بزنس إنسايدر: حقيقة هزيمة داعش في العراق وسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 10:42 مساءً
بزنس إنسايدر: حقيقة هزيمة داعش في العراق وسوريا

ناقش الصحافي، اليكس لوكي، في تقرير بموقع “بزنس إنسايدر” حال تنظيم داعش في العراق وسوريا، الذي يواجه حربا منذ أكثر من ثلاث سنوات وتسائل حول حقيقة هزيمة التنظيم عسكريا بالعراق وسوريا.

واشار التقرير الذي نشر اليوم (24 تشرين الثاني 2017)، الى ان “رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن الانتصار العسكري على تنظيم داعش في العراق يوم الثلاثاء الماضي بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني، حسن روحاني بأن القوات التي تدعمها إيران أخرجت التنظيم الإرهابي من سوريا”.

واضاف، ان “آخر بلدة كان يسيطر عليها تنظيم داعش سقطت يوم الجمعة، وينتظر العبادي فقط تطهير مساحة من الصحراء على الحدود مع سوريا للإعلان عن الانتصار النهائي، لافتا إلى أن إيران نشرت صور واحد من أكثر الشخصيات العسكرية شهرة في بلدة سورية حدودية، للإشارة إلى أن قوات تدعمها إيران أخرجت المجموعة الإرهابية من البلد”.

ويقول الكاتب، إن “جمعنا تصريحي العبادي وروحاني، فإن هذا يعني أخبارا لطالما انتظرها الناس، لم يعد داعش يسيطر على أي مناطق في العراق أو في سوريا، أي أنه تمت هزيمة التنظيم”.

وذكر التقرير ان تنظيم داعش تمكن ابتداء من الاستيلاء على مساحات شاسعة من العراق وسوريا بشجاعة عسكرية وبعلامة قوية من “التطرف السني”، مستدركا بأن تلك الدول أعلنت رسميا يوم الثلاثاء أنها استعادت أراضيها.

وافاد الكاتب، ان “أمريكا و67 دولة من أنحاء العالم قامت بتشكيل تحالف لتدريب وتسليح وتوفير الغطاء الجوي للقوات الإقليمية التي واجهت تنظيم داعش، وبالذات في العراق، بالإضافة إلى أن أميركا دعمت قوى سورية تقاتل التنظيم، مشيرا إلى أن روسيا تدخلت ايضا في أواخر 2015؛ لتقديم الغطاء الجوي لقوات الحكومة السورية والمليشيات الإيرانية الموالية لها لدعم نظام الأسد بشكل رئيسي ضد الثوار، الذين يهددون حكمه، لكنها استهدفت أيضا بعض مناطق سيطرة داعش”.

ويورد الموقع أن “داعش قام في ذروته بشن هجمات في باريس ولندن وبروكسل وفي نواحي آسيا، مستدركا بأن تمكنه من الهجمات ضعف بشكل كبير جراء الهجوم المركز على مناطق سيطرته”.

وينقل التقرير عن وزيرة الأمن الوطني البريطاني بالوكالة إلين ديوك، قولها، انه “إذا أبقيناهم في حالة تراجع ويتنقلون سيكون لديهم وقت أقل ليجلسوا ويجهزوا للهجمات”.

ويبين الكات بان داعش تحول خلال ثلاث سنوات من تنظيم يجذب آلاف المقاتلين الأجانب إلى فكره المعادي للغرب، وتخطيط هجمات مدمرة في أنحاء العالم كله إلى الاستسلام بأعداد كبيرة على الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها.

ويستدرك الموقع بأن تنظيم داعش لا يزال يسيطر على أراض في عدد من البلدان، مثل ليبيا وأفغانستان والفلبين، وكثير من الدول الأفريقية تقاتل خلايا التنظيم أو مجموعات مرتبطة به، حيث أن التهديد لم ينته، فبالإضافة إلى العديد من خلايا داعش في أنحاء العالم ووجود التنظيم في الفضاء الإلكتروني، فإن مقاتلي التنظيم توزعوا في أنحاء المنطقة وهددوا بالعودة.

وبحسب التقرير، فإنه في أواخر أيام الهجوم على الرقة، الذي دعمته أميركا، سمحت القوات المتحالفة لآلاف مقاتلي داعش بالفرار مع سلاحهم وذخيرتهم، ووعد المقاتلون، وكثير منهم أجانب، بأن يتجاوزوا الحدود للقيام بهجمات إرهابية في أنحاء العالم كله.

ويقول الكاتب إنه “في الوقت ذاته لا يمكن لسوريا أو العراق اعتبار نفسها كاملة حتى بعد استعادة الأراضي من داعش، ففي العراق، صوت الكرد في شمال شرق العراق لصالح الانفصال، وفي سوريا لا تزال الحرب التي امتدت ست سنوات مستمرة، وليس هناك إلا رؤية ضبابية لنهاية الحرب”.

ويختم “بزنس إنسايدر” تقريره بالإشارة إلى أن “انشغال الجيش السوري في القتال في الجزء الغربي من البلاد ترك فراغا للقوات الإيرانية للدخول وقتال تنظيم داعش في الشرق، فمن المتوقع أن تكون سوريا الخالية من التنظيم تحت المزيد من التأثير الإيراني، وهو ما يزعج المنافسين الاقليميين لإيران، السعودية وإسرائيل”.

رابط مختصر