العراق: آخر العمليات العسكرية غرب البلاد ضد معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 10:28 صباحًا
العراق: آخر العمليات العسكرية غرب البلاد ضد معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية”

أعلنت القوات العراقية الخميس، أنها تشن آخر العمليات العسكرية ضد الجهاديين المنتشرين في غرب البلاد على الحدود مع سوريا. ونتيجة هذا التقدم الميداني، تراجع عدد الهجمات التي يشنها تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أدنى مستوى له في تشرين الأول/أكتوبر في العراق منذ حزيران/يونيو العام 2014.

قالت القوات العراقية الخميس إنها أطلقت آخر عملية عسكرية لها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البلاد، عبر تطهير الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا.

ونقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله قوله إن قوات الجيش والحشد الشعبي بدأت “عملية واسعة لتطهير مناطق الجزيرة الكائنة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، والأنبار”.

الحشد الشعبي يعلن بدء عمليات تحرير واسعة

من جانبه، أعلن الحشد الشعبي في بيان منفصل بدء المرحلة الأولى من “عمليات واسعة لتحرير صحراء صلاح الدين ونينوى والأنبار وصولا إلى الحدود السورية”.

وجاء في البيان أن العمليات التي تشارك فيها “قوات الحشد الشعبي وقطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية بإسناد طيران الجيش” انطلقت من محاور عدة.

وبث الحشد الشعبي صورا مباشرة من منطقة الصينية قرب بيجي في محافظة صلاح الدين، تظهر جرافات تفتح الطريق في الصحراء ومدرعات ودبابات عليها العلم العراقي ورايات سوداء عليها شعار “يا حسين”.

وذكر ضابط برتية عقيد في الجيش العراقي إن العملية تهدف إلى “تطهير الصحراء من جيوب لـ’دواعش‘ (عناصر تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) هربوا من المدن التي تم تحريرها”.

“النصر النهائي”

والأسبوع الماضي، استعادت القوات العراقية راوة، آخر البلدات التي كانت خاضعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في البلاد. وتبقى الآن الوديان والجزر والصحاري والبوادي التي تشكل 4 في المئة من مساحة العراق ولا تزال تأوي فلول الجهاديين.

وكان العبادي قد صرح يوم الثلاثاء “بعد إكمال عمليات التطهير (…) سنعلن هزيمة ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) نهائيا في العراق”.

وجاء حديث العبادي وقتها، بعيد إعلان طهران “النصر” على تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا، قبل أن تعلن بغداد ودمشق ذلك.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الأمني العراقي سعيد الجياشي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه “بعد تحرير راوة وتحقيق التماس مع الحدود السورية انتهت السيطرة العسكرية لـ’داعش‘ ولا توجد أي سيطرة لجماعة إرهابية على أي تراب عراقي”.

وأوضح الجياشي أن “بعض المناطق الصحراوية لم تدخلها القوات منذ العام 2003 (…) ومن هناك يعلن النصر النهائي”.

وبهذه العملية، يتوج العراق هجومه المتواصل منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016 ضد معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية”، بدءا من الموصل التي استغرقت تسعة أشهر من المعارك الدامية، مرورا بتلعفر والحويجة شمالا، وصولا إلى الأنبار في غرب البلاد.

تراجع هجمات تنظيم “الدولة الإسلامية”

ونتيجة هذا التقدم الكبير، تراجع عدد الهجمات التي يشنها تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أدنى مستوى له في تشرين الأول/أكتوبر في العراق منذ حزيران/يونيو العام 2014. كما أن عدد الضحايا تراجع إلى أدنى مستوى أيضا، بحسب تقرير نشره الأربعاء مركز “جاينز لدراسات الإرهاب والتمرد”.

وأوضح مدير المركز مات هنمان أن ذلك يشير إلى “مدى انحسار العمل المسلح لتنظيم ’الدولة الإسلامية‘” في العراق.

وبلغ عدد الهجمات التي شنها تنظيم “الدولة الإسلامية” في تشرين الأول/أكتوبر 126 هجوما، بتراجع نسبته 21,2 في المئة بالعدد اليومي للهجمات من 6,6 خلال الأشهر الـ12 الماضية، إلى 5,2 يوميا في أيلول/سبتمبر و4,1 في تشرين الأول/أكتوبر.

وبلغ العدد الإجمالي لضحايا هجمات التنظيم المتطرف إلى 102 في تشرين الأول/أكتوبر، بتراجع نسبته 50,7 في المئة مقارنة مع معدل القتلى في أيلول/سبتمبر، و75 في المئة مقارنة مع الأشهر الـ12 الماضية.

فرانس 24/أ ف ب

رابط مختصر