تقرير: داعش يترك وحدتين متوحشتين بعد هزيمته في العراق وسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 1:53 مساءً
تقرير: داعش يترك وحدتين متوحشتين بعد هزيمته في العراق وسوريا

نشرت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية تقريرا؛ تحدثت فيه عن خسارة تنظيم داعش للرقة مؤخرا. ويحيل ذلك إلى أن التنظيم سيشهد تحولات في المنطقة من أجل أن يضمن البقاء على قيد الحياة، مع العلم أن هذه التحولات لا تعني أن “الإرهاب” سيختفي.
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن انتزاع الرقة في الفترة الأخيرة؛ ترك تنظيم داعش في موقف حرج ووضع غير مستقر، سواء في سوريا أو العراق. وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ أن “هزيمة الإرهاب أصبحت وشيكة”، إلا أن هذه التصريحات لا تمت للواقع بصلة.
وأضافت الصحيفة أن سوريا لا تزال تعج بعدد كبير من المقاتلين المتطرفين، فضلا عن كون مهمة تحديد العدد الحقيقي لمتبني أيديولوجية التنظيم، شبه مستحيلة. في المقابل، لا يمكن إنكار أن تنظيم داعش لا يزال يحكم قبضته على عدد من الجيوب المتقطعة إقليميا، في حين تفرض هذه الحقيقة على تنظيم داعش جملة من التحولات. من جانب آخر، قد يندثر جيش التنظيم، لكن من المرجح جدا أن يشكل خلاياه الخاصة التي ستعمل على تنفيذ هجمات في كل مكان.
وبينت الصحيفة أن العنف الذي تولده آلة تنظيم داعش؛ سيصبح أمرا من الصعب التنبؤ به أو توقعه أكثر مما هو عليه الآن في العراق وسوريا. فعلى سبيل المثال، عندما غادرت القوات الأميركية العراق في سنة 2011، اعتقدت واشنطن أن تنظيم داعش في العراق ليس إلا بقايا حركة تضم بضع مئات من المقاتلين، ليحدث العكس تماما. فقد عزز تنظيم داعش في العراق قواه في الأشهر الموالية لانسحاب القوات الأميركية، ليعلن البغدادي قيام “خلافته المزعومة” بعد ثلاث سنوات.
وأوردت الصحيفة أن التلاشي المتوقع “لجيش التنظيم”، سيؤدي بالضرورة إلى جملة من التحولات التي ستجعل حتما من أعماله الوحشية أمرا غير قابل للتنبؤ به على نحو متزايد. وسيترك تنظيم داعش خلفه وحدتين تشغيليتين في العراق وسوريا، من المرجح أن تكون كلاهما أكثر فتكا وأكثر وحشية من السابق.
وتقول الصحيفة إن الفكر المتطرف لن يندثر بموجب هزيمة تنظيم داعش في معاقله الرئيسية؛ نظرا لأن التنظيم قد أخذ في التكيف مع العصر الجديد منذ فترة. في الأثناء، أصبح السلاح الآخر لتنظيم داعش، المتمثل في الذئاب المنفردة، جليا للعيان من خلال الهجمات التي نفذت في البلدان الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. علاوة على ذلك، ليس هناك مؤشرات توحي بأن الذئاب المنفردة في طريقها إلى الاختفاء بين عشية وضحاها.
وتضيف الصحيفة، أنه في الأسبوع الماضي، وعقب العثور على ترسانة عسكرية تعود لتنظيم داعش في منطقة دير الزور السورية، تبين أن جزء منها صناعة إسرائيلية، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها وجود أسلحة إسرائيلية بين قبضة تنظيمات متطرفة؛ على غرار تنظيم داعش وجبهة النصرة.
وأوردت الصحيفة أن هذا التدخل الأجنبي لن يختفي على الفور، أو على الأقل في الأيام القليلة القادمة. في الأثناء، وخلافا لما صرح به بوتين حول قرب انتهاء الإرهاب، لن يندثر الإرهاب سواء في سوريا أو خارجها. ويعزى السبب وراء ذلك إلى أن هذا التنظيم المتطرف يخدم مصالح العديد من “المعتوهين” والجهات الفاعلة الأخرى المهتمة باستمرار حالة العنف في الشرق الأوسط والغرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن هزيمة تنظيم داعش في معاقله الرئيسية؛ تعني أن ميدان المعركة سيكون مختلفا. ومن المؤكد أن تتواصل أعمال العنف في سوريا والعراق وفي الغرب، على حد سواء. في المقابل، سيساهم التغيير على مستوى طريقة عمل التنظيم الذي سيعمد إلى النشاط في الخفاء، في جعل عملية ترصد حركاته صعبة للغاية.
وتلفت الصحيفة إلى أنه على عكس إدارة باراك أوباما، مثل قدوم دونالد ترامب إلى الإدارة الأميركية أحد العوامل التي ساعدت على هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا. في المقابل، لا تعترف الكثير من الجهات بتأثير ترامب على مجريات هذه الحرب.

رابط مختصر