مسلسل تهديدات سليماني لواشنطن وتحذيرات الأخيرة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 ديسمبر 2017 - 4:28 مساءً
مسلسل تهديدات سليماني لواشنطن وتحذيرات الأخيرة

العربية.نت – صالح حميد
بينما أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، مايك بومبيو، السبت، أنه بعث برسالة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم #سليماني، والقادة الإيرانيين للتعبير عن قلقه بشأن سلوك #إيران الذي ينطوي على تهديد بشكل متزايد في #العراق، أكد رئيس مكتب المرشد الإيراني، محمد كلبايكاني، أن سليماني “رفض استلام رسالة من مدير “CIA”.
ونقلت وكالة “فارس” عن كلبايكاني قوله السبت، إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعث برسالة عبر وسيط في المنطقة إلى قاسم سليماني أثناء معارك مدينة البوكمال بسوريا، إلا أن سليماني رفض استلامها.
وذكر المسؤول الإيراني في تصريح بمدينة مشهد، أن سليماني قال للوسيط: “لن أستلم رسالتك ولن أقرأها وليس لي أي حديث مع هؤلاء الأفراد”.
مصنف إرهابياً
وتصنف واشنطن والاتحاد الأوروبي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وقائده قاسم سليماني، منذ عام 2011 في قائمة الإرهاب.
وكانت الأمم المتحدة قد اعتبرت العام الماضي، وجود قاسم سليماني داخل العراق “خرقاً لحظر السفر المفروض عليه منذ عام 2007”.
وفي يوليو/تموز 2015 وعقب إبرام الاتفاق النووي مع إيران، أوضحت كبيرة المفاوضين ومساعدة الشؤون السياسية لوزارة الخارجية الأميركية، ويندي شرمان، في حينها، أن واشنطن ستبقي قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، على لائحة الإرهاب الأميركية.
وشددت شرمان على أن العقوبات الأميركية التي فرضت ضد الأشخاص بسبب نشاطات إرهابية ستبقى، وهي منفصلة عن قائمة العقوبات التي تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
كما وضعت وزارة الخزانة الأميركية قاسم سليماني وحيدر تشيذري وعدداً آخر من القادة الإيرانيين على لائحة العقوبات الأميركية، بسبب مشاركتهم النظام السوري في قمع الاحتجاجات الشعبية عام 2011 والتورط بدعم الإرهاب في سوريا.
وصنفت الأمم المتحدة قاسم ومسؤولين آخرين في قرار مجلس الأمن رقم 1747 عام 2007 في قائمة العقوبات الدولية وحظرتهم من السفر، لصلتهم ببرنامج إيران الصاروخي وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
تهديد واشنطن
ودائماً ما يهدد سليماني بضرب مصالح واشنطن في المنطقة إذا ما شنت هجمات عسكرية على إيران.
ومع مرور السنوات، بنى سليماني “فيلق القدس” شبكة أصول دولية، بعضها مستند إلى الإيرانيين في الشتات الذين يمكن استدعاؤهم لدعم المهمات وآخرين من حزب الله والميليشيات العراقية التابعة للحرس الثوري، تتمثل في تصفية المعارضين الإيرانيين في الخارج ومهاجمة أهداف أميركية في المنطقة.
ونظّم سليماني هجمات في أماكن عدة ضد المصالح الأميركية وحلفاء واشنطن، مثل تايلاند، نيودلهي، لاغوس ونيروبي – على الأقل 30 محاولة خلال عامي 2012 و2013 وحدهما، وفق مصادر غربية.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة “نيويوركر” الأميركية، فإن سليماني منح حرية مطلقة في تطبيق رؤية خامنئي حول أهداف إيران في المنطقة، من خلال فيلق القدس والإمكانيات الهائلة التي وضعت تحت تصرفه.
تعاون سليماني والقاعدة
وكشفت وثائق محكمة نيويورك، بخصوص تغريم إيران لتورطها في التعاون مع القاعدة عن طريق فيلق القدس الذي يقوده سليماني، بهجمات 11 سبتمبر 2001 حيث حكم القاضي جورج دانيلز بتغريم طهران بـ10.7 مليار دولار، إضافة إلى الفائدة على التعويض عن فترة ما قبل صدور الحكم٬ والتي تقدر بـ9% سنوياً٬ ليتجاوز التعويض مبلغ 21 مليار دولار.
كما أيدت المحكمة العليا الأميركية قرار إلزام إيران بدفع 2.65 مليار دولار لإدانتها برعاية وتمويل عمليات إرهابية يعود تاريخها إلى عام 1983 تتمثل في تفجير منشأة بحرية عسكرية أميركية في العاصمة اللبنانية بيروت وضحايا هجمات أبراج الخبر في السعودية عام 1996 وضحايا حادث إرهابي وقع في القدس عام 2001.
قيادة ميليشيات إيران في المنطقة
وكان نائب القائد العام للجيش الإيراني، أحمد رضا بوردستان، قد أعلن أن قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، يقود القوات الإيرانية سواء من الجيش أو الحرس الثوري، بالإضافة إلى الميليشيات الأفغانية والعراقية التي تقاتل تحت إمرتها، في العراق وسوريا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصنيف وزارة الخزانة الأميركية الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حول #إيران والذي تضمن العمل على إنهاء تدخلات الأخيرة العسكرية في سوريا والعراق واليمن ودول المنطقة.
وكان القيادي في الحرس الثوري، وأحد قادة القوات الإيرانية في سوريا، الجنرال محمد علي فلكي، قد قال إن بلاده شكلت جيشاً بقيادة قاسم سليماني، حيث يقاتل هذا الجيش حالياً على ثلاث جبهات في العراق وسوريا واليمن، وفق تعبيره.

وفي آذار/مارس 2016، هدد سليماني، الإصلاحيين الذين اتهمهم بالموالاة لأميركا والغرب وكل معارضي التدخل الإيراني في المنطقة من إقصائهم من أي منصب سياسي، لأنهم هتفوا في احتجاجات الانتفاضة الخضراء عام 2009 بالاهتمام بمشاكل وأزمات إيران بدل إعطاء الأولوية والتدخل في قضايا فلسطين ولبنان والمنطقة، على حد قوله.

رابط مختصر