حكومة الأسد قد تتفاوض مع النصرة لإخراجها من آخر جيوبها بالغوطة الشرقية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 - 4:00 صباحًا
حكومة الأسد قد تتفاوض مع النصرة لإخراجها من آخر جيوبها بالغوطة الشرقية

قال متحدث باسم الحكومة السورية الاثنين، إن السلطات السورية منفتحة على إمكانية إجلاء جبهة النصرة من منطقة الغوطة الشرقية لتجنب إراقة الدماء، لكنها قد تحاربها إذا ما اضطرت لذلك.

وقال علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية للصحفيين في مؤتمر صحفي إن الجماعة لم تحسم بعد قرارها بشأن مغادرة المنطقة، مضيفا أن الوضع معقد بسبب مشاركة مجموعات مختلفة في القتال.

والغوطة الشرقية هي أقرب جيب يسيطر عليه المعارضون المسلحون إلى العاصمة دمشق. وتخضع المنطقة لحصار من القوات الحكومية.

وقال الشيخ يوسف عسكر رئيس اللجنة المركزية للمصالحات الوطنية في ريف دمشق، لوسائل الإعلام إنه يتوقع أخبارا سارة قريبا.

وفي الوقت نفسه، أظهرت لقطات تم تحميلها على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد ما يعتقد أنها طائرات حربية روسية وهي تقوم بعمليات قصف على بلدة اللطامنة بمحافظة حماة.

وتحاصر دمشق الغوطة الشرقية منذ 2013 إلى جانب قصف عنيف بدعم من الطيران الروسي رغم أن الغوطة مشمولة باتفاق خفض التوتر.

وتراهن الحكومة السورية على الحصار الخانق والغارات الجوية لإخضاع آخر معقل للمعارضة قرب دمشق، إلا أن وجود جبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة التي غيرت اسمها إلى فتح الشام منح على ما يبدو ذريعة لقوات النظام السوري لمواصلة القصف رغم شمول المنطقة باتفاق خفض التصعيد.

واعتمدت دمشق على ما تسميه المصالحة الوطنية لاستعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة. وقد نجحت بالفعل في اعادة فرض سيطرتها على العديد من المناطق ما منحها هامش مناورة أوسع في تحركاتها الدبلوماسية من جهة وقلل من خسائرها العسكرية.

ودفعت بالتعزيزات التي كانت في تلك المناطق إلى جبهات أخرى، ما مكنها من تقليص عدد الجبهات التي تقاتل فيها.

ويأتي العلان السوري عن استعداد دمشق للمصالحة الوطنية في الغوطة الشرقية واستعدادها للحرب في الوقت ذاته بينما انتهت قبل ايام الجولة الثامنة من مفاوضات السلام السورية في جنيف دون احراز نتائج تذكر.

وكان الوفد السوري قد رفض بيان الرياض 2 المنبثق عن اجتماع المعارضة السورية في العاصمة السعودية والذي خرج برؤية موحدة للمعارضة في المفاوضات. كما اشترط عدم الخوض في مصير الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية وهو المطلب الذي تتمسك به المعارضة.

رابط مختصر