الصدر يؤكد زيارة السيسي للعراق ستعطي دفعا ودفقا قويا لمسار العلاقات بين البلدين الشقيقين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 نوفمبر 2017 - 1:54 صباحًا
الصدر يؤكد زيارة السيسي للعراق ستعطي دفعا ودفقا قويا لمسار العلاقات بين البلدين الشقيقين

القاهرة – ابراهيم محمد شريف

اكد معالي سفير جمهورية العراق في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربيبة حبيب محمد هادي الصدر في حوار خاص بان لمصر مواقف مشرفة ومهمة على صعيد دعم العراق في حربه ضد الارهاب سواء على صعيد الجامعة العربية او في مجلس الامن او في حراكها الدولي، ويأتي ذاك حرصا منها على الامن القومي العربي.

واشار معالي السفير العراقي بان الاقلام المأجورة ومحاولتهم زعزعة العلاقات المصرية العراقية فهذا ليس بالامر الجديد علينا او على مصر لكننا نقول ان مشتركاتنا ووشائجنا وعمقنا الحضاري اكبر بكثير من محاولات هولاء.

وقال السفير حبيب الصدر بان العراق يؤكد على اهمية دور الازهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال وتصحيح المسارات التي شوهها الارهاب، وننشد الى التكامل بين النجف الاشرف والازهر الشريف لنجاح رسالة الاعتدال، والدفاع عن نصاعة الاسلام ورسالته في السلام والتعايش بين ابناء البشر.

وواشار السفير العراقي فيما يتعلق بالتاشيرات للدخول لمصر ..نحن بحثنا هذا الملف مرارا مع المسؤولين المصريين ووعدونا بقرب حل تلك المشكلة، ونتطلع الى الحل سريعا، ونؤكد ان تسهيل التأشيرة سيمنح مصر ميزة اقتصادية وذلك بالاستفادة من السياحة العراقية الوافدة الى مصر اذ تعد مصر من الوجهات المفضلة للعراقيين .

وفيما يلي نص الحوار …

س/ العلاقات العراقية المصرية علاقات متجذرة من قدم الحضارات الانسانية ولازالت كيف تقيمون هذه العلاقات حاليا ومانتج عنها من تغييرات على الساحة العربية من ازمات سياسية وامنية وماهي القواسم المشتركة لتعزيز وتطوير هذه العلاقات في المرحلة المقبلة؟

العلاقات المصرية العراقية علاقات ممتازة ونامل ان تتعزز اكثر فأكثر في مواجهة التحديات الراهنة، نظرا لحجم المشتركات بين البلدين والموروث الحضاري والثقافي العميق، ونحن في العراق نؤكد على اهمية مايمكن ان تلعبه مصر باعتبارها البلد الاكبر في العالم العربي، وبلد الازهر الشريف، وحاضنة الجامعة العربية في مقابل الدور العربي والحضاري للعراق.

ونعتقد ان مصر تستطيع ان تمارس ادورا مهمة لضبط ايقاع الازمات في المنطقة، وان العراق يستطيع ان يتعاون معها الى اقصى الحدود في سبيل نشر السلم والمحبة والاخوة والثقة بين الدول العربية .

كما ونشيد بسياسة مصر الخارجية المتوازنة ومواقفها في تهدئة الازمات في منطقتنا العربية.

س/ يؤكد المراقبون بان التقارب المصري العراقي تحيطه احيانا امورا مبهمة في العديد من الجوانب وخاصة تسليط الضوء على السلبيات اكثر من الايجابيات من قبل الاقلام المأجورة …ماذا تعلقون على ذلك ؟

نحن في العراق نرى ان لمصر مواقف مشرفة ومهمة على صعيد دعم العراق في حربه ضد الارهاب سواء على صعيد الجامعة العربية او في مجلس الامن او في حراكها الدولي، ويأتي ذاك حرصا منها على الامن القومي العربي.

كما ان سيادة الرئيس (عبد الفتاح السيسي) لم يضع شروطا في مجال دعم العراق، والوقوف الى جانبه في محاربة الارهاب، ونسجل ان لمصر دورا ايجابيا ومقبولا في مسائل خفض التصعيد في الازمة السورية، كما نجحت القاهرة في حل معضلة الانقسام الفلسطيني -الفلسطيني من خلال مبادرتها الاخيرة،

ومن انجازات الدبلوماسية المصرية توصل الفرقاء في جنوب السودان قبل ايام وفي القاهرة تحديدا الى مساحة للالتقاء وجدولة حل الازمات بعد ان انهكت الحرب الاهلية هذا البلد الوليد، ولابد لنا ايضا ان نحيي موقف سيادة الرئيس السيسي في منع انزلاق الساحة اللبنانية في حرب ذات ابعاد اقليمية، فضلا عن دورها التقريبي الايجابي بين الفرقاء الليبيين، لهذا حنكة مصر يمكن ان يعول عليها في تبني مبادرات ايجابية على مستوى المنطقة، اما بشأن الاقلام المأجورة ومحاولتهم زعزعة العلاقات فهذا ليس بالامر الجديد علينا او على مصر لكننا نقول ان مشتركاتنا ووشائجنا وعمقنا الحضاري اكبر بكثير من محاولات هولاء.

س/ هناك بعض الدول تتحفظ على العلاقات العراقية الايرانية وتعدها خطوة لا تصب في مصالحها الوطنية والاقليمية ماهو ردكم لتفسير ذلك؟

لايمكن لاحد ان يزاود او يشكك في عروبة العراق وثقافته الاصيلة فأرضنا كانت المفاعلات الفكرية والثقافية التي صنعت المميزات الرئيسية للغة العربية والمذاهب الاسلامية المختلفة، ومن يشكك بعمق العراق العربي يلغي فصاحة لسان ابو الطيب المتنبي والالاف من فحول الشعراء العرب وعمق مدارس الكوفيين والبصريين واثرها على النحو العربي.

ولكننا في العراق لدينا مواقف مبدئية لاتتزعزع وهذه المبادىء صنعتها تراكمات الازمة والظروف فهدفنا سياسة حسن الجوار مع ايران وتركيا وكذلك مع محيطنا العربي، ولن نكون يوما في محور ضد محور، اذ تربطنا مع ايران حدود طويلة ومصالح مشتركة ولايمكن ان ننكر قوة ايران على مستوى المنطقة، وكذلك تربطنا مع تركيا رابطة جوار وعلاقات قديمة جديدة وتركيا دولة كبيرة ومؤثرة وجزء فاعل في حلف الناتو، كما ان هدفنا اقامة علاقات عميقة وايجابية مع محيطنا العربي فالعراق جار للسعودية، والكويت والاردن، وسورية، فلن نضحي يوما بعمقنا العربي ومصالحنا معه وتأريخنا المشترك.

س/ سبق ان كان لوزارة الخارجية العراقية بعض التحفظات على عدة بيانات للازهر خلال المرحلة السابقة للمعارك ضد داعش ؟ ماهو موقف فضيلة الدكتور احمد الطيب حاليا؟

نؤكد ان للازهر الشريف مواقف مهمة في دعم وحدة العراق وعدم السماح بأي محاولات للنيل من سيادة واستقلال اراضية، وخصوصا بعد خطوة الاستفتاء الاخيرة، ونحن في العراق نثمن عاليا هذا الموقف النابع من حس تأريخي بالمسؤولية هدفه حفظ الاراضي العربية والاسلامية وشعوبها.

كما ان العراق يؤكد على اهمية دور الازهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال وتصحيح المسارات التي شوهها الارهاب، وننشد الى التكامل بين النجف الاشرف والازهر الشريف لنجاح رسالة الاعتدال، والدفاع عن نصاعة الاسلام ورسالته في السلام والتعايش بين ابناء البشر.

س/ هناك تكهنات في الاوساط الاعلامية والسياسية بان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيزور العراق قريبا هل هناك صحة لهذه التكهنات وماهو الموعد التقريبي لذلك؟

نحن نتطلع الى هذا اليوم الذي نرى فيه سيادة الرئيس (عبد الفتاح السيسي) في العراق، سيما وان بغداد ترتدي ثوب النصر ، وهو نصر نهديه ايضاً الى شهداء ارض الكنانة التي نتقاسم معها التحدي والالم، ولابد ان نستحضر المواقف المشهودة لسيادة الرئيس السيسي في دعم بلادنا في حربها ضد الارهاب وتأكيده مرارا على اهمية وحدة العراق واستقراره وسيادته، وهو ما افصح عنه سيادته خلال لقائه الاخير مع رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، لذلك نؤكد ان هذه الزيارة ان تمت فأنها ستعطي دفعا ودفقا قويا لمسار العلاقات بين البلدين.

س/ في العلاقات المصرية العراقية عبر العقود السابقة شابها بعض الفتور وعدم حل العديد من الملفات ومنها التأشيرات وموضوعة الطلبة العراقيين هل من انفراج في هذا السياق وهل سيسهم تخفيف اجراءات التأشيرة في تعزيز العلاقات بين البلدين؟

في الحقيقة توجد بعض الاشكاليات في حصول العراقيين على الفيزا لدخول مصر ، وحدثت حالات ارجاع للعراقيين من مطار القاهرة رغم حصولهم على التأشيرة والموافقات المطلوبة، ونحن بحثنا هذا الملف مرارا مع المسؤولين المصريين ووعدونا بقرب حل تلك المشكلة، ونتطلع الى الحل سريعا، ونؤكد ان تسهيل التأشيرة سيمنح مصر ميزة اقتصادية وذلك بالاستفادة من السياحة العراقية الوافدة الى مصر اذ تعد مصر من الوجهات المفضلة للعراقيين، وكذلك توجد رغبة كبيرة في العراق لدى الطلبة لاكمال دراساتهم العليا والاولية في الجامعات المصرية نظرا لعراقتها ومستواها العملي المميز وحب العراقيين لمصر.

ونشير الى ان لجنة الحوار الاستراتيجي التي عقدت في زيارة معالي وزير الخارجية المصري سامح شكري الاخيرة الى بغداد، بحثت سبل عقد مذكرة تفاهم لاعفاء حملة الجوازات الدبلوماسية والخدمة من سمة الدخول، وتسهيل دخول العراقييين خصوصا الذين يراجعون لاغراض طبية او تجارية او للدراسة في الجامعات المصرية، وتطرق اجتماع اللجنة ايضا الى مسألة فتح ملحقية ثقافية للعراق في مصر لان لدينا مايقرب من 20 لف طالب في الجامعات المصرية، فضلا عن تفعيل عمل مصرف الرافدين في القاهرة المجمد حاليا.

س/ الى اي مدى وصل التعاون الامني والعسكري بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب؟

نحن دولة عانت من الارهاب، ومصر تشن حربا ضروس على المجموعات التكفيرية التي تحاول قلب (ليل القاهرة) المتألق الى مأتم ووحشة، ونرى ان لمصر خبرة امنية ممتازة واكاديميات عسكرية عريقة ، لديها اجهزة امنية واستخبارية فاعلة وناجحة ، كما ان العراق اكتسب خبرة وتجربة في مكافحة الارهاب ويمكن ان يفيد من خلالها الجميع.

ونحن بدرونا نساند باقصى مانستطيع جمهورية مصر العربية في محاربة الارهاب وخاصة في شبه جزيرة سيناء ورؤيتنا ان محاربة الارهاب ملف لايتجزأ ، لذا امننا من امن مصر وامن مصر من امننا، ووقوفنا الى جانب مصر لانتردد فيه وسلامة مصر شىء اساسي لنا .

س/ الانفتاح الاقتصادي المصري كيف تقيمونه في الوقت الحالي؟

هناك تعاون بناء بين البلدين في المجال الاقتصادي، ونأمل ان يرتقي اكثر في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي من المؤمل عقدها قريبا، ولدينا الاتفاق النفطي كنموذج ناجح جدا بين بلدينا الشقيقين، اذ تم تنفيذه بشكل سلس وبدون معوقات، ويؤمل مضاعفة الكمية في العام المقبل 2018 ، وقريبا ستتم المباشرة بمد انبوب للنفط من العراق مرورا بالاردن وانتهاءً في مصر مما يجعل مصر مركزا لتصدير الطاقة في المنطقة.

ونحرص على ان نكون الى جانب مصر ونعضدها لمواجهة مختلف التحديات، ونتطلع الى الاستفادة من الخبرات و المشاريع المصرية الواعدة في مجال الغاز والبتروكيمياويات، واعادة اعمار المدن المحررة.

كما ان العراق ينظر الى مصر بأعتبارها ساحة واعدة ومهمة، ونشير ايضا الى اننا قدمنا قوائم عدة من الفرص الاستثمارية للشركات المصرية واعلنا ان ابوابنا مشرعة للشركات المصرية للاستثمار في بلادنا

س/ كيف ترى الغياب العربي عن العراق؟

نود ان نؤكد ان العراق انتقل من موقع العزلة عن المجتمع الدولي والعربي الى حالة الانفتاح وتقاطر الدول الشقيقة والصديقة باعلى المستويات من اجل ابرام الاتفاقيات وتعزيز العلاقات.

والعراق يصر على تعزيز علاقاته مع اشقائه العرب وتجلى هذا الامر بالسياسة الخارجية الناجحة للحكومة العراقية في الانفتاح على دول المنطقة والجوار، وكذلك الاداء المتميز لوزارة الخارجية العراقية في تحقيق انتصارات دبلوماسية عديدة رافقت انتصارات قواتنا المسلحة في ميادين المعارك.

ونأمل ان نجد الظروف والمناخات التي توحد الاشقاء سويا في مواجهة التحديات والازمات ومحاولات زرع الفتنة.

ونؤكد من هنا ان نجاح العراق واستقراره سينعكس ايجابا على المنطقة لاننا (لا) نؤمن بسياسة المحاور وسياستنا الخارجية تهدف الى انشاء العلاقات البناءة، وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، ونؤمن بالحوار وتقريب الحلول وتحييد الاختلافات، وقد اَن الاوان في منطقتنا للهدوء والعيش المشترك وفق اواصر التأريخ والامتداد البشري وحوار الاديان والمذاهب والملل .

س/ يقال ان الطائفية في العراق لها مروجون كثر وانها تفتك بالمجتمع العراقي ما تفسيركم لهذه السلبية والتحفظات من قبل بعض الدول العربية؟ وهل من اجراءات لتعزيز مفهوم المواطنة بالبلاد لتعزيز الوحدة الوطنية؟ الرد على كل من يشكلك بوطنية العراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم ومكوناتهم؟

نحن في العراق قادرون على بناء نهضة لدورة حضارية جديدة تمتلك مقومات المراكمة والبقاء فشعبنا حسم امره بالعيش المشترك وفقا لدستورنا الضامن لحقوق المكونات جميعا.

ونحن اليوم في لحظة تأريخية مهمة لبناء مجتمعنا ومنطقتنا وفضائنا الاقليمي، لان من صالحنا ان نطوق كل الخلافات، ولاشك ان مشتركاتنا الاعظم قادرة على تطويق مشاكلنا وتصريفها.

ونؤكد ان هويتنا الجامعة هي خيارنا الوحيد فالحرب على الارهاب اسهمت في تعبئة الجماهير من جميع المكونات والمذاهب والاطياف في حرب الوجود، وتمكنت هذه الصورة من صهر الثقافات الخاصة والفرعية في بوتقة واحدة اسمها العراق، وكان كل نصر يسجل بعد كل منازلة يحسب الى تكامل الجهود والادوار وبذل الدماء من الجميع، ففي جميع المعارك التي خضناها لم يكن لنصرنا المتراكم ان يتحقق في اسقاط دولة الخرافة ، لولا توحد الجميع ،كما ان المعركة ضد الارهاب اسهمت ايضا في اتفاق القيادات السياسية على عدم انجرار العراق الى الوراء والعودة الى المربع الاول، بل جل تفكيرهم اليوم في كيفية الذهاب نحو دولة المواطنة، وتساوي الفرص لابناء المجتمع وانفاذ القانون، ونحن واثقون في اننا ذاهبون الى غد مشرق بفضل التضحيات الجسيمة والباهظة التي قدمناها.

س/ اقليم كردستان يعد اقليما منغلقا على نفسه وتمددوا حتى اصبحوا دولة صغيرة فهل سيبقى هذا الوضع على حاله ام هناك انفراج سياسي مقبل يؤكد سيطرة الدولة الاتحادية ؟وماهو الموقف حاليا لحل الازمة بين المركز والاقليم؟

في الحقيقة ابدى اقليم كردستان احترامه لقرار المحكمة الاتحادية الرافض تجزئة العراق ، وكان قرار المحكمة الاتحادية يقضي بعد تفسيره المادة الاولى المتعلقة (بوحدة العراق) بحظر اي مشاريع تهدف الى تقسيم العراق وانفصال جزء منه، كا اصدرت المحكمة الاتحادية العليا، حكماً بتأريخ 20/11/2017، بعدم دستورية الاستفتاء في اقليم كردستان وبقية المناطق خارجه والغاء الاثار والنتائج كافة المترتبة عليه.

س/ ماهو توقعكم بصدد عقد الانتخابات القادمة بموعدها المحدد ، وهل هناك شخصيات سياسية واكاديمية ووجوه جديدة ستظهر على الساحة العراقية حسب تقديراتكم؟

الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري، وشرعت مراكز تسجيل الناخبين بتسليم البطاقات الانتخابية للمواطنين، وهناك مشاريع ناضجة ومتغييرات ستشهدها الملحمة الانتخابية المقبلة بالانسجام مع نصرنا الكبير على الارهاب، بالتأكيد سيكون للشباب افاق مهمة في الاستحقاق الانتخابي القادم ، مع وجود المشاريع الوطنية الجامعة العابرة للمساحات الضيقة.

ونؤكد اننا نؤسس لادارة دولة ناجحة تتوفر فيها رؤى امنية واقتصادية وسياسية واجتماعية تضمن متطلبات العيش الكريم للجميع.

س/ ماذا تقيمون الانتصارات العراقية وقوات الحشد الشعبي على داعش الارهابي وتحرير المدن العراقية من جرائمه؟

في الحقيقة لم تمر على دولة في العالم تحديات ساخنة ومخاضات عسيرة وموجات ارهابية شرسة مثلما مرت على العراق

وبتحرير قضاء راوة تكون صفحة الارهاب الداعشي الاسود قد طويت من تأريخنا المعاصر، فعسكريا انتهى التنظيم الارهابي لكننا سنستمر في ملاحقة ماتبقى من فلوله لننهي وجودهم.

وستكون لدينا خطط لتجفيف منابعه الفكرية وخلاياه النائمة، ثم اطلاق حملة لمحاربة الفساد والتي تتطلب تظافر جهود الجميع للقضاء عليه

.
والاهمية الاستراتيجية الكبيرة لهذه الانتصارات في انها عززت من موقع العراق الاقليمي والدولي ، اذ اثبت العراقيون انهم قادرون على حماية بلادهم واصبح لهم قوة عسكرية يحسب لها الف حساب في المنطقة، كما اننا عازمون على تأمين حدودنا، واعادة اعمار المدن المحررة واعادة النازحين اليها.

س/ سياسة انفتاح وزارة الخارجية العراقية على العالم وفق مبادىء حسن الجوار والتعاون الدولي هل تتوقعون ان يقوم العراق بدور الوسيط بين قطر التي زارها وزير الخارجية الدكتور ابراهيم الجعفري مؤخرا مع الدول الخليجية الاخرى؟

نحن نؤمن ان فلسفة الدبلوماسية هي اخماد الحرائق بتطوير العلاقات مع الدول كافة وانشاء علاقات ثنائية مع كل الدول بدءا بدول الجوار الجغرافي وامتدادا لبقية الدول تقوم على اساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ومواجهة المخاطر المشتركة، والعراق قدره الجغرافي والتاريخي يفرض عليه التعامل مع محيطه وفق الثوابت الوطنية والمتغيرات الاساسية، بما يضمن الامن الجماعي.

ونرى انه عندما تخضع دول ما لمنطق تصفية الحسابات وتتعامل مع بعضها البعض كاعداء تأريخيين فانها في الحقيقة تعطي الفرصة للارهاب في ايجاد الثغرات الاستراتيجية التي تؤدي الى (تغوله) من جديد، لكن عندما تتحالف القوى الفاعلة والرئيسة على تنظيم رؤية مشتركة لعقد محترم يوفر مستلزمات العدالة وتحقيق المصالح المشتركة بعيدا عن الاصطفافات والتجاذبات سنكون في بداية مرحلة تصفير الازمات

.

وبهذا الصدد نؤكد ان العراق على اتم الاستعداد لممارسة اي دور يصب في مصلحة الاشقاء .

رابط مختصر