بغداد تنتظر تسمية الوفد الكردي المفاوض… و«صفقات» تؤخر مقاضاة 15نائبا شاركوا في الاستفتاء

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 5:20 مساءً
بغداد تنتظر تسمية الوفد الكردي المفاوض… و«صفقات» تؤخر مقاضاة 15نائبا شاركوا في الاستفتاء

بغداد ـ «القدس العربي»: تترقب الأوساط السياسية في العاصمة بغداد، توحيد الموقف السياسي بين الأحزاب الكردستانية في إقليم كردستان العراق، وتسمية وفدٍ موحد يكلّف رسمياً بخوض الحوار مع الحكومة الاتحادية.
النائب عن التحالف الوطني رزاق محيبس، قال لـ«القدس العربي»، إن «موافقة إقليم كردستان على قرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية الاستفتاء والنتائج المترتبة عليه، يعني نهاية تلك المرحلة والدخول بمرحلة جديدة مع بغداد أساسها الحوار».
وأشار النائب عن الكتلة الشيعية الأكبر في مجلس النواب العراقي إلى وجود «خلافات داخل البيت الكردي؛ نتمنى أن تنتهي، ليعود الموقف الكردي موحداً، تمهيداً لتسمية أعضاء الوفد المفاوض مع المحكمة الاتحادية في القريب العاجل».
ووفقاً للمصدر، فإن الأزمة بين بغداد وأربيل لا تحل بـ»الوساطات»، لافتاً إلى أن «زمن المجاملات والتدخلات والوساطات قد ولى».
وأضاف: «هناك معايير وقوانين تحكم إدارة الدولة العراقية، وعلى الجميع أن يحترمها»، مؤكداً أن «مجلس النواب يؤيد الخطوات التي تتبعها الحكومة الاتحادية بكونها تأتي وفقاً لرؤية استراتيجية».
ولم ينجح مجلس النواب العراقي في التصويت على مقاضاة 15 نائباً كردياً شاركوا في الاستفتاء الذي جرى في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، في خطوة تصب في مسار التهدئة للأزمة بين بغداد وأربيل.
وقالت عضو مجلس النواب العراقي عالية نصيف، لـ«القدس العربي»، إن «اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملف النواب المشاركين والمحرضين للاستفتاء أنهت أعمالها، وقرأت تقريرها في مجلس النواب (…) نحن ننتظر التصويت على قرار اللجنة، وقرار البرلمان الذي أمر بتشكيلها، لكن التوافقات السياسية تدخلت في عمل هذه اللجنة».
واتهمت نصيف، أحد أعضاء للجنة التحقيقية، هيئة رئاسة مجلس النواب بـ»محاولة تمييع إدراج التصويت على تقرير اللجنة ضمن جدول أعمال جلسات البرلمان، فضلاً عن وجود صفقات سياسية داخل مجلس النواب لانسحاب النواب وكسر نصاب الجلسة التي يتم فيها طرح هذا الموضوع».
ودعت أعضاء مجلس النواب العراقي إلى «احترام قرارات المؤسسة التشريعية، التي ضربت من خلال التصريحات والأدلة المثبتة على النواب الأكراد المشمولين بالتحقيق»، مطالبة أيضاً النواب بـ«التضامن مع اللجنة المصغرة، والتصويت على تقريرها الذي أدان 15 نائباً كردستانياً».

رفض قرار «الاتحادية»

وفي أربيل، لا يزال الموقف الكردي رافضاً لقرار المحكمة الاتحادية، بشأن «عدم دستورية الاستفتاء».
ويرى القادة الأكراد إن صلاحيات المحكمة تقتصر فقط على تفسير الدستور وليس إصدار القرارات، وفقاً لنائب رئيس برلمان إقليم كردستان العراق جعفر ايمينكي الذي قال لـ»الاناضول»، إن «قرار المحكمة الاتحادية العراقية (…) كان قراراً منتظراً».
وأكد انه «لا يخفي القلق من وجود محكمة اتحادية بهذه الصيغة الحالية».
وأوضح أن «هذه المحكمة تم تشكيلها عام 2004، وكان يفترض ان يعاد تشكيلها بعد اقرار الدستور العراقي الدائم، إلا أن هذا ما لم يحصل»، مبيناً أن «القضاة نفسهم تم تعيينهم في ظل سلطة الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر».
وبين أن «إقليم كردستان قلق ازاء كل ذلك الصمت الذي اطبق على المحكمة تجاه عدم تنفيذ حقوق شعب كردستان في الدستور العراقي»، لافتاً إلى أن «هناك الكثير من التناقضات في قرارات رئيس الحكومة العراقية وقرارات المحكمة الاتحادية».
وحسب نائب رئيس برلمان الإقليم «إذا كان رئيس الحكومة حيدر العبادي مهتما بتفسيرات المحكمة الاتحادية، كان يجب ان ينتظر قراراتها ومن ثم اجـراء التحقيقات واتخـاذ الاجـراءات القانونية والدستورية تجاه استفتاء الاقليم».
وتابع: «قرار المحكمة الاتحادية بشان الغاء استفتاء الاقليم سياسي وليس له اي اساس دستوري وبعيد عن روح وجميع المواد الدستورية»، متهماً الحكومة والبرلمان والمحكمة الاتحادية بـ«التخبط في اتخاذ القرارات».
وأكد رفض برلمان إقليم كردستان العراق القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية بشأن استفتاء الإقليم، مضيفاً: «وفقا للدستور العراقي فان التعبير عن الرأي ليس بجريمة (في إشارة إلى الاستفتاء)، بل هو اداة ديمقراطية دستورية (…) إذا هؤلاء يتحدثون عن أهداف الاستفتاء ـ التي هي الأخرى دستورية، فقد كانت هناك فرصة للتحاور والحديث حولها».

دعم أممي للحوار

وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقب جلسة خصصها لبحث الأوضاع في العراق، بيانا أعلن فيه دعمه للحوار بين أربيل وبغداد لحل الخلافات والقضايا العالقة بينهما.
ودعا البيان إلى ان يكون الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان ضمن اطار الدستور العراقي.
ورحب المجلس، بإعلان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وحكومة كردستان موفقتهما على الحوار، معربا عن دعمه الكامل لمساعي الأمم المتحدة في تعبيد الطريق للمفاوضات بين الجانبين.
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، قد قال في إحاطة ادلى به امام المجلس، لأن «البعثة عرضت المساعدة على أربيل وبغداد إذا رغبتا في ذلك»، مؤكداً على البدء بحوار للخروج من الازمة وتسوية الخلافات بين الجانبين.
وقال المبعوث الأممي: «جميع القضايا العالقة بين الحكومة الفيدرالية وحكومة إقليم كردستان يجب أن تحل عبر الحوار البناء بينهما، بما يؤدي إلى التوصل لحلول دائمة قائمة على الدستور، وتضمن أيضا جميع الحقوق الدستورية لإقليم كردستان العراق وسكانه». وأضاف «تلقينا الخروقات من إقليم كردستان بشأن ما حدث في طوزخورماتو وكركوك يوم 16 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي»، حاثاً السلطات العراقية والكردستانية على «اجراء تحقيق محايد في اية احداث وقعت في الفترة الماضية».
كما أكد «ضرورة رفع الحظر الجوي عن مطارات إقليم كردستان التي فرضته الحكومة الاتحادية في بغداد».

كلمات دليلية
رابط مختصر