العبادي يدعو الأكراد لتسليم المنافذ الحدودية قبل نفاذ صبر الحكومة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 12:22 صباحًا
العبادي يدعو الأكراد لتسليم المنافذ الحدودية قبل نفاذ صبر الحكومة

لوح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء باتخاذ المزيد من الإجراءات لاستعادة المنافذ الحدودية الواقعة تحت سيطرة قوات البشمركة الكردية، لكنه أوضح أن ذلك سيتم دون تصعيد.

واتهم العبادي في مؤتمره الأسبوعي إقليم كردستان بـ”التراجع عن مسودة الاتفاق الأخير”، مضيفا “سنتخذ اجراء في المستقبل القريب حول المنافذ ولن ننتظر إلى ما لا نهاية”.

وهددت القوات المسلحة العراقية باستئناف العمليات العسكرية ضد الأكراد متهمة إياهم بالتلكؤ في تسليم السيطرة على الحدود واستغلال المفاوضات لتعزيز دفاعاتهم.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي “لن نبقى ننتظر إلى الأبد. سوف نتخذ إجراءات وأنا أدعو مسؤولي الإقليم إلى حسم هذا الموضوع سريعا”.

وصوت أكراد العراق بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال في الاستفتاء في تحد للحكومة المركزية في بغداد ولتركيا وإيران المجاورتين اللتين تقطنهما أقليات كردية.

وتحدث العبادي بعد ساعات من تقديم حكومة الإقليم تنازلا للحكومة المركزية بقولها إنها ستحترم حكما قضائيا يحظر انفصال الإقليم.

ويمثل الإعلان أحدث محاولة يقوم بها الأكراد لإحياء المفاوضات مع الحكومة المركزية التي فرضت إجراءات انتقامية بعد الاستفتاء على الاستقلال.

وشملت هذه الإجراءات شن القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران لهجوم لاستعادة السيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم.

وقالت حكومة كردستان إنها ستحترم قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر يوم السادس من نوفمبر/تشرين الثاني والذي يعلن أنه لا يحق لأي جزء من العراق الانفصال.

وأضاف بيان الحكومة “نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور، وفي نفس الوقت نؤكد إيماننا بأن يكون ذلك أساسا للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليه في المادة الأولى من الدستور”.

وسبق أن حث رئيس الوزراء العراقي الإقليم على الالتزام بقرار المحكمة.

والمحكمة هي المسؤولة عن تسوية النزاعات بين الحكومة المركزية والمناطق والمحافظات العراقية. وقراراتها لا يمكن الطعن عليها لكنها تفتقر لآلية لتنفيذ قرارها على إقليم كردستان.

وجاءت تصريحات العبادي بعد تحذيرات سابقة للأمين العام لقوات البشمركة الفريق جبار ياور من انفجار الوضع في خطوط التماس بأي لحظة بسبب ما وصفها بمحاولة بغداد فرض شروطها على كردستان قسريا.

وكان وفد عراقي ممثلا عن الحكومة العراقية وآخر كردي ممثل عن حكومة كردستان قد عقدا اجتماعات في الموصل في مسعى يهدف للتوصل إلى حل يقضي بانتشار القوات العراقية عند المنافذ الدولية، غير أن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق.

ونفت اربيل اتهامات بغداد بالتراجع عن اتفاق بشأن نشر القوات العراقية في مناطق حدودية وقالت إنه لم يتفق حتى يتنصل.

وتريد الحكومة العراقية السيطرة على مناطق واقعة شمال غرب الموصل فضلا عن معبري فيشخابور وابراهيم الخليل الحدوديين مع كل من تركيا وسوريا.

وكانت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق قد اعلنت في بداية نوفمبر/تشرين الثاني، استعدادها لنشر قوات مشتركة من مقاتليها والجيش الاتحادي العراقي على المعابر الحدودية للإقليم.

وقال الأمين العام للوزارة جبار ياور، خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل “نحن مستعدون لنشر سرية من البشمركة مع سرية للجيش العراقي لتأمين أمن المعابر الحدودية وإدارتها بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية”.

وبشأن المناطق المتنازع عليها، ذكر ياور أن الإقليم يرغب في نشر قوات مشتركة بتلك المناطق كما كان متبعا قبل ظهور تنظيم الدولة الاسلامية عام 2014، مشيرا إلى أن بغداد تراجعت عن ذلك، وتريد نشر قوات اتحادية فقط.

وحذر من أن استمرار التوتر العسكري بين القوات العراقية والبشمركة “سيسهم في عودة الإرهاب للبلاد”.

وقال ياور إن “الحوار هو الأساس لمعالجة المشاكل وفق دستور البلاد. المشكلة بين بغداد وأربيل سياسية وليست عسكرية والبشمركة جزء من المنظومة الدفاعية العراقية والإقليم جزء من العراق”.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم كردستان العراق استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/أيلول، الذي تؤكد الحكومة العراقية “عدم دستوريته”.

وفرضت القوات العراقية خلال حملة أمنية بدأت في 16 أكتوبر/تشرين الأول السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين بينها كركوك دون أن تبدي قوات البشمركة مقاومة تذكر.

رابط مختصر