تزايد الإقبال عليها.. هرمونات كمال الأجسام تفتك بشباب العراق

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 2 ديسمبر 2017 - 11:47 صباحًا
تزايد الإقبال عليها.. هرمونات كمال الأجسام تفتك بشباب العراق

بأجسام مفتولة العضلات تجلب الأنظار وتضمن لهم التميز على أقرانهم، يتزايد إقبال الشباب في العراق على استخدام الحقن الهرمونية والحيوانية المبيعة في صالات بناء الأجسام، والمراكز الرياضية، التي تسبب الموت المفاجئ، فضلاً عن أمراض قاتلة، بحسب تقارير طبية.

كان كرار شاب يتملّكه الشغف برياضة كمال الأجسام، سعياً منه للحفاظ على لياقته البدنية، وقد توفي بشكل مفاجئ إثر جرعة زائدة من الهرمونات، يروي حسين مأساة أخيه لـ”الخليج أونلاين”، قائلاً: كان أخي يتناول جرعات غير منتظمة وبصورة عشوائية من هرمونات ومكملات غذائية، كان وصفها له وزوده بها صاحب القاعة الرياضية، التي كان يرتادها، وقد سببت له فشلاً كلوياً تاماً”.

أما الشاب عمار الجنابي فأصيب بانفجار عضلة يده نتيجة استخدام حقنة دهنية، يقول: “بعد خمسة أشهر من التمارين الشاقة نصحني مدرب القاعة الرياضية بأخذ حقنة دهنية؛ من أجل تضخيم العضلات والحصول على جسم مثالي”.

وأضاف الجنابي لـ”الخليج أونلاين”: “بالفعل سمعت كلام المدرب، وأخذت حقنة في عضلة اليد والساق، وبدأت أستهلك البروتينات والمنشطات بشكل مفرط، مستغلاً حالة النشاط وبروز العضلات؛ وهو ما دفعني إلى حمل أوزان ثقيلة أدت إلى حدوث تشقق وتقرحات في العضلة؛ مما تطلب تدخلاً جراحياً”.

وتوجد تلك العقاقير والمنشطات في الصیدلیات وصالات بناء الأجسام، كما توجد محال ومراكز متخصصة لبيع ھذه البروتینات والمنشطات، التي يرفض بعض أصحاب المحال والقاعات الرياضية تسمیتھا منشطات؛ على اعتبار أنها مكملات غذائیة!

– جسد متناسق

من جهته، يقول مدرب اللياقة عمر العبيدي: “لا توجد مشكلة في تناول البروتينات، بل في كيفية تعاطيها والبرنامج المتّبع لذلك، فهناك الكثير من الشباب يأخذون البروتينات على عاتقهم الشخصي، آملين بجسد مميّز ومتناسق من خلال الإكثار من تناول البروتينات أو الحقن”.

وأضاف العبيدي لمراسل “الخليج أونلاين”: “البنية الجسدية تختلف ما بين شخص وآخر، وهذا ما يجب أن يأخذه المتدرب بالحسبان حين يلجأ للبروتينات لزيادة الوزن أو حرق الدهون، فضلاً عن استشارة طبيب مختص قبل استعمال أي مكمل غذائي”.

– تجارة رابحة

وتعتبر تجارة الهرمونات والمنشطات من الأعمال المربحة في العراق؛ نتيجة الإقبال الواسع على شرائها من قبل الشباب؛ مما ساعد على انتشار المحال والمراكز المتخصصة لبيع تلك المنشطات في بغداد والمحافظات العراقية.

ويقول عبد القادر الفضلي، صاحب أحد المحال المتخصصة ببيع المكملات الغذائية: “نستورد المكملات الغذائية من مناشئ عالمية معروفة نتيجة الطلب الكبير عليها في بغداد، مما شجعنا على فتح فروع في عدد من المحافظات”.

وأضاف الفضلي: “تتراوح أسعار المكملات الغذائية بين (25- 200 دولار) وهي أنواع كثيرة؛ مثل تروماس وسيريس وماس وأمينو وماستك وغيرها”، مشيراً إلى غياب الرقابة من قبل وزارة الصحة ووزارة الشباب والرياضة على المراكز التي تبيع الحبوب والحقن التي لا تصلح للاستخدام البشري”.

ومن أهم أنواع هذه العقاقير: الدرايف، والديكا، والأكوابويز، والساستانون، والبولينون، والكلين بترول، فضلاً عن هرمون “خيل”، الذي يعطى للخيول فتجعلها أكثر قوة، خصوصاً في سباقات الخيل، وتؤخذ هذه المنشطات عن طريق الفم، ومنها عن طريق الحقن.

– عجز جنسي

وفي نفس السياق، يقول الدكتور عبد القهار الدوري، المتخصص في الأمراض التناسلية والعقم: “الكثير من الشباب، وخاصة المتزوجين، يترددون على عيادتي لعلاجهم من أمراض العقم التي سببتها المنشطات والهرمونات التي يتم تعاطيها في القاعات الرياضية”.

وأضاف لـ”الخليج أونلاين” أن “تلك العقاقير خطرة جداً؛ لأنها تتسبب بتوقف عمل الخصية، فضلاً عن تضخم غدة البروستاتا، فتكون بداية الحياة الزوجية للشاب بضعف جنسي قد يصل إلى عجز تام”.

بدوره، قال المتحدث الرسمي لوزارة الشباب والرياضة أحمد الموسوي: “هناك قاعات كثيرة في بغداد والمحافظات ليس لديها ترخيص، إضافة إلى ترويجها للعقاقير والمنشطات التي تضر بشبابنا”.

وأكد أن “وزارة الشباب والرياضة أقامت ندوات ومؤتمرات بالتعاون مع منظمات دولية لمكافحة المنشطات والتوعية بمخاطرها على حياة الرياضي”.

وأضاف الموسوي لـ”الخليج أونلاين”: “وزارة الشباب والرياضة شكلت لجاناً خاصة تقوم بزيارة القاعات الرياضية للاطلاع على ما يحدث في تلك القاعات؛ من بيع تلك الحقن والمنشطات التي تهدم أجسام الشباب”. وأكد أنه “في المستقبل القريب ستكون هناك حزمة من الإجراءات الرادعة لمن يروج لمثل تلك العقاقير والمنشطات السامة وبالتعاون مع الوزارات ذات العلاقة مثل الصحة والداخلية”.

كلمات دليلية
رابط مختصر