تواصل عمليات الإغاثة في إيران والعراق إثر زلزال أوقع أكثر من 420 قتيلا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 7:58 مساءً
تواصل عمليات الإغاثة في إيران والعراق إثر زلزال أوقع أكثر من 420 قتيلا

تتواصل عمليات الإغاثة في إيران والعراق للعثور على ناجين وسط دمار خلفه الزلزال العنيف الذي ضرب المناطق الحدودية بين البلدين مساء الأحد، ولتأمين المأوى والغذاء لمن شردهم الزلزال. وارتفعت حصيلة الزلزال إلى أكثر من 420 قتيلا و7300 جريح في إيران، في حين سقط ثمانية قتلى وأصيب 336 آخرون على الجانب العراقي.

ارتفع عدد ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة الحدودية بين العراق وإيران مساء الأحد إلى 421 قتيلا ونحو 7370 جريحا في إيران، حسبما أعلنت خلية الأزمة التي شكلتها السلطات صباح الاثنين، وواصلت فرق الإغاثة الإيرانية جهودها بحثا عن ناجين.

ومع هبوط الليل واجهت السلطات تحدي إيواء وإطعام عشرات آلاف الأشخاص المجبرين على المبيت خارج منازلهم لليلة الثانية على التوالي.

وقالت مساء الاثنين السلطات الإيرانية إن عمليات الإنقاذ انتهت عمليا، في حين قررت الحكومة أعلان الثلاثاء يوم حداد وطني.

وسجل معظم ضحايا الكارثة في إيران حيث بلغ عددهم، بحسب حصيلة مؤقتة عند الساعة 17:45 (14:15 ت غ)، 413 قتيلا ونحو 7370 جريحا في محافظة كرمنشاه الحدودية مع العراق.

ومع أن سكان بغداد والعديد من المحافظات العراقية شعروا بعنف الزلزال إلا أن الحصيلة الرسمية للضحايا في العراق كانت أقل بكثير واستقرت عند 8 قتلى و336 جريحا.

وقال الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري في تصريح للتلفزيون الإيراني، أثناء زيارة للمناطق المنكوبة، “الحاجات الفورية للناس تتمثل أولا في خيمة وماء وغذاء”.

وأضاف “أن المباني التي شيدت حديثا قاومت بشكل جيد لكن المنازل القديمة الطينية انهارت تماما” معبرا عن الأمل في أن تنتهي عمليات تنظيف ورفع الأنقاض قبل حلول الظلام.

ولم تحصل وسائل الإعلام الأجنبية على ترخيص لدخول المناطق المنكوبة الاثنين.

دمار “بنسبة مئة بالمئة”

أظهرت صور وأشرطة فيديو نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية أن العديد من المجمعات السكنية الحديثة قاومت الزلزال بشكل جيد، في المقابل تعرضت المنازل المنخفضة إلى أضرار كبيرة.

وحدد مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7,3 درجات قرب الحدود مع العراق على بعد 50 كلم شمالي مدينة سربل ذهاب الأكثر تضررا من الزلزال وحيث سجل 280 قتيلا. وتم انتشال أم وطفلها من بين الأنقاض في هذه البلدة، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وقال مسؤولون محليون إن نصف مدارس هذه المدينة التي تضم 85 ألف نسمة، أصيب بأضرار وكذلك المستشفى.

وفي ناحية دالاهو المجاورة دمر العديد من القرى بشكل كامل، حسبما أفاد الحاكم المحلي لوكالة تسنيم.

وقالت الحكومة إنه تم إرسال 22 ألف خيمة و52 ألفا من الأغطية ونحو 17 طنا من الأرز ومئة ألف من المصبرات (المعلبات) إلى المكان. كما تم توزيع أكثر من 200 ألف قارورة مياه.

طرقات مفتوحة

وأكدت السلطات المحلية عصر الاثنين أن كافة الطرقات التي كانت قد أغلقت بسبب انهيارات أرضية في محافظة كرمنشاه، أعيد فتحها، لكن الكهرباء لازالت مقطوعة عن سربل ذهاب، بحسب التلفزيون العام.

وأمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الحكومة والقوات المسلحة باستنفار “كافة الإمكانات” لمساعدة السكان.

وأشارت عدة وسائل إعلام إلى مشاركة مئات من سيارات الإسعاف وعشرات المروحيات العسكرية في عمليات الإنقاذ. وتم إجلاء 200 جريح إلى طهران جوا لتلقي العلاج.

وفي دربندخان، البلدة الأكثر تضررا في العراق، دعت السلطات سكان جنوب البلدة إلى المغادرة وذلك بسبب مخاوف من تضرر سد.

وقال مسؤول محلي لفرانس برس “لم نشهد هذا الأمر منذ قرن على الأقل”.

وأفاد معهد الجيوفيزياء بجامعة طهران أن 150 هزة تلت الزلزال بينها عشرون فاقت قوتها 4 درجات أقصاها 4,7 درجات على سلم ريختر.

وتقدمت سوريا والأمم المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا بتعازيها. وعرضت ألمانيا والأمم المتحدة المساعدة.

وأغلقت المدارس أبوابها الاثنين في المحافظات الإيرانية الحدودية مع العراق. وفي كرومنشاه حيث أعلن الحداد ثلاثة أيام ستبقى المدارس مغلقة الثلاثاء.

والزلازل ظاهرة مألوفة في إيران. وكان زلزال 2003 (31 ألف قتيل) دمر مدينة بام (جنوب) التاريخية. أما زلزال 1990 فقد أوقع 40 ألف قتيل في شمال البلاد ولازال عالقا بأذهان الناس.

ونقلت وكالة إيسنا عن مسؤول عن الشؤون الثقافية في كرمنشاه أن خمسة معالم أثرية في المحافظة تعرضت لأضرار طفيفة معربا عن ارتياحه لعدم تعرض موقع مدرج على لائحة اليونسكو “لأي ضرر”.

فرانس24/أ ف ب

كلمات دليلية
رابط مختصر