تيلرسون يدعو من الرياض الميليشيات الموالية لإيران الى مغادرة العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 أكتوبر 2017 - 8:46 مساءً
تيلرسون يدعو من الرياض الميليشيات الموالية لإيران الى مغادرة العراق

دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في الرياض الأحد “الميليشيات الايرانية” إلى مغادرة العراق مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم الدولة الاسلامية، في دعوة تعكس سعي الولايات المتحدة الحثيث للحد من نفوذ طهران في الشرق الأوسط.

وجاءت الدعوة خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير في ختام زيارة للرياض حضر خلالها حفل إطلاق مجلس تنسيقي بين السعودية والعراق الذي ينظر إليه على أنه أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة.

وتوجه تيلرسون بعيد انتهاء زيارته إلى الدوحة حيث من المقرر أن يناقش مع المسؤولين القطريين الأزمة الكبرى التي تعصف بالخليج، آملا في إعادة أطراف النزاع الدبلوماسي إلى طاولة الحوار.

وقال تيلرسون “بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن، بما أن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية شارفت على نهايتها، فإن على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى مواطنهم”.

وكان يشير بذلك إلى قوات الحشد الشعبي التي تضم الميليشيات الشيعية التي دربتها إيران والتي يشرف عليها قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وطالب وزير الخارجية الأميركي أيضا الدول والشركات الأوروبية التي تقيم “علاقات تجارية مع الحرس الثوري الإيراني” بوقف هذه الأعمال، معتبرا أن هذه الدول والشركات “تواجه مخاطر كبيرة”.

وتتمتع إيران، الخصم الأكبر للسعودية، بنفوذ كبير في بغداد منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين على أيدي القوات الأميركية في العام 2003. وتسعى الرياض إلى مقارعة هذا النفوذ.

وتعمل السعودية ومن خلفها الولايات المتحدة على الحد من نفوذ إيران في المنطقة، خصوصا في ظل السياسة المتشددة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة الجمهورية الاسلامية.

وكان ترامب أعلن قبل نحو عشرة أيام عقوبات قاسية جديدة ضد الحرس الثوري الإيراني لدعمه الارهاب، لكن لم يقرر رغم ذلك تصنيف هذه المجموعة ضمن “المنظمات الإرهابية”.

وقال تيلرسون أيضا إن تحسن العلاقات بين السعودية والعراق ضروري لتعزيز الأمن الجماعي ونمو العلاقات الأميركية مع كلتا الدولتين.

ويزور الوزير الأميركي الرياض للقاء العاهل السعودي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس التنسيق السعودي العراقي.

وروجت الإدارة الأميركية لهذا المجلس لتعزيز العلاقات بين السعودية المنافس الرئيسي الإقليمي لإيران، والعراق الذي ترتبط حكومته التي يهيمن عليها الشيعة بعلاقات وثيقة مع طهران.

آمال ضعيفة

وقبيل دعوته هذه، شارك تيلرسون في الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي الذي تأتي ولادته تتويجا لتقارب سعودي عراقي سياسي ودبلوماسي واقتصادي بدأ قبل أشهر بزيارات متبادلة رفيعة المستوى بعد قطيعة دامت نحو 27 عاما.

وقطعت السعودية علاقاتها مع العراق عقب اجتياح الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت في العام 1990.

واستمر التوتر بين البلدين خصوصا خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية على مدى ثماني سنوات.

وسعى تيلرسون من خلال مشاركته في حفل التوقيع إلى اظهار قدرة الولايات المتحدة على التأثير في سياسات المنطقة في مواجهة نفوذ إيران.

والعلاقة مع طهران من بين أبرز أسباب مقاطعة السعودية ومعها دولة الامارات والبحرين ومصر لقطر منذ الخامس من يونيو/حزيران اضافة إلى تورط الأخيرة في دعم وتمويل الإرهاب.

والتقى تيلرسون في الرياض موظفي السفارة الأميركية، ثم عقد اجتماعا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على أن يجتمع بولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير لمناقشة الأزمة والعمل على اعادتها إلى طاولة الحوار.

وتقيم قطر علاقات عسكرية وسياسية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة وتضم أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة تنطلق منها الحملات ضد مواقع جماعات متطرفة بينها تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان تيلرسون الذي يعرف المنطقة بشكل جيد منذ أن كان رئيسا لمجلس ادارة المجموعة النفطية اكسون-موبيل، اخفق في يوليو/تموز في مهمة دبلوماسية أولى تخللها توقيع اتفاقية لمكافحة الارهاب بين واشنطن والدوحة، لكن الآمال بتحقيق اختراق في الزيارة الثانية تبدو ضعيفة أيضا.

وقال الوزير الأميركي لوكالة الأنباء المالية بلومبرغ الخميس “لا أتوقع التوصل إلى حل سريع”، مضيفا “يبدو أن هناك غيابا فعليا لأي رغبة بالدخول في حوار من قبل بعض الأطراف المعنية”.

وبعيد جولته الخليجية، سيتوجه تيلرسون إلى باكستان والهند في أول زيارة له إلى جنوب آسيا منذ توليه مهامه في ادارة ترامب التي عرضت في أغسطس/اب استراتيجيتها للنزاع في أفغانستان.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أن تيلرسون سيبحث في اسلام أباد مع عدد من القادة “الدور الأساسي لباكستان في إنجاح” هذه الاستراتيجية.

وفي نيودلهي سيحاول بحث “الشراكة الاستراتيجية” المعززة التي تريد الولايات المتحدة اقامتها مع الهند للقرن المقبل.

رابط مختصر