استقالة رياض حجاب تفاقم أزمة المعارضة السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 2:19 صباحًا
استقالة رياض حجاب تفاقم أزمة المعارضة السورية

أعلن رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية استقالته الاثنين بعد فترة قاربت العامين، ما ينذر بإضعاف موقف المعارضة التفاوضي ويزيد من حدة الشروخ والانقسامات بين مكوناتها قبيل جولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

ولم يذكر بيان صادر عن حجاب السبب وراء الاستقالة من رئاسة الهيئة التي تدعمها السعودية.

وتمثل الهيئة العليا للمفاوضات كتلة المعارضة الرئيسية للحكومة وتضم جماعات سياسية ومسلحة ومثلت المعارضة في محادثات السلام.

وتأتي استقالة حجاب قبيل اجتماع موسع للمعارضة السورية تستضيفه الرياض من 22 إلى 24 نوفمبر/تشرين الثاني بهدف توحيد موقفها قبيل محادثات السلام في جنيف وللتقريب بين أطرافها ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتؤيد السعودية تجمعا لشخصيات معارضة يعرف باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي كان يرأسها إلى حدود الاثنين رياض حجاب الذي سبق له أن شغل منصب رئيس الوزراء السوري قبل انشقاقه عن نظام بشار الأسد.

ومثلت الهيئة المعارضة السورية في محادثات جنيف في الماضي. وتوجد أيضا مجموعات معارضة سياسية أخرى وشخصيات تحظى بدعم دول أخرى منها روسيا ومصر.

وتؤيد السعودية وهي داعم رئيسي للمعارضة السورية المسلحة اتفاقا دوليا بشأن مستقبل سوريا، لكنها تصر على ألا يكون للرئيس بشار الأسد دور في أي انتقال سياسي ينهي الحرب.

وحقق الجيش السوري الذي يحظى بدعم إيران وجماعة حزب الله اللبنانية مكاسب كبيرة ضد قوات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ولم تحقق جولات متعددة من محادثات الأمم المتحدة في جنيف بين حكومة دمشق والمعارضة تقدما يذكر.

ولم يتضح من سيخلف حجاب على رأس الهيئة العليا للمفاوضات، إلا أن الاستقالة في حد ذاتها تمثل معضلة أخرى تضاف إلى عدد من المعضلات التي تواجهها الهيئة التي تسعى إلى توحيد صفوف المعارضة وتقريب وجهات النظر بين أطيافها لتقوية موقفها التفاوضي.

ويرجح أن يفاقم قرار حجاب من متاعب المعارضة التي تواجه انقسامات سياسية ونكسات ميدانية عززت موقف دمشق التفاوضي ومنحت الأسد هامشا كبيرا من المناورة مدعوما بمكاسب ميدانية مهمة وبغطاء سياسي روسي وإيراني.

رابط مختصر