صحيفة أميركية تتحدث عن المصير “المؤلم” لخمسة حكام بعد ثورات الربيع العربي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 1:07 مساءً
صحيفة أميركية تتحدث عن المصير “المؤلم” لخمسة حكام بعد ثورات الربيع العربي

تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير لها مصير خمسة من الحكام العرب بعد نحو سبع سنوات من ثورات الربيع العربي التي اندلعت في بعض الدول، وآخرهم الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، الذي قتل علي يد الحوثيين في اليمن.

وذكرت الصحيفة الأميركية، في تقرير لها نشر يوم أمس الثلاثاء ( 5 كانون الأول 2017)، أن مصائر قادة خمس دول عربية شهدت ثورات منذ العام 2011، كانت متبايتة، وأولهم الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، الذي عزل في شهر شباط من العام 2011، بعد أن أمضى قرابة 30 عاماً في السلطة، وبعد عزله شهدت مصر عاصفة من التغيير السياسي، حيث سجن الأخير وحُوكم بتهم شملت التآمر لقتل المتظاهرين والفساد المتفشي، واستُكملت الإجراءات لترتبط صور مبارك بُمحاكمته ومثوله في قفص المدعى عليه.

واوضح التقرير أن الغضب الشعبي تجاه مبارك، البالغ من العمر 80 عاما، تلاشى بسبب اندلاع المزيد من الاضطرابات السياسية في مصر، حيث أُطيحَ بمحمد مرسي، وحل محله عبد الفتاح السيسي الذي قاد حملة قمع شديدة ضد المعارضة، وفي شهر آذار، أطلقت حكومة السيسي سراح مبارك، رغم أنه لا يزال يخضع للتحقيق في قضايا فساد ولا يمكنه مغادرة البلاد، وهو يعيش الآن تحت الحراسة في قصر بالقاهرة.

معمر القذافي، الذي أشارت الصحيفة إلى انه كان يعتبر نفسه ملك أفريقيا وغالباً ما كان يرتدي زياً بدوياً، أطيح به في شهر آب 2011، عقب تمرد شعبي دعمته طائرات حلف شمال الأطلسي “الناتو” لينتهي حكمه الذي استمر لأكثر من 40 عاماً، وقد قُتل بعد شهرين في سن بلغ 69 عاماً على يد المسلحين الذين أخرجوه من مسقط رأسه، سرت، ووضعوا جثته في وحدة تبريد بسوق مصراتة للحوم.

-زين العابدين بن علي، البالغ من العمر 81 عاما، وكان الأول بين الحكام العرب ممن جرى إطاحتهم، وبحسب مراقبين فقد تمتّع بن علي، بحياةٍ مُترفة للغاية، وهو ما كان تناقضاً صارخاً مع نضالات التونسيين العاديين، الذين تجلَّى يأسهم بوضوح في مصير بائع الفواكه محمد بوعزيزي، الذي احرق نفسه، وبعد الثورة الشعبية، فرَّ بن علي، من تونس مع عائلته في كانون الثاني 2011 إلى السعودية، حيث سمحت الحكومة لهم بالعيش بهدوءٍ ورفضت الطلبات التونسية بتسليمه.

-علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني السابق، والذي تنحى في أوائل عام 2012 بعد ثلاثة عقود من قيادته لليمن، البلد الأفقر بالشرق الأوسط، وظلَّ شخصيةً سياسيةً قوية، ثم انحاز في وقت لاحق لجماعة الحوثي في اليمن، الذين يقاتلون تحالفاً عسكرياً بقيادة السعودية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكنه تراجع عن التحالف مع الحوثيين الذين قتلوه يوم الاثنين الماضي.

وختمت الصحيفة تقريرها بالحديث عن الرئيس السوري بشّار الأسد، الذي بقي في السلطة رغم الحرب المستمرة منذ العام 2011، وما رافقها من تدمير وخراب ودخول تنظيم داعش وسيطرته على معظم البلاد.

وتقول الصحيفة، إن الأسد البالغ من العمر 52 عاما، تمكن بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين، من استعادة مساحات شاسعة من الأراضي استولت عليها المعارضة والإسلاميين المُتطرِّفين، ولكن بلاده أصبحت كومة رماد، حيث تُقدِّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار سوريا بما يتجاوز 250 مليار دولار. ولا تزال المفاوضات غير مجدية ويبدو مستقبل الأسد في السلطة غامضاً.

رابط مختصر