الحشد الشعبي يشكل “الضلع الثالث” في الصراع الدولي على “البو كمال” السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 4:08 مساءً
الحشد الشعبي يشكل “الضلع الثالث” في الصراع الدولي على “البو كمال” السورية

تحول الصراع على منطقة “البوكمال” السورية الصغيرة، قرب الحدود مع العراق، إلى “صراع نفوذ دولي”، إذ يواجه تنظيم داعش، الذي يعتبر المنطقة آخر معاقله، زحفا من الجيش السوري وحلفائه الإيرانيين والروس من جهة، ومن جهة ثانية الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ومن جهة ثالثة قوات الحشد الشعبي العراقية.
ويقول صحفيون، إن “أم المعارك”، هو المصطلح الذي يمكن إطلاقه على معركة تضعها كل القوى المتعددة في الساحة السورية نصب أعينها، هي معركة مدينة “البوكمال”، فتلك الدول أيقنت أهمية السيطرة على المدينة في تحقيق مكاسب جمة عند فرض حل نهائي للقضية السورية.
وتمكن الجيش السوري خلال الأيام القليلة الماضية من السيطرة الكاملة على “دير الزور” بعد دحر داعش المسيطر عليها منذ حزيران 2014، لينقل النظام بذلك معركته نحو الشرق السوري، وتحديدًا تجاه مدينة البوكمال، معلنًا عن عملية عسكرية على طول نهر الفرات من ناحية الشمال الغربي باسم (فجر3).
وبعد سيطرة داعش على دير الزور، تحولت المدينة الحدودية “البوكمال” التي تقابلها مدينة القائم العراقية إلى أكبر معقل وتجمع لعناصر التنظيم، ومركز الثقل الحيوي العسكري لقواته بين سوريا والعراق، بينما بات الجيش السوري وحلفاؤه على بُعد 30 كلم فقط من المدينة.
وحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” فإن “القتال يترافق مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوري المدعم بالمسلحين الموالين له من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، وعناصر تنظيم داعش في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث تحاول السوريون تحقيق مزيد من التقدم في محور المحطة الثانية تي – تو، وتقليص المسافة بينهم وبين مدينة البوكمال، بعد أن وصلت لمسافة أقل من 30 كلم عن المدينة، التي تعد المعقل الأكبر المتبقي للتنظيم في سوريا”.
وجاءت هذه التطورات في سوريا، بالتزامن مع عملية عسكرية عراقية أسفرت عن استعادة مدينة القائم من سيطرة التنظيم، حيث تمكنت القوات العراقية من السيطرة على منفذ القائم الحدودي الرئيس الذي يصل العراق بسوريا، وقد شاركت قوات الحشد الشعبي في عمليات هذه المنطقة ذات الطبيعة الصحراوية.
وتتحدث مصادر ميدانية عن مشاركة الحشد الشعبي في معركة البوكمال.
ولم يصدر بيان رسمي بهذا الشأن.
وبينما تأمل روسيا وأميركا تحقيق توافق على تقاسم المصالح والنفوذ في سوريا عمومًا وفي دير الزور على وجه الخصوص، تنذر التطورات الأخيرة بجر الطرفين إلى مفاوضات جديدة حول المدينة التي سحبت في وقت سابق كلًا من موسكو وواشنطن إلى طاولة التفاوض، عُرفت حينها بمفاوضات “كعكة الفرات” والتي تقاسمت بموجبها واشنطن وموسكو ضفاف نهر الفرات، ونجم عن هذه الاتفاقيات هيمنة حلفاء أميركا على ضفة الفرات الشرقية، وحلفاء روسيا على ضفة الفرات الغربية.
وتتبع “البوكمال” إداريًا محافظة دير الزور، وهي أهم مدن الشرق السوري لموقعها الاستراتيجي الذي يعود لكونها تربط سوريا بالعراق، فهي تقع إلى الشرق من مدينة دير الزور بنحو 110 كيلومترات، حيث يمر نهر الفرات إلى الشمال منها، ولا تبعد عن الحدود السورية العراقية سوى ثمانية كيلومترات.
وتعرف المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا بأنها أنبوب النفط العراقي السوري لوجود سلسلة من أنابيب النفط فيها، إذ قدرت الخطة الخمسية الثالثة (1970-1975) احتياطي النفط في حوض الفرات بـ480 مليون متر مكعب من النفط القابل للإنتاج، حسب تقرير موقع “أورينت” السوري.

رابط مختصر