“أيام الخريف”.. هكذا تسلل صحفي إسرائيلي إلى العراق وسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 5:36 مساءً
“أيام الخريف”.. هكذا تسلل صحفي إسرائيلي إلى العراق وسوريا

كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بعض خفايا رحلة مراسلها، جوناثان سباير، إلى العراق وسوريا لتغطية الحرب ضد تنظيم الدولة عبر سلسلة من المحطات.

وقالت الصحيفة إن الصحفي الإسرائيلي جوناثان سباير اتخذ من جنسيته البريطانية وسيلة للوصول إلى مناطق القتال في سوريا والعراق، مخفياً هويته الإسرائيلية.

وأضافت أن سباير الذي يعمل لدى الصحيفة، تمكن من الدخول إلى سوريا والعراق عدة مرات رغم مخاطر الرحلة، ويستعد حالياً لتدوين تجربته من خلال كتاب سيصْدره باسم “أيام الخريف.. رحلة صحفي إسرائيلي إلى العراق وسوريا”.

ووفق الصحيفة، فإن سباير تنقّل في سوريا داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام، وكان قريباً من مليشيا “حزب الله” المدعومة إيرانياً، وشارك في رحلة نظمها النظام السوري للصحفيين، التقى خلالها عدداً من الوزراء.

يقول سباير إنه تنقل متنكراً بأزياء مختلفة؛ لتجاوز نقاط التفتيش والتمويه ولإثبات نفسه بريطانيّاً.

وعن تجربته في سوريا، يقول الصحفي الإسرائيلي: “هناك خوف دائم من تسلل إسرائيلي.. كنت قريباً من مجموعة تابعة لحزب الله، وكانوا يتحدثون كثيراً عن تسلل عناصر إسرائيلية.. لم يعرفوا أن المتسلل يجلس بينهم”.

ويضيف: “في إحدى المرات، أبلغني زميلي البريطاني أن هناك شائعات بأن أجهزة النظام تبحث عن متسللين من إسرائيل، حينها شعرت باقتراب نهايتي، ما اضطرني إلى الذهاب نحو المناطق التي يسيطر عليها الأكراد (شمال شرقي وشمال غربي سوريا)”.

سباير يشير إلى أنه سافر لسوريا أكثر من 9 مرات، وإلى العراق نحو 5 مرات، وكانت مدة زيارته لا تتجاوز أسبوعين، قضى أغلبها في مناطق سيطرة الأكراد.

وعن كونه يحمل جنسية إسرائيلية، فإنه يؤكد أن ذلك لا يهم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، بحكم أن الفوضى منتشرة.

أما في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، فإن لديهم هاجساً أمنياً مسيطراً عليهم تماماً، و”إجاباته الذكية في التعامل معهم” -كما يقول- ساعدته على ذلك.

وعن تجربته في العراق، يختصر الصحفي الإسرائيلي البريطاني التجربة، بالقول إن الناس لا يفكرون في إسرائيل؛ لأنها لا تعنيهم.

ويؤكد كلامه: “تحدثت مع ضابط بإحدى المليشيات التي تدعمها إيران في بغداد. قال لي إن إسرائيل لا تعنيهم كثيراً”، مستدركاً: “كان ينظر إليّ كصحفي بريطاني”.

ويستعد سباير لإصدار كتابه عن الرحلة؛ يرسم فيه صورة للعديد من الشخصيات التي قابلها، وينقل الكثير من واقع الصراعات في العراق وسوريا.

كلمات دليلية
رابط مختصر