وسائل إعلام أميركية تهاجم تيلرسون وتقول إنه يقود الخارجية “إلى الحضيض”

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 5:13 مساءً
وسائل إعلام أميركية تهاجم تيلرسون وتقول إنه يقود الخارجية “إلى الحضيض”

تطرق “ستيفن م. وولت” في مقال بمجلة “فورين بوليسي” إلى الأداء الضعيف لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، معتبراً أنه كان هذا العام أسوأ وزير للخارجية.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” اتهمت تيلرسون في افتتاحيتها “بشن حرب على الديبلوماسية”. وكان المقال الأخير للكاتب جيسون زينغيرلي عن تيلرسون بعنوان “ريكس تيلرسون وتفكك وزارة الخارجية”.

ويقول نيك شتايبنرغ في مقال بمجلة “بوليتيكو” أنه “يتجه بوزارة الخارجية نحو الحضيض، ويتساءل مايكل فوتشس في موقع “جاست سيكورتي” عما إذا “كان يجري تدمير الوزارة عمداً”.

ووصف المدون في صحيفة “واشنطن بوست” دانيال دريزنر تيلرسون، بأنه “كارثة” ودعاه إلى الاستقالة. واتهمه منتقدون آخرون بأنه كان غير فعال ومعزول وجاهل بدور أمريكا في العالم.

ولفت وولت إلى أنه ليس صعباً فهم الأسباب التي تدعو إلى توجيه هذا اللوم لتيلرسون. فالمناصب الأساسية في وزارة الخارجية لا تزال شاغرة، والمعنويات تكاد تلامس الأرض، ودبلوماسيون بارزون يسقيلون بأعداد كبيرة.

ولم يقدم تيلرسون حتى الآن أية رؤية واضحة لما يجب أنه تكون عليه السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولم يحقق أي تقدم أو اكتفى بتقدم ضئيل على صعيد التحديات الديبلوماسية الأساسية التي تواجه الولايات المتحدة في الوقت الحاضر، وهو ظهر في بعض الأحيان على خلاف مع الرئيس دونالد ترامب نفسه.

وقد دعم علناً خفض موازنة وزارة الخارجية وأتى بشركة استشارات من خارج الوزارة لتقديم اقتراحات إصلاحية، مما تسبب باستياء المسؤولين المخضرمين فيها. وفي ظل وضع كهذا، لا يعود مستغرباً أن الكثير من المراقبين يجدون القليل لمدحه والكثير للتنديد به. ولن يكون منصفاً مقارنته مع جيمس بايكر أو دين أتشيسون أو هنري كيسينجر.

وأضاف أن لائحة وزراء الخارجية غير الفعالين طويلة، والأكيد أن تيلرسون هو من هذه الفئة. وفبالعودة إلى وليم روجرز ودين راسك وجون فوستر دالاس أو وارن كريستوفر، لم يبن أي من هؤلاء مجداً له في منصبه، حتى أن بعضهم مثل راسك دعم سياسات كانت كارثية بالنسبة للولايات المتحدة.

وهناك البعض ممن يعتقدون أن كولن باول كان رجلاً جيداً وبطلاً حقيقياً لكنه أخفق في وقف اندفاع المحافظين الجدد إلى حرب العراق ولن يكون في امكانه التخلص من الموقف الحرج الذي تسبب به في مجلس الأمن عام 2003 عندما تحدث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وصحيح أن تيلرسون ليس جيداً جداً في عمله، لكن عدداً من أسلافه كان عاجزاً أيضاً. وقال وولت إن تيلرسون يخدم رئيساً جاهلاً بقضايا السياسة الخارجية مع انه يعتبر نفسه عبقرياً في الاستراتيجيا. لكن ببساطة هو لا يعرف شيئاً عن الشؤون الخارجية. ويجب ألا ننسى أن دور وزارة الخارجية ينحسر منذ زمنٍ طويل قبل أن يظهر تيلرسون. إن آخر وزير للخارجية تمتع بالقوة كان جيمس بايكر، الذي كان مفاوضاً موهوباً إلى أقصى الحدود وكان على علاقة عمل وثيقة بالرئيس الأمريكي سابقاً جورج بوش الأب ومع مستشار الأمن القومي برنت سكوكروفت. لكن ذلك كان منذ ربع قرن.

ومنذاك عمل الرؤساء بشكل متزايد على تهميش وزارة الخارجية وركزوا على حصر النفوذ في البيت الأبيض نفسه حيث جرى تضخيم فريق الأمن القومي. كما أن دور وزارة الدفاع آخذ في التزايد، مع سيطرة القادة الميدانيين على موارد كبيرة وعلى نفوذ أكبر من نفوذ السفراء أو حتى وزير الخارجية.

كلمات دليلية
رابط مختصر