تقرير أميركي: العراق سيواجه تهديداً ثنائيا ينبع من مخاطر داعش ومن الفصائل الموالية لإيران

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 ديسمبر 2017 - 4:14 مساءً
تقرير أميركي: العراق سيواجه تهديداً ثنائيا ينبع من مخاطر داعش ومن الفصائل الموالية لإيران

أكد تقرير لمعهد “بروكنغز” الأميركي فرع الدوحة، على أن الوضع في العراق يدعو إلى الاحتفال، لكن “نهاية الخلافة لا تعني نهاية داعش” والقتال في هذا البلد، وبالاضافة الى مخاطر العنف الجهادي هذا فإن التحدي الأكثر صعوبة أمام العراقيين هو إعادة بناء الدولة ومصالحة المجتمعات التي تصطدم بانتشار الفصائل العسكرية الساعية الى الاستفادة من قاعدتها الشعبية لتغيير الخارطة السياسية في الدولة.

وأوضح التقرير، أن حل الفصائل العسكرية أمر صعب ومعقد بسبب أعدادها ومواردها المستقلة وقواعدها الداعمة النابعة من تدخلاتها في شؤون الدولة وكذلك من امتلاكها اذرعاً ثقافية واجتماعية على شاكلة حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني الذي يعمل بموازات الجيش والقوات الأمنية.

كما صنف تقرير المعهد الفصائل المسلحة في العراق الى المتحالفة مع إيران والمتحالفة مع الدولة من أتباع فتوى الجهاد الكفائي والفصائل المتمردة وسط مخاوف سائدة لدى جهات عراقية من تحول الفصائل الى جهات اجتماعية ثقافية فاعلة تضعف في النهاية كيان الدولة العراقية.

وأشار التقرير الأميركي الى صعوبة واستحالة هزيمة الفصائل العسكرية في العراق مشيرا الى اعتقاد الكثير من المعنيين العراقيين أن لا خيار سوى القبول بهم والتعامل معهم في ظل الثقة بقدرة المؤسسات على احتواء المؤذية منها واعتبار قانون الحشد وسيلة لتنظيم وجودهم مع الأخذ بالحسبان دور إيران في التأثير عليهم أو توجيههم.

ويخلص تقرير بروكنغز الى أن العراق سيواجه تهديداً ثنائيا خلال المرحلة المقبلة يأتيه من مخاطر داعش وبقايا التنظيم ومن الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران وفيما تعلو اصوات غير راضية من واشنطن حول عدم قدرة العراق من استثمار الدعم المقد له، فلأميركا اصدقاء في الشرائح الدنيا والعليا من الراغبين في إنشاء ثقافة مساءلة في عراق يحترم حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

واقترح المعهد الأميركي على الولايات المتحدة اعادة ترتيب سياساتها في المجتمع الشيعي العراقي ودعم المتحالفين مع الدولة و استثمار الانقسامات الشيعية والاختلافات بين هذا المكون لتقوية الجهات الفاعلة المؤيدة للتعددية غير الطائفية وتمكين المجتمع المدني ومساعدة الحكومة العراقية على إنشاء مؤسسات غير طائفية لاستثمار السياسيين التوافقيين.

رابط مختصر