مسلحو “داعش” يحتشدون على مقربة من حدود روسيا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 7:36 صباحًا
مسلحو “داعش” يحتشدون على مقربة من حدود روسيا

“آسيا الوسطى تهددها داعش ومافيا المخدرات”، تحت هذا العنوان كتبت فيكتوريا بانفيلوفا، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن المخاطر الناجمة عن تجمع المسلحين على حدود أفغانستان الشمالية.

يبدأ المقال من أن هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا والعراق تزيد من خطر زعزعة الاستقرار في مناطق أخرى. فالمسلحون يعدّون لأنشطة وخطط جديدة، لنقل الأعمال القتالية إلى بلدان أخرى.

ونقلت الصحيفة عن أندريه كازانتسيف، مدير مركز أبحاث آسيا الوسطى وأفغانستان بمعهد العلاقات الدولية الحكومي بموسكو، قوله: “من الناحية الأمنية، فإن الاتجاه الأفغاني، من بين أمور أخرى، مصدر قلق كبير لروسيا ودول ما بعد الاتحاد السوفيتي. فالمتطرفون يتدفقون من دول آسيا الوسطى والأويغور من الصين والشيشان إلى هنا. وكان هؤلاء الأخيرون كثيرين في قيادة “خراسان” بداعش. وكان العديد من المسلحين يقاتلون في صفوف “جبهة النصرة في سوريا”.

كما نقلت الصحيفة رأي الخبير الطاجيكستاني، إلهوم نازرييف، الذي يقول: “إن مقاتلي داعش يعززون الاتجاه التركمانستاني. وهم ينظمون سلطاتهم الخاصة.. في المقاطعات المتاخمة لطاجيكستان، تكتسب الجماعات المتطرفة زخما”.

ووفقا لنازريف، يجري اندماج مجموعات المخدرات المحلية من المناطق الحدودية في أفغانستان مع الجماعات الراديكالية مثل “الدولة الإسلامية”. وقال إن حرس الحدود الطاجيكستاني، منع، منذ مطلع العام الحالي، أكثر من 10 محاولات اختراق مسلحة لمهربي المخدرات. ورأى في ذلك إشارة إلى أن مجموعات المخدرات تتحول إلى فصائل قتالية لناقلي المخدرات، وأن الوضع في المنطقة الحدودية سيكون معقدا، حيث يزداد حجم إنتاج المواد الأفيونية في أفغانستان.

ووفقا لتقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة- كما جاء في المقال- فقد زادت مساحة الخشخاش في العام 2017 بنسبة 63 في المائة، لتصل إلى 328 ألف هكتار، ما سيضيف 9 آلاف طن من المخدرات. وهذا رقم قياسي في تاريخ أفغانستان. وما يبعث على القلق الشديد أن الخشخاش كان يزرع في السنوات السابقة في مقاطعة هلمند في جنوب البلاد، ولكن يتم ذلك الآن في المقاطعات الشمالية من أفغانستان. وهذا يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من ناقلي المخدرات.

ويقول نازرييف: “من المتوقع حدوث تدهور حاد في الوضع في أفغانستان في ربيع وصيف العام المقبل، بما في ذلك بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة. وستستفيد من ذلك الجماعات المسلحة التي يتم تعزيزها حاليا في المناطق المتاخمة لجمهوريات آسيا الوسطى”.

رابط مختصر