فرنسا.. تحقيقات حول تلقى مقاتلين متشددين اموال من الحكومة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 أكتوبر 2017 - 7:12 مساءً
فرنسا.. تحقيقات حول تلقى مقاتلين متشددين اموال من الحكومة

ذكر محققون فرنسيون، ان مقاتلين في داعش تلقوا حوالي نصف مليون دولار من الحكومة الفرنسية.

وذكر تقرير نشرته صحيفة نيوزويك الاميركية، ان تحقيقات أخيرة كشفت عن استمرار تلقي فرنسيين يقاتلون في صفوف داعش، أموالًا من الحكومة الفرنسية، مضيفا ان “مُحقِّقون فرنسيون، اشاروا الى أن نسبة كبيرة من المتطرفين من فرنسا، الذين سافروا للقتال مع تنظيم داعش، كانوا يتلقون أموالًا من مدفوعات الضمان الاجتماعي”.

واوضح التقرير، ان إحدى وحدات النخبة في مكافحة الجريمة المعروفة باسم الكتيبة الجنائية أو “BAC، عملت لسنواتٍ عديدة، في محاولة لإيقاف تمويل المنظمات المتطرفة، وهي استراتيجية لمُكافحة الإرهاب تحاول حرمان المتطرفين من الأموال المطلوبة لتخطيط وتنفيذ الهجمات، وقد اكتشفوا مؤخرًا حادثة احتيال تورط فيها أقارب ما يقرُب من 100 مقاتل في داعش، بإرسال مدفوعات الضمان الإجتماعي إليهم في سُوريا.

وتابع، ان الكتيبة الجنائية،اكتشفت أن حوالي خُمس المجموع الإجمالي من المقاتلين الفرنسيين لدى داعش كانوا يتلقون هذه المدفوعات، حيث اعتاد أفراد من أسرهم إرسال المال عبر تركيا، بعد استخدام الأوراق اللازمة وتراخيص الضمان الاجتماعي لهؤلاء المقاتلين، علمًا بأنّه في فرنسا يتلقى العاطلون عن العمل ما يقرب من 640 دولارًا في الشهر.

ووفقًا لأحد المحققين فإن “أولياء أُمور هؤلاء المقاتلين، تلقوا الأموال من مركز التوظيف، أو من صندوق البدلات العائلية، باستخدام بطاقاتهم المصوَرة قبل إرسالها إلى مناطق القتال”.

واوضح التقرير، انه وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية تلقى المقاتلون الفرنسيون في داعش، حوالي نصف مليون دولار من الحكومة الفرنسية!، مضيفا انه “وفي الأعوام ما بين 2012 و2017، تعرف المحققون على 190 من أقارب المقاتلين، ممن أرسلوا الأموال من فرنسا إلى أبنائهم المنخرطين في القتال مع داعش ومن قبله تنظيم القاعدة في سوريا، وهناك حوالي 210 آخرين ممن يحتالون للحصول على أموال الضمان الاجتماعي، من ذوي الجنسية الفرنسية ممن قدموا من تركيا ولبنان”.

وقد اكتشف المحققون بحسب التقرير، أن “ما يقرب من 500 ألف يورو، قد وصلت بالفعل إلى أيادي متطرفين من فرنسا ممن انضموا لاحقًا إلى داعش أو كانوا بالفعل يقاتلون في صفوفه. كما علموا أيضًا أن مجموعات المقاتلين من أوروبا، تلقوا ما يقرب من 2.3 مليون دولار من جميع أنحاء أوروبا العام الماضي عبر حوالي 420 عملية احتيال مالية”.

وقد خرج من فرنسا حوالي 1910 شخص للقتال في صفوف داعش في سوريا والعراق، وذلك بحسب آخر الأرقام التي نشرتها مجموعة صوفان للاستشارات الأمنية، والتي تتخذ من واشنطن مقرًا لها، وعاد من بين هؤلاء ما يقرب من 271 إلى البلاد، أما في الداخل الفرنسي فتتعامل الحكومة مع ما يقرب من 18 ألف من مواطنيها باعتبارهم متطرفين أو على وشك التطرف، واعتقلت السلطات بالفعل أقارب ممن يُرسلون الأموال إلى ذويهم المقاتلين في سوريا، وفي الشهر الماضي، حكمت محكمة فرنسية على أُمٍ لثلاثة أبناء بالسجن لمدة عامين، لإرسالها الأموال إلى ابنها الأصغر، الذي تقول السلطات إنه كان مقاتلًا في صفوف داعش بسوريا، بحسب التقرير.

واشار التقرير الى ان الأم تدعى ناتالي حدادي، ويُدعى ابنها المقاتل في سوريا “بيلباس بوناغا”، وقد زعمت حدادي أنها لم تكن تعلم أن نجلها يستخدم الأموال التي كانت ترسلها له في سياق انخراطه في القتال إلى جانب داعش، إلا أنّ المحكمة كذّبت زعمها ذلك، فقد قال رئيس المحكمة لناتالي حدادي، “بدون مُساعدتك الكبيرة التي قدمتيها له لم يكُن بمقدوره الوصول إلى سُورية بهذه السهولة والقتال مع تنظيم الدولة، أنتِ موَّلتِ منظمة إرهابية”.

وكانت شركة الاستشارات الأمريكية (Soufan) ، ذكرت في تقرير لها، إن روسيا تتصدر قائمة الدول التي انحدر منها أعلى عدد من المقاتلين الأجانب الذين ذهبوا للقتال في سوريا والعراق، فيما جاءت ألمانيا وفرنسا بمراكز مختلفة، مشيرة الى ان (1910) فرنسيا التحقوا بالتنظيم في البلدين.

رابط مختصر