تيلرسون: حان وقت عودة الفصائل المدعومة من إيران في العراق إلى ديارها

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 1:04 صباحًا
تيلرسون: حان وقت عودة الفصائل المدعومة من إيران في العراق إلى ديارها

الرياض/الدوحة (رويترز) – قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الأحد إن الوقت قد حان لعودة الفصائل المدعومة من إيران إلى ”ديارها“ وكذلك مستشاريها الإيرانيين بعد أن ساعدوا العراق على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
وجاءت تصريحات تيلرسون في أعقاب اجتماع مشترك نادر مع زعيمي السعودية والعراق.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن تستفيد إيران من المكاسب ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا المجاورة لتوسيع نفوذها الذي حققته بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وتعارضه دول عربية كالسعودية.

وقال تيلرسون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير ”يجب أن تعود الفصائل الإيرانية الموجودة في العراق إلى ديارها مع اقتراب الحرب على داعش من نهايتها. يجب أن يعود المقاتلون الأجانب في العراق إلى ديارهم ويسمحوا للشعب العراقي باستعادة السيطرة“.

واستجاب عشرات الآلاف من العراقيين إلى دعوة لحمل السلاح عام 2014 بعدما سيطرت الدولة الإسلامية على ثلث أراضي البلاد وشكلوا قوات الحشد الشعبي التي تحصل على تمويل وتدريب من طهران وأصبحت جزءا من الأجهزة الأمنية في العراق.

وذكر مسؤول أمريكي كبير أن تيلرسون كان يشير إلى قوات الحشد الشعبي وفيلق القدس الذراع العسكرية الخارجية وذراع المخابرات للحرس الثوري الإيراني.

وطردت القوات العراقية التي تسلحها الولايات المتحدة وتدعمها قوات الحشد الشعبي مقاتلي الدولة الإسلامية من الموصل ومدن أخرى في شمال العراق هذا العام. ولا يزال هناك آلاف الجنود الأمريكيين في العراق لأغراض التدريب في الأساس لكنهم ينفذون مداهمات أيضا تستهدف التنظيم المتشدد.

وتسببت حملة القضاء على المتشددين في تدمير مدن بأكملها وأضرت بالاقتصاد العراقي.

وحضر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الأحد الاجتماع الأول لمجلس مشترك جديد بين السعودية والعراق لتنسيق قتال تنظيم الدولة الإسلامية وإعادة إعمار المناطق العراقية التي تنتزع السيطرة عليها من التنظيم المتشدد.

وأكد الجبير على العلاقات التاريخية بين الدولتين الجارتين.

وقال إن الميل الطبيعي للبلدين والشعبين هو التقارب الشديد مثلما كان الحال لقرون وإن توقف ذلك التقارب لعقود.

* إرساء السلام

قال تيلرسون إن مجلس التنسيق السعودي العراقي سيساهم في إصلاحات لبناء القطاع الخاص في العراق والتشجيع على الاستثمار الأجنبي.

وأضاف ”وسيكون هذا مهما لإرساء السلام المستحق بفضل المكاسب العسكرية“.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المجلس عبر عن ارتياحه لتوجه أسواق النفط العالمية صوب التعافي نتيجة لاتفاق مع دول أخرى على رفع الأسعار عن طريق خفض الإنتاج.

واتفق المجلس أيضا على إعادة فتح مكتب للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في العراق ومنح الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) رخصة استثمار.

وسيعقد اجتماع ثان للمجلس في بغداد لكن لم يعلن عن موعده.

وقال وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصيبي لرويترز إن بلاده تسعى لزيادة الصادرات وتتطلع إلى فرص استثمار في قطاعي الزراعة والبتروكيماويات وغيرهما في العراق.

وأضاف عبر الهاتف أن الدعم من أعلى مستوى في الحكومتين سيؤدي إلى نتائج سريعة على الأرض.

وناقش الجبير وتيلرسون أيضا سياسة واشنطن الجديدة الصارمة تجاه إيران بما في ذلك احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 وفرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري.

وقال تيلرسون ”يرى بلدانا أن من يقومون بنشاط تجاري مع الحرس الثوري الإيراني أو أي من كياناته… سواء كانت شركات أوروبية أو غيرها فإن الأمر ينطوي على مجازفة كبيرة“.

وانقطعت العلاقات بين بغداد والرياض بعدما غزا صدام حسين الكويت في 1990.

وتسعى السعودية والإمارات لتحسين العلاقات مع بغداد حاليا في مسعى لوقف النفوذ الإقليمي المتنامي لإيران.

ومع وصوله إلى الدوحة في وقت لاحق يوم الأحد ضمن جولة تشمل عددا من الدول قال تيلرسون في مؤتمر صحفي إنه لا توجد فرصة كبيرة لانفراجة سريعة لحل الأزمة بين قطر وأربع دول عربية.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقات التجارة وروابط السفر مع الدوحة في يونيو حزيران متهمة إياها بدعم الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه قطر.

وقال تيلرسون ”لا يوجد مؤشر قوي حتى الآن يفيد بأن الأطراف مستعدة للحوار“.

وتستمر جولة تيلرسون ستة أيام وتشمل إلى جانب السعودية وقطر كلا من باكستان والهند وسويسرا.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة

رابط مختصر