إيران تناور لإحتواء الضغوط الدولية عبر تمسكها بعودة الحريري

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 12:01 صباحًا
إيران تناور لإحتواء الضغوط الدولية عبر تمسكها بعودة الحريري

عبرت إيران الثلاثاء عن أملها في استمرار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في منصبه في محاولة على ما يبدو لامتصاص تبعات اتهامات غربية لطهران وحليفها حزب الله الشريك في الحكومة اللبنانية، بالتدخل في الشأن اللبناني وتأزيم الوضع.

وجاءت المناورة الإيرانية للتغطية أيضا على اتهامات الحريري لإيران وحزب الله بمصادرة القرار اللبناني وبمحاولة نشر الاضطرابات في دول عربية.

وقال علي أكبر ولايتي مستشار علي خامنئي أعلى مرجعية سياسية ودينية في إيران الثلاثاء، إن بلاده تأمل في استمرار سعد الحريري رئيسا لوزراء لبنان، نافيا أن تكون استقالته جاءت بعد اجتماع معه (ولايتي) اتسم بالتوتر في بيروت.

واستقال الحريري فجأة يوم الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني قائلا إنه يعتقد أن هناك مؤامرة لاغتياله واتهم طهران وحليفها حزب الله اللبناني بنشر الفتن في العالم العربي.

وسافر الحريري إلى الرياض في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني بعد اجتماع مع كبير مستشاري خامنئي.

ونقل موقع التلفزيون الإيراني الرسمي عن ولايتي قوله “الحريري زعم أنه طلب خلال اجتماعنا من إيران أن تتوقف عن التدخل في الشأن اللبناني، لكنه لم يقل مثل هذا الأمر”.

وأضاف “اجتماعنا لم يكن متوترا أو عنيفا على الإطلاق. كلها أكاذيب”.

وفي محولة للتملص من مسؤولية ارباك الوضع اللبناني ودفع لبنان إلى حافة أزمة سياسية، ألقى ولايتي بالكرة في الملعب السعودي بأن اتهم الرياض بتأجيج التوتر لأنها “لا تقبل بالصداقة الاستراتيجية” بين طهران وبيروت.

لكن الحرير أعلنها صراحة في بيان الاستقالة بأن حمل إيران وحزب الله المسؤولية عن محاولات جرّ لبنان خارج مربع النأي بالنفس واقحامه في سياسة المحاور في ضرب للتسوية السياسية التي أنهت الفراغ الدستوري في البلاد.

ودفعت استقالة الحريري لبنان إلى أزمة سياسية جديدة وأعادته إلى صدارة صراع نفوذ إقليمي بين السعودية وإيران، وهو الصراع القائم أيضا في سوريا والعراق واليمن والبحرين.

وزعم ولايتي أن الحريري عرض خلال اجتماعهما القيام بوساطة بين إيران والسعودية، وأنه رحب بالعرض.

وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يناير/كانون الثاني عام 2016 بعدما أشعل محتجون إيرانيون النار في السفارة السعودية في طهران احتجاجا على اعدام الرياض لنمر النمر رجل الدين الشيعي السعودي بعد ادانتهم بالتورط في الإرهاب.

وقال ولايتي إن بلاده تأمل في عودة الحريري إلى لبنان والاستمرار في منصبه رئيسا للوزراء “إذا كان القانون اللبناني يسمح بذلك”.

وكان الحريري قال في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد إنه سيعود إلى بلاده في غضون أيام، مشيرا إلى احتمال تراجعه عن الاستقالة إذا وافق حزب الله على الابتعاد عن الصراعات الإقليمية مثل الصراع في اليمن والنأي بلبنان عن سياسة المحاور.

وأضاف في أول تصريحات علنية منذ استقالته، أنه تحدث مع ولايتي عن التدخل الإيراني غير المقبول في شؤون دول عربية، متابعا أنه لا يستطيع الاستمرار في منصبه في ظل تدخلات إيران وحزب الله.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد أعلنا دعمهما للحريري ولاستقرار لبنان وأكدا على ضرورة أن تكف إيران أيديها عن لبنان.

رابط مختصر