مقترحات معهد واشنطن لتعامل أميركا مع أزمة بغداد – أربيل

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 1:23 مساءً
مقترحات معهد واشنطن لتعامل أميركا مع أزمة بغداد – أربيل

قدم الباحثان الأميركييان مايكل نايتس الذي عمل لفترة مع القوات العراقية وبلال وهاب في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى جملة مقترحات ورؤى للتعامل مع الحساسيات التي نشبت بين بغداد وأربيل مؤخراً.

ورقة نشرها معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني تذكر أن المواجهة الحالية على معبر فيشخابور الحدودي مع سوريا تعد الاختبار الفعلي الأول لتجربة جديرة بالخوض، التقرير يذكر أن واشنطن لديها مصلحة كبرى في تجنب الاشتباكات بين حلفائها المزودين بشكل أساسي بأسلحة أميركية ثقيلة.

التقرير الذي أعده الباحثان مايكل نايتس وبلال وهاب كشف أن المفاوضات كانت سبيلاً واعداً للتوصل إلى “آلية أمنية مشتركة” محدودة النطاق فيما يخص معبر فيشخابور والحدود، إلا أن سعي بعض قادة الكُرد إلى تركيز المحادثات على نطاق أوسع تشمل كافة المناطق المتنازع عليها بالإضافة إلى مناقشة مسائل شاملة عالقة بين بين الجانبين غيرت مسارها، ورغم أن كل هذه الأفكار تتوافق مع رؤية الوزارة الخارجية الأمريكية التي طرحتها في 20 من أكتوبر إلاّ أن الأولوية اليوم تكمن في تجنب صراع وشيك في فيشخابور. ولتحقيق هذا الهدف وإرساء الأساس للمفاوضات على المستوى السياسي في المستقبل يقترح المعهد على أميركا اعتماد مقاربة قائمة على ثلاث خطوات:

الخطوة الأولى: تفادي النزاع الفوري عبر تشجيع حكومة الاقليم من قبل إدارة ترمب على العودة إلى التركيز الضيق الأساسي على فيشخابور، مع منع تدخل قادة كرد غير منتخبين في القضية. فضلاً عن ذلك، لا بد من توسيع الحوار بين العسكريين ليشمل ممثلين سياسيين عن حكومتي بغداد وأربيل كما ينبغي على واشنطن أيضاً توجيه التحذيرات إلى بغداد بعدم السماح لأي عمليات تقدم جديدة من قبل القوات الاتحادية، ولا بأي اشتباكات مسلحة أخرى، وإلا فإن أية خطوات مماثلة ستؤدي إلى تخفيض مؤلم في المساعدات الاقتصادية الاستثنائية، والحماية القانونية (لعائدات النفط)، ودعم “صندوق النقد الدولي” الذي تقدمه الحكومة الأمريكية للعراق، بل وربما تُعرض للخطر حتى المساعدات الأمنية المستقبلية.

الخطوة الثانية: آلية أمنية مشتركة” ذات نطاق أوسع. بعد حل قضية فيشخابور، يجب على الولايات المتحدة أن تواصل العمل باتجاه “آلية أمنية مشتركة” جديدة لكافة المناطق الأخرى المتنازع عليها قبل تمدد داعش إليها وتواجد الفصائل الشيعية لمدعومة من إيران فيها لملء الثغرات التي تشكلت بين القوات الكردية والقوات الاتحادية. وفي حين تعترف الولايات المتحدة اعترافاً كاملاً بمطالب بغداد الأساسية المتمثلة بالإِشراف على المهام الجمركية ومهام الطاقة، يجب عليها أيضاً أن تعيد تأكيد الضرورة الدستورية للتوصل إلى تسوية عادلة للمناطق المتنازع عليها.

الخطوة الثالثة: لدى الإدارة الأميركية مصلحة كبرى في أن تكون “حكومة إقليم كردستان” مستقرة وديمقراطية، وإلا فسيتضرر صورة واشنطن لأنه يُنظر إلى المنطقة الكردية على أنها نتاج أمريكي وحليف لها. ويعني الحفاظ على هذه المصلحة دعماً قوياً لاستمرار وجود “حكومة إقليم كردستان” موحدة مع برلمانها الخاص ووزاراتها وميزانيتها وقواتها الخاصة بها. وفي المقابل، يجب على الإقليم التوقف عن تأخير الانتخابات وملء الفراغات الوزارية ومنح نجيرفان بارزاني سلطة القائد الأعلى المسؤول على جميع الأجهزة الأمنية التابعة لـ “حكومة الإقليم”.

كلمات دليلية
رابط مختصر