الرئيسية / رأي عام / احتجاجات السليمانية.. ‘غضب يستهدف الجميع’

احتجاجات السليمانية.. ‘غضب يستهدف الجميع’

خاص بموقع الحرة/

تصاعدت سحب الدخان من مقار الأحزاب الكردية الرئيسية في بلدة “بيرة مگرون” بمحافظة السليمانية الاثنين في حادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقها حادثان مماثلان عامي 2011 و2015.

لكن المختلف هذه المرة أن مقار الأحزاب الرئيسة الخمسة، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الحاكمين، والتغيير والجماعة الإسلامية المعارضين، والاتحاد الإسلامي استهدفت كلها دون تفرقة، في ما يعد أعنف تحرك يقوم به مواطنون في المدينة منذ تظاهرات 2015.

ورفع المتظاهرون شعار “الخدمات والرواتب” مطالبين بمحاربة الفساد واستقالة حكومة الإقليم.

وخرجت الاحتجاجات الحالية ضد جمع الأحزاب الكردية المشتركة في حكومة أربيل، حسب صحافيين أكراد.

ويقول الصحافي الكردي علي هوكر لـ”موقع الحرة”: “عمليا هم جميعا مشتركون، حتى وإن كان خطاب بعضهم معارضا .. الناس لم تعد تكترث للخطاب المعارض”.

وشهد عدد من مدن محافظة السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان، تظاهرات واسعة شارك فيها آلاف الأشخاص، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة في هذه المنطقة ذات الغالبية الكردية والتي تتمتع بحكم ذاتي.

وغالبية المتظاهرين هم موظفون تأخرت رواتبهم لأشهر وقد شكلوا حركة للمطالبة بحقوقهم، بالإضافة إلى منتمين إلى تيارات حزبية جديدة مثل التحالف الذي يقوده رئيس وزراء الإقليم السابق برهم صالح، حسب هوكر.

لكن النائب السابق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد السلام برواري يرى أن هذا “غير دقيق”.

يقول برواري الذي يعمل أستاذا جامعيا إن “التظاهرات تتكرر في مناطق تسيطر عليها حركة التغيير، لكن المقرات التي تحترق دائما هي مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

ويرى العضو السابق في الحزب الذي يقوده رئيس الإقليم مسعود بارزاني أن “هذه المحاولات تهدف لتوجيه الغضب الشعبي تجاه الحزب، بدلا من أن يطالب الناس بالخدمات ممن يدير تلك المناطق فعليا، على حد تعبيره.

ويقول شهود عيان إن المتظاهرين يحضرون للاعتصام، وإن بعضهم ينصب خياما في ساحة السراي وسط مدينة السليمانية، وهي الساحة التي شهدت اعتصاما طال لنحو شهر في 2011.

وتأتي التطورات فيما دعا رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني برلمان كردستان إلى تحديد موعد لإجراء انتخابات في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

ويرى نائب سابق عن حركة التغيير المعارضة مقيم في السليمانية أن “التصعيد الأخير جاء بعد زيادة استياء الموظفين من تأخر رواتبهم ونقص الخدمات الأساسية”.

ويتهم النائب الذي طلب عدم كشف اسمه، الأحزاب والحركات في المدينة باستغلال الأوضاع قائلا: “الناس لا تريد إلا رواتبها لكن أحزابا وأشخاصا يريدون ركوب الموجة لتحقيق مكاسب”.

وكان إقليم كردستان قد أجرى استفتاء لتقرير المصير في أيلول/سبتمبر، صوتت فيه الغالبية لصالح الانفصال عن الحكومة العراقية في بغداد، لكنه لم يلق ترحيبا من المجتمع الدولي.

ونفذت القوات الاتحادية في تشرين الأول/أكتوبر عملية لبسط سيطرتها على المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل من بينها منطقة كركوك الغنية بالنفط.

وفقدت السلطات الكردية التي كانت تسيطر على الآبار النفطية في كركوك نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدرها بشكل فردي، بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في هذه المنطقة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكشف عن امكانية اصدار عفو عن رافع العيساوي وضياء الخيون رغم اتهامها بهدر 40 مليار دينار

كشف الخبير القانوني علي التميمي، الاربعاء، 12/ 12/ 2018، إمكانية اطلاق سراح وزير المالية الاسبق ...

%d مدونون معجبون بهذه: