وفد الأسد الى جنيف يضع العصي في عجلة مفاوضاتها

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 1:50 صباحًا
وفد الأسد الى جنيف يضع العصي في عجلة مفاوضاتها

أعلن أحمد رمضان أحد متحدثي وفد المعارضة السورية بمؤتمر جنيف 8 الثلاثاء، أن وفد النظام السوري رفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع المعارضة وأنه وضع شروطا مسبقة للمفاوضات.

وقال رمضان “استؤنفت أمس الاثنين الجولة الثانية من جنيف 8، إثر عودة وفد النظام الذي كان من المفترض أن لديه إجابات على ما طلب منه في الجولة الأولى (جرت قبل أسبوعين)”.

وأضاف “النظام يعتمد سياسة الرفض ووضع الشروط المسبقة. النظام رفض المفاوضات المباشرة وهذه رسالة مباشرة للأمم المتحدة بأنه لا يريد مفاوضات جدية”، معتبرا أن “النظام السوري يريد فقط الإبقاء على المحادثات الثنائية عبر الأمم المتحدة وليس المفاوضات المباشرة”.

وأشار إلى أن وفد دمشق “عمد إلى وضع شروط مسبقة من خلال الحديث عن رفض التطرق إلى مصير بشار الأسد وبالتالي مصير النظام ورفض أيضا مسألة بيان الرياض2 (صدر الشهر الماضي)”.

ووصف رمضان هذه الشروط بأنها “حجج لإعاقة الدخول في المفاوضات”.

وتابع أن وفد النظام رفض أيضا الإجابة على النقاط الـ12 المطروحة عليه من قبل الوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا. كما رفض الدخول في مناقشة السلال الأربع: الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب و”بالتالي كان موقفه الرفض المطلق للعملية السياسية تقريبا”.

وبناء على موقف وفد دمشق، أكدت المعارضة في لقاء الاثنين مع دي ميستورا أنه “لا يمكن المضي إلى ما لا نهاية في محادثات ثنائية دون الدخول في المفاوضات المباشرة ودون الحديث عن عملية الانتقال السياسي”.

ودعت المعارضة الوسيط الأممي إلى تحديد الخيارات والسيناريوهات المستقبلية على ضوء إصرار النظام السوري على الرفض.

وأشار رمضان إلى أن وفد المعارضة “طلب من دي ميستورا التحلي بالشجاعة وأن يحذر الطرف الذي يرفض الآن المفاوضات بشكل فعلي”.

وأعلنت المعارضة السورية أنها ستجري المشاورات الكاملة حول الخطوات التالية، داعية الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في تقييم وتقدير الموقف لتحديد رؤيتها لسلوك النظام السوري.

وقالت “الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة لاتخاذ الخطوة في ما يتعلق بالمفاوضات”.

وأوضح أحمد رمضان أن وفد دمشق يصر على مناقشة السلة الرابعة فقط المتعلقة بالأمن والإرهاب وهو ما يعني عمليا محاولة اعادة المفاوضات إلى المربع الأول.

وأضاف أن دي ميستورا اقترح الاستمرار بنقاش مسألتي الدستور والانتخابات في الأيام المقبلة قبل كلمة مقررة له أمام مجلس الأمن، لكن وفد الحكومة السورية المفاوض رفض هذه المسألة.

وكان الوسيط الاممي مدد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول حين قاطع وفد الحكومة السورية المفاوضات وعاد إلى دمشق للتشاور احتجاجا على تمسك المعارضة باستبعاد الرئيس السوري بشار الأسد من المرحلة الانتقالية.

وقالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم أطياف المعارضة السورية في بيان في وقت سابق “ثمة فرصة متاحة هذا الأسبوع في جنيف وينبغي استغلالها وتتمثل ببدء العملية السياسية كونها الحل الوحيد والناجع لهذا الكابوس الذي يعصف بالبلاد”.

وأوضح البيان أن الفرصة تتمثل بالجلوس وجها لوجه والبدء بمفاوضات حول الانتقال السياسي المستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وكل طرف يمتلك أهدافا مختلفة وهذا يعني غايات مختلفة وليس شروطا مسبقة.

وأكدت استعدادها للجلوس مع وفد النظام صباح الثلاثاء أو بعد الظهر أو في أي وقت آخر يأتي فيه النظام لطاولة المفاوضات للخوض في مفاوضات شاقة بسبب تباين الأهداف ودون شروط مسبقة.

وتستمر الثلاثاء الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 8 بلقاءات ثنائية يعقدها الوسيط الأممي مع وفدي النظام والمعارضة على التوالي في المقر الأممي بجنيف على طريقة التنقل بين غرفتي الوفدين.

وانطلقت جولة المفاوضات الثامنة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني واستمرت أربعة أيام، ثم توقفت لعدة أيام بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق قبل أن تستأنف الأسبوع الماضي بلقاءات اقتصرت على المعارضة والفريق الأممي.

رابط مختصر