السعودية والإمارات تدعمان مكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 14 ديسمبر 2017 - 2:57 صباحًا
السعودية والإمارات تدعمان مكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي

أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأربعاء أن السعودية ستقدم 100 مليون دولار والامارات 30 مليونا، إلى القوة المشتركة لدول الساحل التي تحارب المجموعات المتطرفة في مالي والبلدان المجاورة.

وأعلن عن هذه المساهمة خلال اجتماع عقد بالقرب من باريس لتعزيز التعبئة الدولية حول دول الساحل الخمس، فيما تتزايد هجمات المجموعات المتشددة في هذه المنطقة.

وتضم القوة المشتركة لدول الساحل جنودا من بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

وانضم قادة هذه الدول الخمس التي تعد من الأكثر فقرا في العالم، إلى الرئيس ماكرون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل للمحادثات التي تجري في قصر سل-سان-كلو قرب باريس.

وتخوض فرنسا المستعمر السابق، معارك ضد المجموعات المتشددة في غرب افريقيا بقوة تضم 4 آلاف عنصر في اطار عملية برخان، لكنها تريد من الدول المتضررة أن تتحمل مسؤولية أكبر.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي بعد القمة “يجب أن نكسب الحرب ضد الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء”، مضيفا “تقع هجمات يوميا. هناك دول حاليا معرضة للخطر وعلينا أن نكثف جهودنا”.

وجاءت تصريحات ماكرون بينما تشارك السعودية ودولة الإمارات في القمة التي تستضيفها باريس الأربعاء بهدف تسريع الجهود لتشكيل قوة غرب أفريقيا لقتال المتشددين الإسلاميين في دلالة على تزايد حرص الدولتين الخليجيتين على مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وأطلقت قوة دول الساحل جي5 والمؤلفة من جيوش مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد عملية عسكرية رمزية بمناسبة تشكيلها في أكتوبر/تشرين الأول وسط تنامي الاضطرابات في منطقة الساحل التي يتسلل عبر حدودها السهلة الاختراق متشددون بينهم عناصر تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

لكن فرنسا التي لها نحو 4000 جندي في المنطقة تقول إن المتشددين حققوا نجاحات عسكرية ورمزية في غرب أفريقيا في الوقت الذي تواجه فيه قوة جي5 صعوبات للحصول على التمويل اللازم وأن تصبح فعالة.

ولتحقيق هذه الأهداف يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ألمانيا وايطاليا بالإضافة إلى وزيري خارجية السعودية والإمارات إلى جانب زعماء الدول الخمس المشاركة في القوة.

ولم يفلح حتى الآن الآلاف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية والمدربين العسكريين الأميركيين والطائرات بدون طيار في وقف الموجة المتنامية من عنف المتشددين مما دعا القوى الدولية لتعليق الآمال على القوة الجديدة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “لم يتراجع نشاط الجماعات الإرهابية على مدى الشهور القليلة الماضية وتواصل الجيوش تكبد خسائر كبيرة مما يعني وجود ضرورة ملحة عمليا لاستعادة السيطرة على المنطقة ولزيادة الجهود العسكرية”.

وتبنى مجلس الامن الدولي في وقت سابق بالإجماع قرارا يجيز لقوات الامم المتحدة المنتشرة في مالي تقديم دعم لوجستي وعملاني لقوة دول مجموعة الساحل الخمس لمكافحة المتطرفين الاسلاميين.

والقرار الذي صاغته فرنسا كان موضع مفاوضات شاقة مع الولايات المتحدة التي عارضت لفترة طويلة اي انخراط للأمم المتحدة في هذه القوة المشتركة.

وقوة مجموعة الساحل التي بدأت لتوها تنفيذ أولى عملياتها الميدانية تهدف الى التصدي للجهاديين على ان تضم لدى اكتمال عديدها في مطلع الربيع المقبل خمسة الاف عنصر.

ووعد الاتحاد الأوروبي بدفع خمسين مليون يورو وفرنسا ثمانية ملايين (خصوصا بشكل معدات) وكل دولة مؤسسة لمجموعة الساحل عشرة ملايين والسعودية مئة مليون. أما الولايات المتحدة فقد وعدت الدول الخمس المؤسسة للقوة بمساعدة ثنائية تبلغ ستين مليون دولار.

رابط مختصر