“البسطاء” يدفعون ثمن تعليق الرحلات الدولية إلى كردستان.. والمسؤولون الكرد تجاوزوا القرار

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 ديسمبر 2017 - 2:32 مساءً
“البسطاء” يدفعون ثمن تعليق الرحلات الدولية إلى كردستان.. والمسؤولون الكرد تجاوزوا القرار

يواصل “المواطن البسيط” دفع ضريبة الإجراءات التي فرضتها الحكومة الاتحادية على إقليم كردستان، إثر إجراء استفتاء الاستقلال في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، فيما يبدو أن المسؤولين الكرد، تجاوزوا عمليا إجراءات بغداد، لا سيما فيما يتعلق بالسفر إلى خارج البلاد.
وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أعلن أن الإجراءات المتخذة ردا على الاستفتاء “لن تمس المواطن البسيط”، لكن مراقبين يؤكدون أن “المواطنين البسطاء وحدهم من يدفع ثمن هذه الإجراءات”.
ومنذ تعليق الرحلات الدولية من وإلى مطارات كردستان، يتكبد سكان الإقليم، خسائر كبيرة، بسبب اضطرارهم لتحمل نفقات إضافية، في حال أرادوا السفر إلى أي وجهة دولية، فيما نجح المسؤولون الكرد، في تجاوز آثار قرار الحظر، بالسفر عبر رحلات خاصة.
وبعد مرور أكثر من شهرين، على سريان قرار التعليق، الذي دخل حيز التنفيذ في (1 تشرين الأول 2017)، تظهر حسابات أجرتها NRT عربية، أن سكان الأقليم، تكبدوا نحو مليوني دولار في الأقل، لتغطية نفقة الرحلات الإضافية، التي قاموا بها، ليتمكنوا من مغادرة البلاد أو العودة إليها.
وتشير بيانات شركة الخطوط الجوية العراقية، إلى أنها أضافت 4 رحلات يومية في الأقل، إلى جدول الرحلات بين مطاري أربيل والسليمانية، ومطار بغداد، لتستوعب مسافري إقليم كردستان الذين باتوا مضطرين للمرور بمطار بغداد، قبل السفر نحو وجهتهم الدولية.
وبحساب عدد الرحلات المضافة، وتكاليفها، والحد الأدنى من المسافرين، بمعدل 75 شخصا على كل رحلة، يظهر أن مسافري الإقليم تكبدوا نحو مليوني دولار، خلال شهرين، بسبب قرار تعليق الرحلات الدولية من وإلى كردستان.
ولا تقف أضرار هذا الإجراء عند حد خسارة الأموال، بل تتجاوزه الى المخاطر المضاعفة بسبب الرحلات الإضافية واضطرار المسافر من أو إلى كردستان، إلى الانتظار ساعات عديدة في مطار بغداد الدولي، لتغيير طائرته، وما يسببه هذا من معاناة إنسانية، لا سيما لدى المرضى وكبار السن.
ويتعين على كل مسافر من كردستان، يريد التوجه إلى أي دولة، أن يذهب إلى مطار بغداد، ليستقل رحلته الدولية، ما يعني أنه يتحمل تكاليف رحلة إضافية بين الاقليم وبغداد. ويتكرر الأمر نفسه في العودة، فالطائرات القادمة من مختلف الوجهات الدولية، يتعذر عليها الهبوط في مطارات الإقليم، لذلك على ركابها الذين يودون الوصول إلى كردستان، أن يهبطوا في بغداد، ويستقلوا طائرة أخرى. وعلى سبيل المثال، بعدما كان المسافر يستقل طائرة من أربيل إلى اسطنبول ثم يعود إلى أربيل، صار عليه أن يستقل طائرة من اربيل إلى بغداد ثم الى اسطنبول ثم الى بغداد ثم إلى أربيل.
وتعج صالات مطار بغداد بمسافرين من كردستان، قد يضطر بعضهم الى الانتظار ساعات، لتغيير طائرته، بهدف المغادرة إلى خارج البلاد، أو العودة إلى كردستان.
وقال مسافرون لـ NRT عربية، إنهم اضطروا للسفر على إحدى رحلات الخطوط العراقية من السليمانية، إلى مطار بغداد، وأمضوا هناك ما يزيد على الـ 10 ساعات، انتظارا لموعد رحلتهم المتجهة نحو ماليزيا.
وأضاف هؤلاء، أن الكثير من مسافري الإقليم يتحملون الأعباء نفسها، عندما يريدون مغادرة البلاد، أو العودة من أي وجهة دولية.

كلمات دليلية
رابط مختصر