن “أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة ولابد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وتراجع ترامب فجأة هذا الشهر عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، مثيرا غضب الفلسطينيين والعالم العربي وقلق حلفاء واشنطن الغربيين.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية الاثنين استخدام الولايات المتحدة الأميركية الفيتو ضد قرار بشأن القدس بأنه “استهتار” بالمجتمع الدولي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن “استخدام الفيتو الأميركي مدان وغير مقبول ويهدد استقرار المجتمع الدولي لأنه استهتار به”.

وأضاف “هذه الخطوة الأميركية سلبية وفيها تحد للمجتمع الدولي وستسهم في تعزيز الفوضى والتطرف بدل الأمن”.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية “أكدت عزلتها وعلى المجتمع الدولي العمل الآن على حماية الشعب الفلسطيني”.

وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية ستدعو إلى اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد الفيتو الأميركي بمجلس الأمن.

ووجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو مساء الاثنين الشكر إلى المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة بعد أن استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأعلن المجلس الثوري لحركة فتح أن يوم الأربعاء سيكون يوم غضب فلسطيني عربي عالمي يحمل رسالة للولايات المتحدة، واعتبر إياها شريكا أساسيا للاحتلال ضد شعب فلسطين.

وقال المجلس في بيان “الإدارة الأميركية شريك أساسي للاحتلال في اضطهاد شعبنا، بفعل سلوكها وقراراتها المساندة للاحتلال وبالتالي فإنها عزلت نفسها عن المجتمع الدولي باختراقها الفاضح للاتفاقات والقرارات الأممية وقواعد القانون الدولي”.

وأضاف أن “منظمة التحرير الفلسطينية مطالبة في هذه المرحلة بممارسة دورها كمرجعية وحيدة لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده والبحث عن السبل والأدوات الكفاحية لحماية شعبنا واسترداد حقوقه وإعادة النظر في اتفاق أوسلو وما ترتب عليه من التزامات فلسطينية لم تلتزم بها دولة الاحتلال”.

وحذر المجلس من المحاولات الأميركية الإسرائيلية الهادفة لاختراق الموقف السياسي الفلسطيني عبر لقاءات تعتبر مشبوهة يجب العمل على مواجهتها.

أما نتانياهو فقال في تغريدة على تويتر “شكرا للسفيرة هايلي، لقد انتصرت الحقيقة على الأكاذيب. شكرا للرئيس ترامب” قبل أن يكرر “شكرا لك نيكي هايلي”.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان الاثنين إن تركيا صدمت لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى سحب القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضافت أن استخدام واشنطن الفيتو ضد القرار الذي أيده الأعضاء الأربعة عشر الآخرون، يظهر مجددا أن واشنطن “فقدت موضوعيتها”. وقالت إنه من غير المقبول أن يظل مجلس الأمن “بلا فاعلية” بمثل هذه الإجراء.

رابط مختصر